
أن تنتمي الى حزب “القوات اللبنانية”، يعني أنك ستكون عرضة للهجوم، وستصحو في يوم، لا بل في أيام كثيرة، لتجد نفسك في مهب حرب شعواء لست طرفاً فيها، ولم تقرع طبولها حتى. كل ذلك، لأنك تنتمي فقط إلى حزب، يستحوذ على اهتمام الآخرين، أعداء كانوا أم خصوم وحتى حلفاء.
باختصار شديد، ليس سهلاً أن تكون قواتياً، في وطن تتعاطى فيه بعض الأحزاب السياسة، عن طريق المال والخدمات والتوظيفات السياسية واستغلال النفوذ لجذب المحازبين. في “القوات” الوضع مختلف. لا أموال، ولا توظيفات، ولا إغراءات… فقط انتماء لقضية وطن ودولة، ومن يجرؤ فلينضم، لأن حزبنا هو لمن يريد أن يعطي من لحمه الحي، ولمن هو مستعد للتضحية والتعب من دون كلل، أما الباحثين عن المناصب والمراكز فلا مكان لهم، لأن الحزب سيلفظهم بعد حين، أو هم سيتعبون بعد فترة.
في “القوات” جميعنا رفاق، والمناصب تبقى شكلية، بمعنى آخر، هي فقط لتسيير الشؤون البيروقراطية، والاهتمام بأوضاع الحزب الإدارية والمحازبين، إذ لا فرق بين رفيق وآخر، طالما أن مصلحة القضية فوق الجميع وفوق كل اعتبار، والهدف واحد منذ تأسيس “القوات”… “لبنان أولاً”.
لا تستطيع “القوات” العيش في المياه العكرة، وكل محاولات الاصطياد بتلك المياه، باءت وتبوء بالفشل، وكم هو قليل حظ صناع الشائعات التي لا تدوم شائعاتهم إلا لساعات وتنطفئ كما لو انها ما كانت.
“القوات” يا سادة، “وجعة راس”، من لا يحتمل وجعها، ليبقى بعيداً.
