.jpg)
لم يعد خافياً على أحد أن قطاع الاتصالات شارف على الانهيار، نتيجة انخفاض الإيرادات، والأزمات التي يعانيها على كافة الأصعدة، وأبرزها نقص الإمكانات المادية الضرورية لإجراء أعمال الصيانة والتشغيل، والكلفة العالية لتأمين المازوت وتشغيل هذا القطاع المهدد بالتوقف عن العمل، في أية لحظة، ما لم يحسم المعنيون أمرهم ويتحملون المسؤولية تجاه الوطن والمواطنين الذين يدفعون أغلى كلفة اتصالات مقابل خدمة متردية.
المدير العام لهيئة “أوجيرو” عماد كريدية يؤكد أن المؤسسة تعاني من نقص بالإمكانات المادية الضرورية لإجراء أعمال الصيانة والتشغيل، مذكراً بأنه بات معلوماً أن هناك مشكلة كبيرة بين وزارتَي الاتصالات والمال، بفعل امتناع الأخيرة عن دفع الكثير من المترتبات لنا عن الـ2022 وحتى اليوم، غير أن ما أشيع عن توقف الإنترنت في الساعات المقبلة لا يمتّ إلى الحقيقة بصلة لكن في حال لم يتم معالجة المشكلات سنتجه حكماً إلى أزمة إنترنت واتصالات.
ويصف كريدية، في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، وضع قطاع الاتصالات بالكارثي، وهو كناية عن سيارة مقطوعة من الوقود، وما لم تتأمن الاعتمادات اللازمة لتأمين مادة المازوت، فلن يستطيع تشغيل القطاع خصوصاً أن كلفة المازوت شهرياً تكلف أوجيرو نحو مليوني دولار في بلد من المفترض أن تكون الكهرباء مؤمنة كما أن المليوني دولار غير متوفرة في الاعتماد، بالتالي مضطرون إلى اعتماد سياسة السلف من وزارة المال.
ويشدد على أنه غير قادر على الاستمرار ما لم تتوفر الحلول بين وزارة المال ومجلس النواب، خصوصاً بعد إلغاء الموازنات الملحقة، بحيث باتت كل مداخيل وزارة الاتصالات تذهب إلى وزارة المال، ولا يوجد أي أموال في خزينة أوجيرو لدفع كلفة الصيانة وشراء الكابلات اللازمة.
ويلفت إلى أنه غير قادر على صنع المعجزات، وهناك توجه نحو الاستقالة لكنه سيعتبر هروباً من المسؤولية، لذلك يطالب كريدية المسؤولين بتحمل المسؤولية وعدم ترك قطاع الاتصالات في مواجهة المواطن الذي يطالبنا بخدمة أفضل وهذا من حق المواطنين، لكن إهمال المسؤولين وقصر نظرهم أوصلنا إلى ما نحن عليه وهذا شيء مؤسف للغاية. وطالما أن الجباية لا تزال بالليرة اللبنانية لن ينهض قطاع الاتصالات لأن كافة التكاليف من صيانة وغيرها يتم دفعها بالدولار، وأموال الجباية لا تغطي كلفة الصيانة.
