ما ان نشر قانون تمديد المجالس البلدية والاختيارية في الجريدة الرسمية حتى بدأت إجراءات تقديم الطعون بدستورية القانون، فبعد الطعن الذي تقدم به تكتل “الجمهورية القوية” الى المجلس الدستوري يوم الخميس الماضي، كان اللافت تقديم طعن جديدٍ وهذه المرة من نواب كتلة الكتائب و”تجدّد” وتغييريين ومستقليّن طالبين بتعليق العمل به وإبطاله.
وعن هذه الخطوة وإمكانية قبول المجلس الدستوري بهذه الطعون يقول عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب غياث يزبك لـ”اللواء”، إن الطعن في أي قانون يصدر عن المجلس النيابي هو حق دستوري وقانوني لأي كتلة نيابية، ولا نعلم ما سيكون عليه موقف المجلس وما اذا كان سيقبل الطعن المقدم من قبلنا ومن قبل بعض الزملاء، ولكننا على يقين ان تأجيل سببه الاساسي هو سياسي وليس عملاني، ونحن قلنا منذ البداية ان هناك إمكانية لتمويل الانتخابات من خلال حقوق السحب الخاصة والتي استعملت لأغراض مختلفة مرات عدة، ويمكن الاستفادة من قرابة 8 مليون دولار لصالح إجراء الاستحقاق البلدي والاختياري، ورغم ذلك استمروا برفضهم السير بهذا الحل لأسباب سياسية، ولأن مصلحتهم تقتضي عدم إجراء هذه الانتخابات، خصوصاً “التيار الوطني الحر” الذي خسر الكثير من شعبيته في الانتخابات النيابية، ولكنه استطاع الحصول على 18 نائباً بسبب رافعة “الثنائي الشيعي” ولولا هذه الرافعة فان شعبيته لن تكن تخوّله بالفوز بأكثر من 8 مقاعد، كما انه على بيّنة بان المعايير في الانتخابات البلدية تختلف عن الانتخابات النيابية، وتأكده بأن النتيجة ستكون مغايرة عن ما حصده في الانتخابات النيابية، وانه لا يمكنه الاعتماد على الثنائي الشيعي فهو سعى بكل ما اوتي من قوة للتمديد للمجالس الحالية”.
يعتبر يزبك ان المجلس الدستوري هو الفيصل في هذه قضية الطعون، ومن خلال قراراته يمكن أن يأخذ الأمور بالاتجاه الصحيح، متمنيا على القضاة أن يتمتعوا بجرأة الجحود، ويصدروا أحكامهم بما يمليه عليه ضميرهم، وأن لا يتأثروا بالضغط السياسي الذي يمكن أن تمارسه عليهم السلطة، خصوصاً انها هي من قامت بتشكيل هذا المجلس.
وأكد النائب القواتي ان ليس هناك من أي أسباب قاهرة كانت تمنع حصول الانتخابات البلدية والاختيارية، فالظروف لم تتغيّر عما كانت عليه لدى إجراء الانتخابات النيابية، والأوضاع الأمنية لا تستدعي التأجيل كما ان الأموال مؤمّنة، أما على الصعيد الإداري فيمكن، حسب يزبك، حل المسألة المادية للقضاة والموظفين والإداريين والأساتذة ومنحهم حوافز مادية تكون باب للتخفيف من أوجاعهم الاقتصادية.
ورأى نائب البترون ان هناك تبعات كارثية ستتظهّر من عدم إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية، خصوصاً ان المجالس الحالية تعمل بصعوبة كبيرة بسبب افتقارها الى الأموال التي كان يمكن الاستفادة من ضخّها بتجديد الدم لهذه المجالس، وخلق حركة جديدة لا سيما في حال تشكيل حكومة ووضع مشروع اقتصادي لإعادة ضخ الحياة في أطراف البلد.
مشيراً الى انه لا يمكن بأي شكل من الأشكال الاستمرار بمجالس بلدية، معظمها محلول وما تبقّى منها مكسور مالياً.
وختم باعتباره ان التمديد للمجالس البلدية والاختيارية يأتي في إطار استكمال المؤامرة على البلد من خلال عدم إجراء الانتخابات الرئاسية، ويعتبر ذلك جريمة لذبح الإدارة والمؤسسات ومصالح الناس إضافة الى سمعة وصيت لبنان.