#dfp #adsense

“نواب السفارة”

حجم الخط

صحيح أن دعوة السفارة الإيرانية لعدد من النواب اللبنانيين، زرافاتٍ ووحدانا، للاجتماع في قاعاتها مع وزير الخارجية الإيرانية عبد الأمير اللهيان، تشكّل خرقاً للسيادة اللبنانية وتدخلاً سافراً ووقحاً في الاستحقاق الرئاسي اللبناني، لكنّها، في الوقت نفسه توجّه صفعة مباشرة لقيادة حزب اللّه، وتسفيهاً قاسياً لإعلانه المتكرر أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية” لا تتدخل في الشؤون الداخلية للبنان.

وما يثير الدهشة والاستنكار أن الوزير اللهيان نفسه، طالب الدول، من على عتبة وزارة الخارجية اللبنانية، بعدم التدخل في الشأن الرئاسي اللبناني والاكتفاء بتقديم الدعم فقط!

ويزداد الاستنكار مع توقيت تصريحه هذا قبل ساعات من ترؤسه اجتماع “نواب الممانعة” وأصدقائهم تحت رعايته الشخصية في مقر سفارة بلاده في بيروت.

كما يزداد انكشاف تبعية “حزب اللّه” لمرجعيته الإيرانية مع سقوط شعار أمينه العام حسن نصراللّه: “نحن أسياد لدى إيران ولسنا مثل غيرنا من أتباع السفارات”.

فأين الأسياد من التلبية العاجلة والصاغرة للدعوة السافرة، والهرولة إلى السفارة الإيرانية، لتلقّي التوجيهات المباشرة في مسألة سيادية مميزة هي انتخاب رئيس جمهورية لبنان؟

في الواقع، لا يمكننا افتراض كيف سيبرر نصراللّه كونه “سيداً” بعد أن يرسل نوابه مع سائر زملائهم “الممانعين” إلى مرجعية القرار، حتّى لو ابتكروا عنواناً لهذا الاجتماع المفضوح ك”لقاء تشاوري” مثلاً.

إنه، في الحقيقة، “تشاور” مع متدخّل مباشر في القرار النيابي الشرعي اللبناني.

فما أرحم شعار “ثوار السفارات” و”شيعة السفارات” أمام الشعار الأشد إذلالاً “نواب السفارة”!​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل