.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
يدخل لبنان اليوم في عطلة عيد الفطر، ومعه الملف الرئاسي في عطلة إضافية تزيد من إجازته الدائمة، فلا مبادرات ولا اتصالات، وكل ما يقال مجرد تحليلات لا قيمة لها لن يصل صداها إلى أروقة قصر بعبدا المقفل المليئ بغبار التكهنات.
وكثرت الزيارات واللقاءات لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية، إلا أن النتائج لم تطابق بعد حسابات بيدر الممانعة، ومطابخه الإعلامية لا تزال تطهو فكرة وصوله إلى بعبدا لكن بلا نكهة، وشهية الخارج لا تزال مقطوعة.
ويسود الاعتقاد استناداً الى مصادر مطلعة تماماً على مواقف القيادات والكتل والنواب المستقلين المعارضين للحزب ومرشحه ان ثمة مناورة كبيرة شرع فيها رئيس تيار المردة سليمان فرنجية وفريقه دعائياً واعلامياً وسياسياً للرد على مجمل المعطيات التي سادت الفترة السابقة والتي ظهرت العقبات والفيتوات الإقليمية والمحلية التي تعترض فرصة انتخابه وان الرد الاعتراضي هذا سيتصاعد بقوة متدرجة خصوصاً بعد ان يقدم فرنجية على اعلان ترشيحه “رسمياً” وعلنا بشكل ناجز عبر مقابلة تلفزيونية منتصف الأسبوع المقبل بعد عطلة عيد الفطر.
واما في المعطيات التي تتحدث عن الموقفين الفرنسي والسعودي من ترشيح فرنجية والحديث عن مجريات متقدمة دفعت به الى المسارعة الى بكركي ليجعلها منبره المتقدم للترشح، فان هذه الجهات المناوئة لانتخابه تؤكد ان المعطيات الرصينة والجدية لا تشير الى أي متغيرات طرأت على الموقف السعودي تحديداً، وتالياً، فان الوضع لا يزال على ما كان عليه وثمة حراك يمكن ان يؤدي الى انعقاد اللقاء الخماسي للدول المعنية بالأزمة اللبنانية أي فرنسا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر، اما قبل القمة العربية في السعودية واما بعدها، لمراجعة التطورات بمجملها ومحاولة التوافق بين ممثلي “الخماسي” على مخرج جديد.
لذا يغدو الكلام عن مواقف متغيرة لهذه الدولة او تلك قبل اللقاء “من صناعة محلية” لها أهدافها المعروفة لا اكثر ولا اقل، وفقاً لـ”النهار”.
من جهته، أكّد مصدر لبناني واسع الاطلاع لـ”نداء الوطن” انه “على الرغم من نفي المحيطين بفرنجية، زيارته دمشق أخيراً، تفيد المعلومات المؤكدة عكس ذلك. فهو قام الأربعاء الماضي، بزيارة عائلية برفقة زوجته الى العاصمة السورية حيث التقى الرئيس السوري بشار الاسد وعقيلته واستضافهما الى مائدته، فكانت جلسة مطوّلة تناول فيها الأسد “مسار الانفتاح العربي على سوريا والايجابيات المحققة على هذا الصعيد”.
وكشف المصدر عن ان فرنجية حاول استكشاف “مدى انعكاس هذا الانفتاح العربي على سوريا، مقبولية عربية لا سيما سعودية له في سدة الرئاسة”، فكان جواب الأسد واضحاً لجهة ان الحيز المخصص للبحث في لبنان “لم يتطرق اطلاقاً الى ملفات لبنان الداخلية، انما الى ارتباطات “حزب الله” بالساحات في المنطقة”.
أضاف المصدر، “هناك كلام سعودي واضح لجهة وجود “حزب الله” وقوات إيرانية في سوريا، والانفتاح الكامل والمساهمة في مشاريع إعادة الاعمار مرتبطان بالسيادة السورية الكاملة على الأرض السورية، من دون وجود أي قوى مسلحة أخرى”.
وأوضح ان “فرنجية يراهن على ما ابلغه إياه الجانب الروسي، من انه يتبنى ترشيحه لسدة الرئاسة، وان هذا التبني يُترجم بمساعٍ روسية صامتة مع السعودية لرفع الفيتو عنه، على قاعدة ان روسيا هي الضامنة لكل الالتزامات التي أبدى فرنجية كامل الاستعداد لتقديمها وتنفيذها، الا ان المسعى الروسي مع الرياض لم يتوصل حتى الآن الى نتائج ملموسة”.
وخلص الى ان “الأولوية لدى النظام في سوريا هي إعادة الاعمار، وهو ليس في وارد تقديم أي أمر آخر على هذه الأولوية، وان موعد 19 أيار المقبل حيث تستضيف السعودية مؤتمر القمة العربية، سيكون الحد الفاصل لجهة الانطلاق سريعاً في مسار الحل اللبناني، او الذهاب الى مزيد من الاستعصاء الذي سيوصل حتماً الى الانهيار الشامل”.
اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:
خاص ـ رفع “الجمركي” والمعاشات يقابله انهيار الليرة وارتفاع الدولار