#dfp #adsense

“أوهام الممانعة”

حجم الخط

موقف من موقف صادر عن جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية:

جملة من المغالطات تضمّنها مقال الإعلامية رواند بو ضرغم “تصعيد جعجع تحسس بتغيّر الهواء الإقليمي” في موقع “لبنان الكبير”، إذ ارتكزت على معطيات غير موجودة وحوّرت الحقائق بعد أن أخرجتها من سياقها.

أوّلا، إنّ مواقف رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في مقابلته الأخيرة عبر قناة الجديد، لم تحمل أيّ تصعيد بما خصّ الملف الرئاسي، لأنّها جاءت ثابتة في رفض دعم أيّ مرشّح لقوى الممانعة، على عكس ما دأبت على ترويجه قوى الممانعة وإعلامها الأصفر على مدى أسبوعين من “حتمية سير جعجع بفرنجية وحتميّة حضور “القوات” جلسة انتخابه”.

ثانيّا، إنّ اعتبار كاتبة المقال بأنّ هناك تغيّر في الهواء الاقليمي لصالح قوى الممانعة ومخطّطها الرئاسي، لا يندرج سوى في ما عمد على بثّه مطبخ الممانعة الاعلامي، خِلافًا لحقيقة الأمور، حيث أنّ لا الهواء الاقليمي ولا الاجواء الدولية ولا الرّياح العربية والاهمّ لا الارادة المحلّية تتماهى مع ما تُروّج له “الممانعة” لا من قريب ولا من بعيد.

ثالثًا، إنّ مساوئ عهد الرئيس السابق ميشال عون، هي مساوئ عهد الممانعة، ومحاولة تحميل جهّة واحدة ما ارتُكب في ذاك العهد المشؤوم ليس سوى عمليّة غشّ موصوفة، لأنّ كلّ الجلسات الوزارية تشهد على تواطؤ كلّ أطراف الممانعة في ما بينها من الصمت عن كلّ الارتكابات من التهريب إلى ضرب علاقات لبنان مع الخارج، مرورًا بتشاركها في كلّ الصفقات والتعيينات وتقاسم الجبنة، وبالتالي أيّ مرشّح للممانعة لن يكون سوى تمديدًا لذاك العهد، بغضّ النّظر عن الاسم.

رابعًا، يبدو أنّه قد فات كاتبة المقال، بأنّ رئيس “المرده” قد إلتزم مع فريق الممانعة من حزب الله إلى التيار الوطني الحر في تعطيل كلّ الجلسات النيابية التي خُصّصت لانتخاب رئيس للجمهورية ما بين عاميّ 2014 و2016، وساهم بفرض وصول عون لسدّة الرئاسة الاولى، عدا عن أنّ تصاريح فرنجية عديدة ومديدة في هذا السّياق، حيث كان أوّل الداعمين لترشيح عون وكان أوّل الرافضين لاستبداله بمرشّح وسطي وأوّل المصرّين على انتخاب رئيس قويّ لا ضعيف في بيئته، إضافةً إلى أنّه كان حليفه الأوّل في تكتّلات الاصلاح والتغيير، وشريكًا لكلّ نهجه آنذاك.

خامسًا، إنّ الاستشهاد بكلام غير معلن للمستشار الفرنسي باتريك دوريل، دون ذكر ما أعلنته حديثًا المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الفرنسية آن-كلير لوجاندر في مؤتمر صحفي رسمي بأنّ “ليس لفرنسا أيّ مرشح في لبنان”، يطرح علامات استفهام عن معايير الموضوعية والمهنية المعتمدة في المقال.

سادسًا، إنّ التحذير من أنّ عدم سير الدكتور جعجع بترشيح الوزير فرنجية سيؤدّي إلى تمتين وضعية باسيل الرئاسية، وبالتالي محاولة تسويق معادلة إمّا فرنجية أو باسيل، هو أمر غير مقبول ويتماهى مع معادلة أُخرى يُعلنها حزب الله في تخيير اللبنانيين بين مرشّحه أو الفوضى، في الوقت أنّ فرنجية وباسيل والفوضى، ثلاثة وجوه لعملة واحدة هي تمديد الانهيار.

سابعًا، إنّ ذكر تصريح قديم للدكتور جعجع يعتبر فيه أنّ تعطيل النّصاب عمل في غاية الحقارة، في حين أنّه يُهدّد باستخدامه اليوم، لا يعدو كونه إفراغ غير مهنيّ للحقائق من ردائها، فهل فات الكاتبة أن تنتقد تعطيل الممانعة وتيّار “المرده” الذي تمتهن تسويق رئيسه لكلّ الجلسات منذ أعوام حتّى اليوم؟ وهل المطلوب مواصلة تطبيق الدستور وفق ما يشتهيه أرباب التعطيل ووفق ما يُحدّده توقيتهم وما يتناسب مع مصالحهم؟ لقد تبدّلت المقاربات فالناس لم تعد تحتمل.

أخيرًا، ليعلم القاصي والداني، بأنّ القبول بمواصلة هيمنة فريق الممانعة على السلطة هو “الانتحار السياسي” لأنّ النتيجة ستكون نحرًا إضافيًا للشّعب اللبناني، فـ”القوّات” لن تتراجع ومصير لبنان بأيدي شعبه، وفقط شعبه.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل