
أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء”، إلى أن الحركة السياسية التي سجلت أخيراً تعطي الانطباع أن الملف الرئاسي دخل مرحلة جديدة من التشاور المحلي تمهيدا للانتقال إلى مرحلة متقدمة فيه، ملاحظة أن هذا التحرك لا يعني أن تطوراً ما قد يحصل.
وأشارت الى أن الحركة الداخلية تتفاعل بموازاة جولة للسفير السعودي وليد بخاري تؤكد أهمية المساعي الداخلية، لافتة الى ان المهم هو النتائج والنية لإنهاء الشغور الرئاسي قريباً.
وتساءلت مصادر سياسية عن المنحى الذي يسلكه مسار الانتخابات الرئاسية بعد الحراك الدبلوماسي المتواصل الذي شمل 4 دول معنية بالوضع اللبناني، وازمة إنهاء الفراغ الرئاسي، بدأها وزير الخارجية الإيراني عبد اللهيان بزيارة لبنان، في حين تولت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية دوروثي شيا في جولة شملت عدد من المسؤولين والسياسيين شرح موقف بلادها، وكانت قد سبقتها سفيرة فرنسا آت غريو في لبنان بذات المهمة، بينما تولى سفير المملكة العربية السعودية، حث القوى السياسية اللبنانية، للإسراع بانتخاب رئيس للجمهورية، من دون الادلاء باي مواقف لوسائل الاعلام بعد هذه الزيارات تؤشر الى تبدل ما في مواقف بلاده من ملف الانتخابات الرئاسية في لبنان.
ولفتت المصادر نقلاً عن بعض الذين التقاهم السفير بخاري، بانه لم يحمل جديداً بمواقف وتوجهات المملكة من الملف الرئاسي، كما اوحى البعض، وإنما على عكس ذلك، اعاد تأكيد موقف بلاده، بأن الاستحقاق الرئاسي شأن سيادي داخلي لبناني، والمملكة لا تدخل فيه، وعلى اللبنانيين ان يختاروا بأنفسهم من يمثلهم في رئاسة الجمهورية، والمملكة تتعاطي مع الرئيس المنتخب، ايا يكن استنادا إلى نهجه وسياساته وتصرفاته داخلياً وخارجياً، والتي تحفظ مصلحة اللبنانيين، وتحافظ على علاقاته مع اشقائه العرب، وليس إلى شخصه.
وقالت المصادر، إن “السفير كرر المواصفات التي تراها المملكة بالرئيس المقبل، وتجنب الدخول في التسميات، لا من قريب أو بعيد”.
ولاحظت المصادر تقاطعاً ما بالموقف السعودي، مع الموقف الذي صدر عن الخارجية الأميركية أخيراً بخصوص انتخابات رئاسة الجمهورية، وبجانب ما، مع ما أعلنه وزير الخارجية الايراني امام وسائل الإعلام على الاقل، بأن بلاده لا تتدخل بموضوع الانتخابات الرئاسية في لبنان.
واعتبرت المصادر ان اعادة تظهير الموقف الاميركي على النحو الذي اعلن من الخارجية الاميركية، والذي تعزز بزيارات السفيرة الاميركية للمسؤولين السياسيين، وبعدها بلقائها صحافيين بمناسبة يوم حرية الصحافة، يؤشر الى استبعاد خيار فرنسا بتسويق رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة، واعادة طرح خيار الاسم البديل، الذي يجمع كل الأطراف السياسيين او معظمهم عليه، لافتة الى ان حراك النائب غسان سكاف ينطلق من هذه الوقائع، لجمع المعارضة على تسمية مرشح رئاسي بديل للنائب ميشال معوض ليكون المرشح الذي يحظى بتأييد الآخرين.
