سر المعارضة الحرة

حجم الخط

سواء كانت المواقف المتناقضة بين قيادات “حزب اللّه” من الملف الرئاسي (قاسم وصفي الدين من جهة، ورعد من جهة ثانية، ونصراللًه خلفهم، والتعليمة التي نقلها عبد اللهيان أمامهم…)، نتيجة توزيع أدوار أو ارتباك، فإن التهديد بالفراغ والتلويح بإقصاء المسيحيين وإخراجهم من “التسوية” كما حصل سنة 1992، لا يغيّران شيئاً في الموقف الصلب الرافض “مرشح الممانعة”.

وإذا كانت المعارضة المسيحية الإسلامية الوطنية العابرة للأحزاب والمناطق والطوائف تبحث بإصرار عن توحيد موقفها وحسم إسم مرشحها، فإن “الممانعين” يبحثون عن سبيل الخروج من الشرنقة التي حبسوا أنفسهم فيها، وإيجاد مبررات التخلي عن مرشحهم الأوحد، خصوصاً بعد تلقّيهم إشارة إيرانية بوجوب كسر عنادهم وتعنّتهم، والنزول عن أعلى الشجرة.

ولا يستهيننّ أحد بل”لا” اللبنانية في ترسيم المسار الرئاسي، قبل الكلام عن ضغوط خارجية ومصالح دولية و”لعبة أمم”، أو عن قرار معلّب يأخذه الخارج وينفّذه أحرار لبنان صاغرين!

فلطالما استطاعت شعوب وكيانات، بإراداتها الوطنية، وقدراتها الذاتية المتواضعة، تغيير مسارات وإسقاط مخططات، و”حرب السبعينات” كانت خير مثال.
لأن سلاح الموقف الحر يبقى أمضى الأسلحة وأنجعها في مواجهة ترسانات الحديد والنار.

واليوم، تكمن “كلمة السر” الحقيقية في تضامن المعارضة الداخلية اللبنانية الحرة… وفي قلوب الأحرار.
ونقلاً عن الشاعر الفرنسي ألفرد دو موسيه: “إقرع باب قلبك، فهنا يكمن سر العبقرية”!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل