#adsense

المعارضة تسجل هدفاً في مرمى “الممانعة”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

تغلّب الرفض القاطع لانتخاب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية على ماكينة محور الممانعة التي نشطت في الأسابيع الماضية على ترويج أخبار بأن مرشحها بات قريباً من بعبدا وأن وصوله إلى سدة الرئاسة مسألة وقت، إلا أنه مع مرور الوقت سقطت رهاناتهم وانجلت حقيقة مطابخهم الإخبارية التي تطهو أخباراً كاذبة، والدليل هو عدول الإليزيه عن المبادرة الفرنسية والعودة إلى المربع الأول في الملف الرئاسي، وهذا يعني أن معارضي فرنجية سجلوا هدفاً في مرمى محور الممانعة.

دليل آخر على سقوط المبادرة الفرنسية تجلى بالحركة الدينامية في اليومين الآخرين لكافة الأفرقاء السياسيين، والحديث عن ضرورة إيجاد مرشح رئاسي يحظى بأوسع تأييد ممكن.

وفي السياق، وفي اجتماع هو الأول من نوعه، يُعقد اليوم لقاء يضم نواب كتل “الجمهورية القوية”، حزب الكتائب، كتلة “التجدد”، وقسم من النواب التغييريين والمستقلين، في محاولة للاتفاق على مرشح رئاسي واحد، وفق ما علمت “نداء الوطن”.

وعلى الرغم من ان نواب “اللقاء الديموقراطي” برئاسة النائب تيمور جنبلاط لن يشاركوا في هذا الاجتماع، خطوط التواصل قائمة بين هذين الفريقين.

فرنسياً، تعتقد أوساط لبنانية مطلعة ان التطورات الأخيرة لجهة السخط الأوروبي العام من إعادة النظام السوري الى جامعة الدول العربية، شكل عامل احراج جديدا وقويا واضافيا للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي بات يتعرض وفريق المستشارين لديه الذين يتولون الملف اللبناني، لانتقادات داخلية متصاعدة بقوة لجهة “التدخل” في الملف الرئاسي اللبناني وانحيازه الى من يوصف بمرشح حزب الله ونظام الأسد، وهو ما ترجمته صحف فرنسية بارزة منها “لوموند” أخيراً في مقالات لاذعة.

وبالعودة إلى الداخل، تترقب الأوساط نفسها الأيام القليلة المقبلة لفرز الخيط الأبيض من الخيط الأسود واختبار جدية الكلام عن “مهلة حزيران” وما تحمله من معطيات جديدة، علما ان مجمل الصورة لا يبعث على ترقب أي اختراق حقيقي وجدي الا في حال نجحت الجهود الكثيفة المبذولة على مستويات مختلفة في جمع “جبهات” المعارضين لترشيح سليمان فرنجية حول مرشح منافس، وفقاً لـ”النهار”.

توازياً، أكدت مصادر متابعة محلياً عبر “نداء الوطن”، ان رئيس مجلس النواب نبيه بري، وفي كل مرة يطرح على مسمعه اسم العماد عون، “يكرر ان الأمر يحتاج الى تعديل للدستور. وعند تذكيره بأنه في أيام انتخاب ميشال سليمان رئيساً، لم يشهر مسألة الدستور!، يرد، “آنذاك كانت هناك تسوية”، ما يعني ضمناً انه يبحث عن تسوية (خاصة به) مقابل قبوله بقائد الجيش رئيساً. وهي خطوة لا تخلو من خطر فرض شروط وتثبيت معادلات قائمة، قد لا يرضى بها العماد عون”.

من جهته، يستعد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط للاستدارة على الثوابت التي رسمها لنفسه في تعاطيه مع إنجاز الاستحقاق الرئاسي على قاعدة أن التوافق على رئيس للجمهورية لا يشكل تحدياً لأي فريق، ولديه القدرة على الجمع بين اللبنانيين باتجاه تأييده رئيس تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية. ويقول مصدر قيادي في اللقاء الديمقراطي لـ”الشرق الأوسط” إن جنبلاط باق على موقفه، وإن ترويج البعض لخلافه مع نجله النائب تيمور جنبلاط في مقاربتهما لهذا الاستحقاق ليس في محله، وينم عن رغبة لا أساس لها من الصحة.

ويقول المصدر نفسه إن جنبلاط لم يلق استجابة من القوى السياسية الرئيسية المعنية بانتخاب الرئيس، ما اضطره إلى تجميد تحركه الذي حظي بموافقة اللقاء الديمقراطي برئاسة نجله تيمور الذي يتولى وبتشجيع منه إدارة الملف الرئاسي، من دون أن ينقطع عن التواصل مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي يعرف جيداً موقف رئيس التقدمي ونجله، وبالتالي لا يضغط على حليفه، كما يروج البعض، لإقناعه بتبديل موقفه لدعم ترشيح فرنجية. ويرى أن انكفاء رئيس التقدمي على الأقل في المدى المنظور عن التحرك في الملف الرئاسي يعود بالدرجة الأولى إلى أنه لن يتفرد بموقف لجهة دعمه هذا المرشح أو ذاك بخلاف إرادة الكتل المسيحية الوازنة؛ لأن هناك صعوبة في تجاهل إحدى الكتلتين؛ حزب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر. ويقول إنه يتشارك في الرأي مع نجله تيمور والنواب الأعضاء في اللقاء الديمقراطي.

وعلى صعيد موقف المجتمع الدولي من الاستحقاق الرئاسي، أكدت مصادر مطلعة، انه في شباط الماضي، وبعد اجتماع اللجنة الخماسية العربية الدولية في باريس، تسرّب نقاش عن طرح اسمي رئيس فرنجية وقائد الجيش العماد جوزاف عون لرئاسة الجمهورية. لكن الفرنسيين (المقتنعين!) أنهم الأولى بالشأن اللبناني، طلبوا دعم تسويق مسعى تزكية فرنجية، مع القاضي نواف سلام رئيساً للحكومة، في ما يشبه مقايضة ترضي جملة اطراف لبنانية وازنة.

وأضافت المصادر: “ثم كان ما كان من مداولات وتجاذبات، لم تصل بالمبتغى الفرنسي الى النهاية المرجوة فتعقّدت الأمور. وبالتالي، عادت اطراف أخرى من اللجنة الخماسية، إلى طرح اسم جوزيف عون”، ولديها جملة مبررات، ابرزها أنها ترى في العماد عون ضمانة للسير في الإصلاحات المطلوبة، لا سيما دعم تنفيذ شروط صندوق النقد الدولي، التي لا يرى المجتمع الدولي بداً من المرور بها لحصول لبنان على جرعة انقاذية مالية، وأن العماد عون ليس لديه ما يخسره بالحسابات الانتخابية اذا أضطره الأمر للدفع باتجاه قرارات مؤلمة لا بدَّ منها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل