.jpg)
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن انتخاب رئيس للجمهورية هو بداية البدايات لافتا الى وجوب انجاز انتخابات رئاسة الجمهورية كحد اقصى في 15 حزيران المقبل اذ لا أحد يمكن ان يعرف الى اين يتجه البلد من خلال الامعان في حالة الشغور في موقع رئاسة الجمهورية.
واضاف رئيس المجلس، “لا يجوز ان تذهب المنطقة العربية نحو التفاهمات والانسجام ونحن في الداخل نذهب للتفرق عن وحدتنا وعن حقنا وعن ثوابتنا في الوحدة ورفض التوطين ورفض دمج النازحين وصون السلم الأهلي”.
وجدّد بري التأكيد على أن علة العلل هي في الطائفية المتجذرة في كل مفاصل حياتنا السياسية وفي كل مفاصل الدولة مؤكداً أن الحاجة باتت أكثر من ضرورية من أجل العمل للوصول الى قانون انتخابي خارج القيد الطائفي وتنفيذ ما لم ينفذ من اتفاق الطائف لا سيما البنود الاصلاحية فيه، معتبراً أن اتفاق الطائف إذا ما طبق فهو يعبد الطريق لولوج لبنان نحو الدولة المدنية بشكل متدرج،
واعتبر بري أن تطوير لبنان وإنقاذه يكون بأن يخطو الجميع بجرأة وشجاعة وثقة باتجاه الدولة المدنية وألف باء ذلك هو قانون انتخابي غير طائفي على أساس النسبية وفقا للدوائر الموسعة وإنشاء مجلس للشيوخ، وتطبيق اللامركزية الإدارية الموسعة وإقرار الكوتا النسائية في أي قانون انتخابي.
وقال بري لا نقبل ولا يجوز القبول باختيار حاكم لمصرف لبنان دون ان يكون لرئيس الجمهورية كلمة في هذا الامر والامر كذلك ينسحب على موقع قياده الجيش آملاً ان يشكل الشعور بالمخاطر الناجمة عن الوصول الى الشغور في موقع حاكمية مصرف لبنان حافزاً لكافة الاطراف من أجل تذليل كل العقبات والعوائق التي تحول دون انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت ممكن.
وأشار رئيس المجلس الى ان المناخات الإقليمية والدولية حيال الاستحقاق الرئاسي مشجعة وملائمة.
وجاء كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال لقائه وفداً موسعاً من “تجمع مستقلون من اجل لبنان” في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة ، اللقاء الذي يضم شخصيات ونخب مسيحية مستقلة قدم للرئيس بري شرحاً حول اهداف التجمع ورؤيته لكافة القضايا والعناوين الداخلية وبعد اللقاء تحدث باسم الوفد النائب السابق عبد الله فرحات الذي قال: “عرضنا مع دولة الرئيس نبيه بري الحاجة لانتخاب رئيس للجمهورية ووضع نهاية للفراغ والتعطيل الدستوري مما يؤثر سلباً على العقد الوطني الذي تمارسه بعض الأحزاب المسيحية لغايات فئوية، ولوضعه في أجواء اللقاء الأخير مع الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وخشية الأخير من إطالة أمد الفراغ في الرئاسة وتعميم الفوضى والانهيار في المؤسسات الدستورية وهو قد يكون جزءاً من مخطط يؤدي الى تعديل توازنات نظام الطائف ويفرض مرة أخرى على المسيحيين تقديم المزيد من التنازلات الدستورية والتخلي عن المناصفة”.
وأضاف فرحات، “شرح لقاء مستقلون من أجل لبنان لدولته، بأن نخب المجتمع المدني المسيحي مغيب رأيها من قبل كتل في البرلمان لا تتجاوز أصواتها 30 نائباً إذا استثنينا نواب الأرمن وبعض العقال وأهل الإيمان الوطني الموجودين في التكتلات الحزبية ولا تمثل اكثر من ثلث الناخبين المسيحيين بحسب نتائج الانتخابات النيابية الاخيرة، ان لقاء مستقلون من أجل لبنان يعمل لبناء مساحة حرة لإطلاق الافكار الاصلاحية والحديثة والمقاربات العلمية حيال مختلف القضايا والملفات الوطنية ويتوافق اللقاء مع دولة الرئيس حول ضرورة تغيير قانون الانتخابات الحالي الجائر والهجين والمفصل على مقاس بعض الاحزاب وضرورة تبني قانون انتخابي جديد وعصري يصحح الخلل للتمثيلي ويؤمن صحة التمثيل السياسي ويطلق بالتزامن مع تطوير قانون الجمعيات السياسية عام 1908 اليات عملية الغاء الطائفية السياسية بالتدرج وصولا الى قيام الدولة المدنية العادلة دولة الانسان التي تحتضن الجميع وترعى مصالح كافة المواطنين وتحمي حقوقهم دون تمييز وتؤمن لهم تكافؤ الفرص وبناء مستقبل كريم”.
وتابع فرحات، “ولابد من هذا في هذا الإطار من الانكباب على اعادة هيكلة الادارة العامة واحتضان المؤسسات والشركات الانتاجية المتوسطة والصغيرة في القطاع الخاص وتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص والسعي لإنقاذ كامل الودائع المصرفية وحل مساله النازحين السوريين بالتعاون مع الحكومة السورية والجهات الدولية المعنية”.
وكان رئيس مجلس النواب قد استقبل قبل الظهر سفيرة فنلندا في لبنان آن مسكنين حيث جرى عرض للأوضاع العامة والعلاقات الثنائية.
وعرض الرئيس بري لآخر التطورات والمستجدات السياسية وشؤوناً تشريعية وانمائية خلال لقائه النائب جهاد الصمد .