Site icon Lebanese Forces Official Website

الحريّة في المُعْتَقَل

“قالوا إذعاناً قلنا أبداً… قالوا سجناً قلنا حسناً”

رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في 22 نيسان 2006.

في ذكرى اعتقال سمير جعجع لسنا بوارد تكرار وإيراد الوقائع والشواهد والدلائل على التلاعب بالعدالة وعلى محاولة ضرب هيبة القضاء” من خلال حرمان “المعتقل” -لا الموقوف ولا السجين ولا المحكوم ـ من أدنى حقوقه الإنسانية، من الدفاع الى الصحة البدنية والنفسية.

كما اننا لسنا بوارد تسجيل ما ارتكب من شوائب وفظائع في انتزاع الإفادات والشهادات تحت “ديمقراطية” البالانكو والصعقات الكهربائية ، وصولاً الى الأحكام المدبّجة سلفاً، لكون القرار سياسي، تمثّل  بضرب “القوات” ورئيسها، لأنهما “العقبة أمام السيطرة السورية”، على ما ذكر البطريرك صفير في مذكراته، وعلى ما ذكر الوزير السابق سليمان فرنجية في صحيفة “الديار”، في 15 نيسان من العام 2005، ” أن جعجع دخل السجن بملف سياسي”، وكذلك على ما اعتبر الرئيس ميشال عون في   18 أيار من العام 2005، “أن استمرار سجن جعجع أصبح ظلماً، والمحكمة التي حاكمته لم تكن حرة وكانت خاضعة للنفوذ السوري”، والأهم، ما قاله وكرّره المعني الأول بالاعتقال أمام المجلس العدلي، “لقد دخلت السجن بقرار سياسي وأخرج منه بقرار سياسي”.

ملّخص ما حصل في جريمة “الاعتقال”، اختصره الدكتور جعجع في مرافعته أمام المجلس العدلي بتاريخ 27 نيسان من العام 1999 بقوله، “إن العدالة ليست شيئاً مادياً يقاس بالكيلو أو بالرطل بل هي نية، جو، مناخ، قدوس، وروح وهي كالشرف لا تلوث، أما أن توجد أو لا توجد، وتكون أو لا تكون. فإما سلطة عادلة أو غير عادلة، وكل ما استعرضناه يؤكد أنها غير عادلة ولا يمكن تحقيق سلطة بدون عدالة، فهي ملح السلطة وهي هنا تستدعي من وما يشاء وتوحي وتلقن وتمنع عنك اوراقاً ومستندات لتحضير مرافعتك على الرغم من موافقة الأجهزة المختصة، وأحياناً تتغاضى عن وقائع أو تختلق تحقيقاً كاملاً، والتاريخ كفيل وحده بإظهار الحقيقة… والسيء هو أن تستعمل الغايات الشريفة من أجل تحقيق أهداف غير شريفة، وقصر العدل اسم كبير وشريف وحكامه شرفاء لكن الأهداف والغايات غير شريفة، فهلا أقدمتم ووضعتم حداً لكل ما هو غير شريف، وكل الإجراءات التي خضعت لها هي غير شرعية او قانونية”.

والأخطر هو في ملّخص تحضيرات وملحقات الاعتقال الذي يُختصر بمكان حجز حريّة سمير جعجع ومن سبقه ولحقه من القواتيين، أعني به “سجن وزارة الدفاع” والذي لم تنطبق عليه لا المواصفات الشرعية ولا القانونية ولا الرسمية بل كان أشبه بـ”أقبية التعذيب”… والملفت والمنصف وللتاريخ، فقد عاد واعترف القيّمون على النظام الأمني السياسي آنذاك – بعد رفض سابق وجدل قانوني وسياسي وضغط أمني كبير- بلا شرعية السجن المذكور بـ”شرعنته” وذلك في تاريخ 17 كانون الثاني من العام 1995 بمرسوم حمل الرقم 6236.

فالحكيم ورفاقه كانوا “مخطوفين” طيلة الفترة الممتدة من اعتقالهم حتى تاريخ المرسوم المذكور، وعليه تعتبر باطلة وساقطة التحقيقات الأولية والاعترافات التي بُنِيت وتُبُنِّيَت من القضاة والمدّعين على الرغم من الرجوع عنها ونكرانها أمام محكمتهم العلنية لعلّة الضغط والتعذيب، وهذا ما حصل في كل الأحكام و”منطوقها” في القضايا التي سيقت ضد “القوات” ورئيسها.

وبعد 4114 يوماً في الاعتقال الانفرادي، خرج الحكيم كما دخل بـ”قرار سياسي”. ولا يزال بعض متربّصي الشرّ للبنان وقواته يتحيّنون الفرص للانقضاض مرّة ومرات أخرى على من كان ولا زال “عقبة” في وجه من يريد إعادة إدخالنا الى “السجن الكبير”، الذي تحدث عنه الشهيد كمال جنبلاط كما ذكره الدكتور سمير جعجع في خطاب خروجه من المعتقل من مطار بيروت.

ونختم أخيراً بما قاله رئيس “القوات”، “يمتحن الذهب في النار، وفي النار رمينا ومن النار ذهباً خرجنا”​.

Exit mobile version