
عقدت الهيئات الاقتصادية اجتماعاً طارئاً برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير وحضور الأعضاء اليوم، في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، ناقشت خلاله التداعيات السلبية لعدد من التوجهات والإجراءات الرسمية على القطاع الخاص والاقتصاد الوطني، ومنها زيادة بدل النقل اليومي، قيمة اشتراكات العدادات لدى مؤسسة كهرباء لبنان ورفع الدولار الجمركي.
وعلى الأثر، أعلنت الهيئات الاقتصادية في بيان، رفضها “المطلق لكل ما يتم تداوله حول زيادة بدل النقل اليومي الى 450 ألف ليرة للعاملين في القطاع الخاص”، مؤكدة أن “زيادة بدل النقل اليومي التي تم إقرارها في اجتماع لجنة المؤشر الأخير واعتماد 250 ألف ليرة يومياً هو بدل عادل ويلبي متطلبات الانتقال الى العمل”.
وذكرت بأنها “أول من بادر الى اقتراح زيادة بدل النقل اليومي استجابة لمتطلبات انتقال العمال الى العمل”، مشيرة الى أن “سلة الزيادات على الأجور والتقديمات (استشفاء منح التعليم وغيرها) التي تم إقرارها للعمال والموظفين في القطاع الخاص في الفترة الماضية هي مستدامة وليست آنية، وأكبر بكثير مما تم إعطاؤه للقطاع العام. كما أن الزيادات على الأجور تدخل في صلب الراتب خلافاً لما هو معمول به في القطاع العام”.
وبالنسبة لزيادة الدولار الجمركي، طالبت الهيئات الإقتصادية “بإلحاح، بعدم زيادة الدولار الجمركي الى ما يوازي دولار منصة صيرفة، والتوقف عند سقف الـ60 ألف ليرة، لإعطاء الوقت الكافي لدراسة أثر زيادة الدولار الجمركي من 45 ألف ليرة الى 60 ألف ليرة ومن ثم النظر في إمكانية زيادته مرة جديدة بعد أقل من 15 يوماً”.
وإذ أكدت تفهمها لحاجات الدولة التمويلية، حذرت من أن “استسهال تأمين الإيرادات عبر زيادة الدولار الجمركي سيكون له تداعيات اجتماعية وحياتية خطرة وإخلالات اقتصادية لا تحمد عقباها”، مشيرة الى “أبواب أخرى يمكن اللجوء اليها ومنها مكافحة الاقتصاد غير الشرعي الذي بات يشكل أكثر من 50 في المئة من حجم الاقتصاد الوطني”.
أما عن اشتراكات عدادات الكهرباء لدى مؤسسة كهرباء لبنان، فأكدت الهيئات الإقتصادية أن “هذه الإشتراكات ظالمة وغير عادلة وتلحق الأذى الكبير بالمواطنين وبالمؤسسات الخاصة على إختلافها، صناعية كانت أم سياحية وتجارية وخدماتية”.
ورأت أنه “من المعيب أن تعمل مؤسسة كهرباء لبنان على تأمين ايرادات عبر فرض رسوم ثابتة مرتفعة جداً وتفوق كثيراً حجم الإستهلاك، وكأنها تريد بذلك إستغلال المواطنين بتأمين إيرادات لها حتى من دون توفير الكهرباء لهم”، مطالبة بـ”العودة السريعة عن جدول الإشتراكات الجديد والإعتماد بشكل أساسي على إستهلاك الكهرباء لزيادة إيراداتها”، مقترحة “ربط التكاليف الثابتة بشكل نسبي بساعات التغذية، خصوصاً إن الإجراءات المعتمدة تجبر المواطنين والمؤسسات قصراً على التخلي عن عداداتهم ملحقة بهم خسائر فادحة”.
وأبدت قلقها “الشديد من ان يؤدي تمادي بعض الوزارات والإدارات العامة بإتخاذ القرارات والإجراءات العشوائية والمجتزأة وغير المدروسة الى كوارث يحصدها المجتمع اللبناني في المستقبل”.
وأعلنت الهيئات الإقتصادية أنها “شكلت فريق عمل لإعداد دراسات واضحة حول المواضيع المطروحة وغيرها من المواضيع الحيوية لإقتراح الحلول حولها، وإطلاع الرأي العام عليها ومتابعتها مع الجهات المعنية وإتخاذ المواقف المناسبة منها”.