
أوضح الكاتب والناشط السياسي الياس الزغبي إيجابية العودة إلى الداخل اللبناني لانتخاب رئيس للجمهورية”، واعتبر أنّ “الطرح الفرنسي لم يكن موفقاً، مشيرًا إلى أنّ أمامنا الآن فرصة ذهبية لإنتاج رئيس صنع في لبنان”.
وأكد الزغبي عبر إذاعة “صوت لبنان” أنّ “الأمور تسير بشكل جدي نحو القرار اللبناني الوطني، وهذا المسار هو بدعم من الدول التي تنشط عبر سفرائها لإيجاد حل لملف الشغور الرئاسي، تاركة الخيار والقرار للكتل النيابية”، موضحاً “أنّ لبنان تحت رعاية عربية دولية، لا يمكنه تجاهلها أو التفلت منها”، لافتًا إلى “مشهدية المعارضة الجامعة والرافضة لاستمرارية الأزمة وتأبيد الشغور، وهي تحتاج خلال الأيام المقبلة إلى تكريس سيناريو منظّم، تسير الأمور على وقعه نحو بلورة الاتفاق على المرشح الجامع للمعارضة، وهذا هو الاتجاه الغالب”.
وأضاف الزغبي: إذا استمريّنا في الدوران في حلقة الفراغ القاتل، بحيث يعارض حزب اللّه وصول رئيس ليس من كنفه أو من صلبه وتوجهاته السياسية، سيكون الحسم إذذاك ضروريًا بتدخل دولي وإقليمي مع البراغماتية الإيرانية المعروفة ورضوخ ” الحزب” لمرجعيته، وهذه مسألة باتت ممكنة بعد الاتفاق السعودي الإيراني وحسابات إيران في المنطقة”.
وأشار إلى “انتقاد حزب اللّه نظرية التقسيم أو الفيدرالية التي تطلقها بعض الأصوات، في حينّ أنّه سبق سواه وبنى مجتمعه الخاص وحصّنه عسكرياً وسياسياً ومالياً وصحياً وتربوياً”، داعيًاً السيد حسن نصراللّه “للعودة إلى لبنانيته، وتخلّيه عن مشروع الدولة الإسلامية وولاية الفقيه واستباحة السيادة عبر نظرية توحيد الميادين”.
وأكدّ “سقوط هذه النظرية توحيد بعد البدء بتفكيك أولى حلقاتها من اليمن، مرورًا بالعراق وسوريا، وصولًا إلى لبنان، معتبرًا أنّ الهدف هو معالجة كل حلقة كانت مرتبطة مباشرة بإيران وعزلها عن الأخرى”، موضحًا أنّ “الترسيم البحري في الجنوب وضع ختماً أحمر على الحرب بين حزب اللّه وإسرائيل، تلبية للإرادة الإيرانية، وتحوّل جنوب لبنان إلى جولان ثانٍ”.
ورأى الزغبي أنّ لبنان “لا يمكن أن يكون خارج الاتفاق السعودي الإيراني”، لافتًا إلى أنّ “الارتباط الوحيد للملف اللبناني مع الملف السوري، سيكون من خلال قضية النازحين السوريين”، مشيرًا إلى أنّ إيران “مضطرة لإراحة الساحة اللبنانية، لناحية التفرّد بترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية، وهذا ما حمله سراً الوزير عبد اللهيان إلى نصراللّه، لقاء تغطية سلاحه والوعد بالاستمرار في ربط الساحات، وهو وعد آيل إلى السقوط”.
وفي الطوارئ القضائية أوضح الزغبي أنّ “نقاط ضوء قضائية تخترق العتمة العامة، منها إنهاء خدمات القاضية غادة عون، وتعليق العمل في قانون التمديد للمجالس البلدية، وسوف تكون النتيجة على الأرجح إسقاط القانون خدمة للمصلحة الوطنية العليا، وترتيب انتخابات بلدية وإختيارية أواخر الصيف بعد انتهاء الموسم السياحي”.
ولفت الزغبي إلى أنّ الزعماء “يتقاتلون على الأشلاء وجثة الدولة”، مستبعداً “إجراء الإصلاحات من قبل الذهنية البالية الغرقى في الفساد”، مؤكدًا أن “شخص رئيس الجهورية المستقلّ والمنفتح والذي يتمتع بمناعة شخصية اخلاقية ودستورية، هو من سيحرّك استرداد السيادة الخارجية والداخلية، إضافة إلى السيادة المالية، كشرط أول لإعادة بناء الدولة، ويكون أهلاً لتجنيد القوى اللبنانية الحية في ورشة إصلاح واسعة”.
