
لم يصدق طلاب لبنان أن “إجراء الامتحانات الرسمية قائمة، مهما كلّف الأمر، نظراً للإضراب الطويل الذي شهده العام الدراسي والذي استمر أشهراً في المدارس والثانويات الرسمية، ليخرج وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي، في مؤتمر صحفي، ممداً العام الدراسي حتى 15 حزيران، ومحدداً المواعيد على الشكل الآتي:
ـ امتحانات الشّهادة المتوسّطة: يوما الخميس 6 تموز والسّبت 8 تموز.
ـ امتحانات شهادة الثانوية العامة بفروعها الأربعة: أيّام الاثنين 10 تموز والثلاثاء 11 تموز والخميس 13 تموز.
لكن هل تكفي أسابيع التدريس الإضافية لإجراء الطلاب امتحاناتهم الرسمية من دون ضغوط نفسية وخشية من أن تكون إدارات ثانوياتهم قد تخطت حصصاً في مواد أساسية؟
في هذا السياق، يؤكد أمين سرّ رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي حيدر خليفة، أن تواريخ إجراء الامتحانات الرسمية التي حددتها وزارة التربية وتمديد العام الدراسي، سيمكّنان المدارس والثانويات من إنهاء مناهجها، شارحاً أن العام الدراسي حُدّد قبل بدء الإضرابات بـ18 أسبوعاً، أنجزت منه المدارس والثانويات تسعة أسابيع منذ انطلاقه في تشرين الأول وحتى عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة، ليتبقى تسعة أسابيع، كانت لتكون منجزة في منتصف نيسان الحالي لو استكمل العام الدراسي من دون إضرابات.
ويوضح، في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن المركز التربوي عاد وخفض الأسابيع من 19 أسبوعاً إلى 13، وبالتالي، نحن بحاجة إلى 4 أسابيع لإنهاء العام الدراسي، وقد عاد قسم كبير من الثانويات والمدارس الرسمية الى التعليم في 6 آذار الماضي، وتمكن من إنهاء مناهجه وامتحاناته، على أن يكون شهر أيار المقبل للمراجعة. أما بالنسبة للثانويات التي لم تستأنف بعد، فلديها 6 أسابيع لاستكمال العام الدراسي والانتهاء منه في الأول من حزيران المقبل، لأن التقليصات التي حصلت، راعت الظروف التي مرّ بها العام الدراسي وطلاب التعليم الرسمي.
ويرى أن الطلاب سيكونون جاهزين لامتحاناتهم، بعدما هدأت الأمور المطلبية، عقب قرارات جلسة مجلس الوزراء التي عقدت قبل عيد الفطر، لافتاً الى أن تقليص المواد الاختيارية سيساعد الثانويات على التركيز على المواد الأساسية.
وإذ يرفض حيدر القول إن هناك تسهيلات في الامتحانات الرسمية، لما لذلك من أثر سلبي على العملية التربوية، يشدد على أن وزارة التربية راعت ظروف الطلاب من خلال مبدأين، تقليص الأسابيع من 19 إلى 13 لإنهاء المنهج، وتمديد العام الدراسي حتى 15 حزيران المقبل، لإعطاء الثانويات التي لم تداوم بعد، فرصة استلحاق العام وتجهيز طلابها.
ويوضح حيدر أن رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي ترفض رفضاً قاطعاً إلغاء العام الدراسي أو إعطاء إفادات بدل الامتحانات الرسمية، لان ذلك يضرب بالشهادة اللبنانية، وبصيت الطلاب اللبنانيين في الخارج، كما يمس بجوهر العمل النقابي، مشدداً على ضرورة إجراء امتحانات الشهادات الثانوية لأن الامتناع عن ذلك “فيه خربان بيوت للطلاب”.
وبالنسبة الى الشهادة المتوسطة، لا يمانع حيدر إلغاءها، شرط توجيه طلاب المرحلة المتوسطة كي يتمكنوا من الاختيار بين التعليم الأكاديمي والمهني، نافياً أي علم له بإمكانية إلغائها في اللحظة الأخيرة إذا لم يؤمن التمويل.
