
على الرغم من إعلان وزارة الطاقة، زيادة ساعات التغذية الكهربائية يومياً، شرط رفع التعرفة، لم يستغن اللبنانيون لا عن المولدات ولا عن ألواح الطاقة الشمسية. فالكهرباء في لبنان، “مثل للي عم يعبّي ماي بالسلّة”، إذ لكلّ مصدر للطاقة ساعات تقنينه التي “يسكّجها” اللبناني بفواتير مدولرة أو بالملايين.
ومع إصدار مؤسسة كهرباء لبنان فواتيرها وفق التسعيرة الجديدة، والتي تُحتسب وفق دولار “صيرفة بلس”، متخطية المليون ليرة لتلامس فاتورة المولدات الخاصة، كثرت التساؤلات عن أيهما الأوفر على المواطن وعن إمكانية تخلّيه عن كهرباء الدولة “للي بتيجي وبتروح سرقة” والاعتماد على المولدات فقط.
الباحث في “الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين، يؤكد، أن “فاتورة مؤسسة كهرباء لبنان لا تزال أرخص من فاتورة المولدات الخاصة، على الرغم من تخطّيها حاجز المليونين في أماكن عدّة وسط تغذية خجولة نسبياً لا تتعدّى البضع ساعات خلال اليوم”.
ويوضح شمس الدين في حديث إلى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، وفق عملية حسابية يقارن فيها الفاتورتين، “إذا أخذنا على سبيل المثال أحد المنازل في ضواحي بيروت، ويشترك بعداد 5 أمبير شهرياً ويستهلك بالشهر 150 كيلوواط، وبما أن كل كيلوواط يكلّفه 36.370 ألف، تصبح الفاتورة على الشكل الآتي: 150 كيلوواط X 36.370 ل.ل= 5.455.500 ل.ل، وهذا المجموع زائد 365 ألف ليرة بدل اشتراك أي 5.820.500 ليرة لبنانية شهرياً للمولّد فقط”.
أما في ما يتعلّق باشتراك “كهرباء لبنان”، يقارن الخبير الاقتصادي استهلاك المنزل ذاته وفق فاتورة وزارة الطاقة بحسب “صيرفة بلس” المحسوبة على دولار 52.350 ألف ليرة، ويشير إلى أن “هذا المنزل يستهلك 5 أمبير من كهرباء الدولة، ويدفع 4.3$ بدل تأهيل و1.05$ اشتراك العداد (لكل أمبير 21 سنتاً، أي 5 x 21 = 1.05$). كما يستهلك أيضاً 150 كيلوواط شهرياً”.
وإذ يؤكّد، أن “طريقة احتساب الفاتورة تختلف عن المولدات الخاصة”، يضيف، “أول 100 كيلوواط تُضرب بـ10 سنتات أي 10$، والـ50 كيلوواط الأخرى تُضرب بـ27 سنتاً أي 13$، لأنه كلما تخطى الاستهلاك الـ100 كيلوواط للمنزل أو الاشتراك الواحد، يُضرب الاستهلاك الزائد بـ27 سنتاً فترتفع الفاتورة. وبالتالي أصبحت المعادلة كالتالي: 13$ +10$= 23$، يُضاف إليها 11% TVA فتُصبح 32$ وتضرب على دولار صيرفة بلس، أي 52.350 ألف ليرة لتصير الفاتورة النهائية 1.675.000 ليرة لبنانية، أي أدنى من نصف فاتورة واحدة للمولدات الخاصة”.
ويشير إلى أنه “حتى إذا ارتفع سعر صيرفة بلس لاحقاً إلى 70 ألف ليرة مثلاً، تظلّ فاتورة كهرباء لبنان أرخص بكثير من فاتورة المولّدات”.
