.jpg)
أشار دبلوماسي عربي مُلمّ بتفاصيل الملف اللبناني لـ«الجمهورية» انّ «العواصم العربية والخليجية المعنية بالاستحقاق الرئاسي في لبنان وبدَفع الأمور نحو استقرار سياسي أعطَت ضمناً نوعاً من مهلة للدولة الفرنسية من اجل ان تحاول كسر حالة الجمود الرئاسي في لبنان، وانّ المبادرة القطرية جاءت كرسالة الى الفرنسيين مفادها أن هذا الملف لا يتحرك في ظل إرادتهم ومَسعاهم على رغم من معرفة الدول العربية بصعوبة الخروج من الشغور الرئاسي في لبنان. ولكن يبدو انّ هناك نوعاً مِن توجّه الى أنه في حال لم تنجح باريس في الأسابيع القليلة المقبلة في إيصال المبادرة التي قامت بها الى شاطئ الأمان، فإنّ الأمور ستنحو في اتجاه ان تكون المساعي والمبادرة هي مبادرة خليجية ـ عربية لأنّ هناك إصراراً على الخروج من الشغور الرئاسي في لبنان والاستمرار في المراوحة نفسها لأشهرٍ يضرّ الواقع اللبناني خصوصاً انّ لبنان مُقبل على استحقاقات في طليعتها تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان وفي ظل انهيار لبناني يتواصَل. وايضاً، من وجهة نظر هذا الديبلوماسي العربي انها «لو بَدها تشتّي غَيّمت»، واذا لم تتمكن هذه المبادرة من تحقيق اهدافها فيجب الانتقال الى مبادرة أخرى وبالتالي لا يجب التوقف طويلاً امام هذا المسار».
وتوقّعَ هذا الدبلوماسي ان تتحرك، ابتداء من الأسبوع المقبل، المحركات القطرية والعربية مجدداً بالتنسيق مع واشنطن وباريس والقاهرة من اجل ايجاد الحلول المطلوبة، لأنّ الانهيار في لبنان يتواصَل، وفي حال لم يصر الى إنهاء الشغور فإنّ المخاوف العربية مِن تَسارع وتيرة الانهيار خصوصاً مع استحقاق انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان وتعيين حاكم جديد، ولذلك من المتوقع ان تشهد الحركة الديبلوماسية الخارجية مزيداً من رفع وتيرة التدخل ومنسوبه في محاولة لوضع الأمور في نصابها».
واعتبر الديبلوماسي العربي «انّ زيارة وزير الخارجية الإيراني للبنان هذه المرة تختلف عن المرات السابقة حيث انها الزيارة الاولى بعد الاتفاق السعودي ـ الإيراني، وهذا يعني انه سيكون هناك نوع من كلام مختلف وجديد ويجب ترقّب أهم ما سيقوله في الغرف المقفلة. وبالتالي من المتوقع ان تشهد الساحة اللبنانية اختراقات جديدة في الأيام والاسابيع القليلة المقبلة».
