.jpg)
يقف رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل حائراً، واضعاً “إجر بالفلاحة وإجر بالبور”، إذ يحاول التقرُّب من المعارضة، ومن جهة أخرى يخشى الابتعاد عن حزب الله والقفز خارج قفص محور الممانعة، إلا أن كلا الفريقين يدركان تماماً ما يحاول باسيل القيام به من عملية احتيال علّه يستعيد بعضاً من بريقه الخافت، ويؤمن مصلحته الشخصية على حساب الجميع.
عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك يشير، في حديث لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن باسيل مكشوف بتصرفاته وتاريخه، وهو يدفع ثمن المصلحية السياسية التي تصرف على أساسها طيلة فترة عمله السياسي ومنذ أن أصبح صهر الرئيس السابق ميشال عون.
“لذلك ندرك تماماً أن ما يحرك باسيل هو مصلحته الخاصة”، يضيف يزبك، “فلا المبادئ ولا المصلحة العامة ولا سيرته الذاتية، ولا الذي يتحالف معه يطمئّن له، ولا الذي يخاصمه، بالتالي، كل خطواته التي يقوم بها اليوم هي خطوات يائسة لأنه فقد وزنه السياسي بفقدانه لرئاسة الجمهورية، ومعها، فقد علاقاته مع حزب الله، ولا تحالفات له مع أحد وخصوصاً مع القوات اللبنانية التي اختبرته وأعطته أكثر من فرصة، لذلك لا يفاجئنا ولا نعوّل بتاتاً على ارتداده باتجاهنا، ولا في اتجاه الفريق الآخر”.
ويعتبر أن باسيل يناور، ويعتمد سياسة غير واضحة، فيقوم بالاعتراض على حزب الله من أجل رفع شعبيته المتهالكة مسيحياً، وفي الوقت ذاته لا يضع إصبعه على مكامن الأذى الذي يلحق به حزب الله للبنان وهو الاحتفاظ بسلاحه، لذلك فإن حركته البينيّة بين المعارضة والحزب مكشوفة وهي حركة يقوم بها للبحث عن موقع له من خلال رهانه على سقوط رئيس تيار المردة سليمان فرنجية والاتيان مكانه.
