Site icon Lebanese Forces Official Website

فدرالية الضاحية ترحب بكم… “التفريس” من ضمن المشروع

يمارس حزب الله في وجه معارضيه لغة التهويل واتهام الآخرين بالتقسيم والترويج لمشاريع تقسيمية وانعزالية، في حين أنه يتفرد في ممارسة التقسيم قولاً وفعلاً عبر إنشاء دويلته الخاصة عسكرياً واقتصادياً ذات معتقدات إيرانية وأيديولوجية على صورة النظام في طهران، وآخر فصول تأكيديه على أنه جزء لا يتجزأ من الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو نشره لثقافة تعلم اللغة الفارسية داخل المدارس التي أنشأها والبلديات التابعة لنفوذه.

الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي يعتبر أنه ليس طارئاً أن يُقدم حزب الله على “تفريس” بيئته، فيعمل على قدم وساق كي يحول هذه البيئة من صبغتها اللبنانية كمكون شيعي تكويني في لبنان إلى حالة إيرانية على كل المستويات ليس فقط العسكري والأمني والمالي بل أيضاً على المستوى التربوي والثقافي وليست خطوته الأخيرة في تعليم اللغة الفارسية داخل المدارس التي أسسها ويشرف عليها سوى إمعان في تسويه الهوية الوطنية لهذه البيئة.

ويضيف، في حديث لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، من النماذج الواضحة جداً على هذه الخطة، إعلامه المرئي والمسموع، على سبيل المثال، قناة المنار لا تبث أي برنامج أو وثائقي إلا بصبغة إيرانية لا تمت بصلة إلى الواقع اللبناني بتراثه وثقافته وتاريخه، وكأن التاريخ يبدأ عنده منذ فرض سطوته المسلحة على بيئته أولاً، ثم على الدولة ومؤسساتها ثانياً، وهو يسعى إلى استكمال مشروعه الخطير بتحويل لبنان برمته إلى فرع للجمهورية الإسلامية في إيران بنظامها وعاداتها وتقاليدها وثقافتها وصولاً إلى لغتها”.

ويشير إلى أن المفارقة “الفاقعة”، هو أنه يتهم سواه بالفدرالية والتقسيم بينما هو أقام دويلته الإيرانية الفارسية، ويستكمل كل أبعاد هذه النسخة كي تتطابق مع نموذج مرجعتيه في طهران، وتندرج هنا خطته التقسيمية الظاهرة بعدما فشل في تنفيذ مشروعه الأكبر بتحويل لبنان إلى فرع للجمهورية الإسلامية، لكنه يعتمد أسلوب القضم للدولة وللمجتمع وللبيئات الأخرى من أجل العودة للمشروع الأصلي الوارد في وثيقته التأسيسية سنة 1985، والمكرر في وثيقته المستحدثة سنة 2009. لكن الوعي الوطني اللبناني العابر للطوائف والمناطق، متحفز لإسقاط هذا المشروع بشقيه التمهيدي والنهائي، وما مسألة الاستحقاق الرئاسي والمأزق الذي يتخبط فيه ويعجز عن إيصال مرشحه سوى دليل حي وواقعي على انقباض هذا المشروع تمهيداً لسقوطه، وهذا هو معنى سقوط “الشيعوية العسكرية السياسية”.

Exit mobile version