
مع ان قرار تعليق مفعول قانون التمديد للمجالس البلدية والاختيارية يكتسب طابعاً موقتاً لا تتجاوز مدته نهاية الشهر الحالي، أحدث هذا القرار الذي اتخذه المجلس الدستوري صدمة إيجابية لجهتين: الأولى انه شكل علامة تمرد استقلالي قضائي في مواجهة الارادات السلطوية او السياسية المتحكمة بالاستحقاقات الدستورية الديموقراطية في البلاد، والثانية انه شكل في البعد غير المباشر له ادانة قاطعة من قلب البيت القضائي الدستوري اللبناني لأسوأ انتهاك للدستور يتعرض له لبنان منذ بداية الشغور الرئاسي الذي دخل شهره السابع.
ولذا بدا قرار المجلس الدستوري بمثابة الاختراق المعنوي للانسداد الآخذ بالاشتداد على المسار السياسي الرئاسي، وأطلق تالياً الإنذار الأحمر أمام الحكومة ووزارة الداخلية، وسائر القوى التي مشت في ركاب التمديد للبلديات فيما وفر مكسباً سياسياً ومعنوياً كبيراً للقوى المعارضة التي تقدمت بالطعنين امام المجلس الدستوري.