#adsense

استدعاء النواب إلى السفارة… رسائل إيرانية وعرض عضلات

حجم الخط

في الوقت الذي وضع فيه البعض زيارة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إلى لبنان في الخانة البروتوكولية، على الرغم من أنها تأتي بعد الاتفاق السعودي الإيراني، وفي ظل شغور رئاسي قاتل، أثار استدعاء النواب الذين يدورون في فلك محور الممانعة إلى السفارة الإيرانية في بيروت تساؤلات عدة حول الأهداف الكامنة وراءها في ظل نفي طهران المتواصل لعدم تدخلها في شؤون لبنان الداخلية، ومجاهرة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بأنه سيّد قراره.

المحلل السياسي على الأمين يعتبر في حديث لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني تدخل إيران في السياسة اللبنانية ليس بجديد، واستدعاء النواب ليس إلا حلقة، إذ هناك محطات عدة أثبتت من خلالها طهران بأنها تتدخل بكل شاردة وواردة في لبنان. ولا شك أن هناك بعداً استعراضياً لزيارة عبد اللهيان، ونوعاً من عرض العضلات يقوم بها خصوصاً عبر توجيه الدعوات إلى الكتل النيابية كافة باستثناء تكتل الجمهورية القوية.

ويوضح أن الزيارة هي شكل من أشكال تظهير النفوذ الإيراني في لبنان، والتأكيد أن طهران طرف أساسي في المعادلة داخل لبنان واستمرار الدور التي تلعبه في الملف الرئاسي وأن أي حلول يمكن أن تترتب في لبنان يجب أن تعلم بها إيران وهذا دليل واضح.

ويؤكد أن زيارة عبد اللهيان رسالة إلى دول اللقاء الخماسي خصوصاً في الملف الرئاسي والقول إن إيران جهة أساسية ومحورية، كما أنها رسالة إلى الاتفاق السعودي الإيراني الذي لم يلحظ بعد الملف اللبناني، بل لا يزال يقتصر على الملف اليمني، وبطريقة غير مباشرة أرادت إيران توجيه رسالة واضحة إلى الدول المؤثرة في الملف اللبناني بأن أي تسوية أو اتفاق في لبنان يجب أن تعلم به طهران.

وفي الوقت ذاته، تريد طهران إيصال رسالة بأنها ليست في موقع المواجهة، بل تريد التهدئة كون الاتجاه الإقليمي يتجه على هذا النحو، خصوصاً بعد الاتفاق السعودي الإيراني، وهي جاهزة لأية تسوية، لكن من المستبعد حصول تسوية في الوقت الراهن، وهذا يدل على أن الملف الرئاسي لم يصل بعد إلى خواتيمه وبحاجة إلى نضوج أكثر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل