#adsense

لبننة الاستحقاق الرئاسي… “الشاطر للي بيخلّص نفسو”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

ردد القديس نعمة الله الحرديني عبارة “الشاطر اللي بيخلّص نفسو”، ليرشد تلاميذه أن لا سبيل للإنسان في نيل الخلاص إلا بجهده الشخصي. لا مقارنة طبعاً، لكن بعض الأطراف السياسية لم يصل إلى هذه الحقيقة بعد، متّكلاً على تسويات باريسية من هنا، ودعم طهراني من هناك، آملاً نيل الخلاص الرئاسي بسحر دولي. في المقابل، بدأت الدول المعنية تعترف بـ”لبننة” هذا الاستحقاق، وتحث اللبنانيين على اختيار رئيسهم، مرددة أن “لا خلاص للبنان إلا عبر اللبنانيين”.

ولفتت مصادر “النهار” السياسية المطلعة والمواكبة لمجمل المجريات الدبلوماسية والسياسية المتصلة بالمساعي لاستعجال التوصل الى اختراق يتيح انتخاب رئيس الجمهورية العتيد، إلى أن التحركات الخارجية الخاصة بالاستحقاق اللبناني عُلقت لمصلحة تشجيع وتحفيز التحركات الجارية في الداخل، كأن هناك تقاطعات او تفاهمات خارجية دولية وإقليمية للدفع في اتجاه زيادة منسوب لبننة الحل للاستحقاق الرئاسي وما يليه.

وأبلغ مرجع كبير سابق “نداء الوطن” قراءته لتطورات الاستحقاق الرئاسي، فقال تعليقاً على حركة الاتصالات التي يقوم بها السفير السعودي وليد بخاري، “ان الموقف المعلن للمملكة، ينطلق من عدم تأييد احد من المرشحين، أو الاعتراض على احد. وتدعو المملكة الى توافق اللبنانيين كشرط للوصول الى حل ينهي أزمة هذا الاستحقاق”.

ويضيف المرجع، “هذا الموقف السعودي المعلن، ينطلق من دائرة اوسع ويتضمن رفض المملكة وصول مرشح فاسد الى رئاسة الجمهورية، بل هي مع مرشح نظيف الكف وإصلاحي يتمسك باتفاق الطائف في مرحلة صعبة جداً يجتازها لبنان، خصوصاً وان الوطن ينخره الفساد بشكل لا سابق له، ما أوصل الوضع المالي الى الدرك الأسفل، ولا سبيل للخروج من هذا القعر، إلا من خلال مجيء رئيس للجمهورية يتمتع بالشفافية الكاملة”.

ولفتت مصادر “الجمهورية” إلى انّه على الرغم من تفضيل بعض الجهات الخارجية لبعض الأسماء، الّا انّ التحركات الجارية، حتى ولو كان بعضها يميل إلى مرشحين معينين، لا تسعى إلى فرض اي مرشح على اللبنانيين، وتطرحه وحده للتوافق عليه، وهو ما يبدو مستحيلاً حتى الآن. بل انّ هذه الحراكات، ترتكز على أولوية إقناع الأطراف السياسية في لبنان، بإجراء الاستحقاق الانتخابي، ضمن منافسة ديمقراطية بين المرشحين، وهذا يوجب بالدرجة الأولى الالتزام بتأمين نصاب انعقاد جلسة الانتخاب وعدم فرطها، وبالتالي فلتجر العملية الانتخابية بمرشح او اثنين او ثلاثة، وليربح من يربح».

وأكدت مصادر سياسية موثوقة لـ«الجمهورية»، أنّ الأجواء الدبلوماسية المواكبة لهذه التطورات، تؤكّد أنّ هذه الحراكات تأتي إنفاذاً لـ«قرار غير معلن»، قد اتُخذ على مستوى الأصدقاء والأشقاء، بأنّ الوقت قد حان لإنهاء الوضع الشّاذ في لبنان، ووضع اللبنانيين أمام مسؤوليتهم في إعادة تكوين الدولة، بانتخاب رئيس للجمهورية سريعاً وتشكيل حكومة تؤسس لخروج لبنان من أزمته الصعبة التي يهدّد استمرارها بانزلاقه إلى صعوبات اكبر من طاقته على تحمّلها او احتوائها، وخصوصاً انّ هذه الأزمة فتحت امام لبنان كل الآفاق السلبية وصولاً إلى الخراب الكلّي.

وأشارت معلومات «الجمهورية» من مصادر مواكبة للتحركات الدبلوماسية، إلى أنّ الغاية الأساس منها، هي تهيئة الأجواء لعقد جلسة انتخابية لرئيس بنصاب كامل، والحؤول دون تعطيلها.

وتوقعت مصادر مطلعة عبر “نداء الوطن”، أن يدعو رئيس البرلمان نبيه بري الى جلسة انتخاب رئاسية في النصف الثاني من أيار الحالي، من اجل “وضع الكل امام الامر الواقع”.

ورأت المصادر أن رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لن يقدم على أي خطوة تتصل بانسحابه من السباق الرئاسي ما لم تصل إليه اجواء مقفلة بالنسبة إلى بقائه كمرشح مطروح.

وينقل عن أجواء التيار الوطني الحر أنه ليس في وارد التراجع تحت اي اعتبار عن رفضه لتغطية وصول فرنجية الى قصر بعبدا.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل