Site icon Lebanese Forces Official Website

تخبُّط ممانِع على وقع خرق دستوري

رصد فريق موقع “القوات”

شكّل قرار المجلس الدستوري أمس الأربعاء، تعليق مفعول قانون التمديد للمجالس البلدية والاختيارية بعد الطعون التي قدّمتها قوى المعارضة وفي مقدمتها حزب القوات اللبنانية، خرقاً معنوياً لانسداد المسار الرئاسي، الذي يحاول فريق الممانعة تعطيله في محاولة لإيصال مرشّحه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية.

وأكدت مصادر “الدستوري”، أنه “تم قبول الطعن بالشكل، لكن في الأساس يجب درس الطعون بدقة بسبب كثرة الأسباب حول تقديمها، ولذلك تم تعيين مقرر آدمي وفهمان، لدرس الطعون خلال 10 أيام وتقديم تقريره الى المجلس خلال 5 أيام، ومن ثم يستغرق أعضاء المجلس 15 يوماً على الأكثر لإصدار القرار النهائي”.

وأضافت المصادر لـ”اللواء”، “ستحصل مناقشات طويلة لتقرير المقرر وحيثيات الطعون، نظراً لتشعب أسباب صدور قانون التمديد وتقديم الطعون النيابية به، ووجود وجهات نظر مختلفة ومتعددة حول الموضوع. وباشرنا العمل حتى يصدر القرار قبل نهاية ولاية المجلس البلدية والاختيارية في نهاية أيار الحالي”.

رئاسياً، لا صوت يعلو على صوت الفراغ الرئاسي، لكن مصادر سياسية واسعة الاطلاع، كشفت لـ”الجمهورية”، عن أن “الحراكات الدبلوماسية تعكس انّ الملف الرئاسي في لبنان تقدّم في الفترة الأخيرة إلى صدارة اهتمامات الدول الصديقة للبنان، والسفراء يعكسون رغبة دولهم في الحسم السريع لهذا الملف في اسرع وقت ممكن، وقد تحدّث بعض السفراء صراحة عن انّ انتخاب رئيس ضرورة ملحّة للبنان، ينبغي أن تتحقق ضمن مهلة لا تتجاوز شهر حزيران المقبل”.

وقالت، إن “ما تبقّى من شهر أيار الحالي، هو فترة مفصلية، مسخّرة لمحاولة الإنضاج النهائي لتسوية رئاسية لبنانية، تعبر باللبنانيين الى خارج الأزمة التي يعانونها، ودونها يعني تفاعل هذه الأزمة وتعمقّها أكثر، وتضع مصير لبنان على كف عفاريت”.

وبينما أفادت مصادر لـ”اللواء”، بأن رئيس مجلس النواب نبيه رئيس برّي أبلغ السفيرة الأميركية دوروثي شيا خلال زيارتها عين التينة، أنه سيدعو إلى جلسة لانتخاب رئيس قريباً، انجلى الغبار الذي أثاره الجانب الرسمي الفرنسي وبري خلال الفترة الأخيرة، إذ تبيّن ان الزعم بأن الرياض ستضغط على حلفائها في لبنان كي يمشوا في خيار الاليزيه – حارة حريك بما يؤدي الى وصول فرنجية الى قصر بعيداً هو وهمٌ وسراب.

كما كان لافتاً أن دوائر الرئاسة الثانية في عين التينة، عندما كانت تحضّر أول من أمس لزيارة بخاري ولقائه بري، كان الأخير يدلي بحديث قال فيه انه “لا الفرنسيين، ولا السعوديين، نَفوا ما صدر عني في شأن موقف الرياض حيال ترشيح فرنجية”. فبدا سلوك رئيس البرلمان كمن يستبق الأمور بدلاً من انتظار الطرف المعني مباشرة ليقف منه على حقيقة الموقف من ترشيح فرنجية. وذهب المراقبون الى تشبيه هذا السلوك بـ”إطلاق نار عشوائي في تشييع خيار الممانعة الرئاسي”.

واستوقف المراقبون، أن توقيت معاودة بخاري تحركه، أتى مباشرة بعد موقف أميركي حازم من الخارجية الأميركية، دعا الى انتخاب رئيس “متحرر من الفساد وقادر على توحيد البلاد”، ما أوحى بوجود تناغم بين واشنطن والرياض التي بدت حريصة على عدم حصول أي تناقض مع الولايات المتحدة بعد التعقيدات التي مرت بها أخيراً العلاقات الثنائية سواء بالنسبة للعلاقات مع النظام السوري او بالنسبة لاتفاق بكين بين السعودية وإيران. ومن شأن هذا التناغم في العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية ان ينهي عملياً التفويض الأميركي لباريس ومحاولتها احتكار إدارة الملف الرئاسي اللبناني، بعدما ثبت ان الاليزيه لم يكن على قدر هذا التفويض بعد الانحياز المفضوح لمصلحة المحور الذي يأتمر بأوامر إيران.

في المقابل، سَمع من التقى “الحليف المنافس” لفرنجية النائب جبران باسيل في الأيام الماضية منه مزيداً من المواقف المتشددة ضد رئيس تيار المردة. وأكدت معلومات لـ”الديار”، أن “باسيل زار العاصمة السورية دمشق بعيداً من الأضواء، واستُقبل بحفاوة وأبلغهم رفضه لفرنجية، لكن الرد السوري كان، القرار عند الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله”.

Exit mobile version