#adsense

لبنان غير آمن عن حرب غزة والعين على الجنوب

حجم الخط

كل المؤشرات تؤكّد انّ احتمالات التصعيد تحوم في سماء المنطقة، غداة العملية الإسرائيلية في غزة فجر الثلاثاء الماضي، التي استهدفت بالاغتيال ثلاثة من قيادات «سرايا القدس»، وخلقت واقعاً متفجّراً، تصاعد بالأمس إلى عمليّات حربية وقصف مدفعي وصاروخي عنيف، وسط مخاوف جدّية من تمدّدها إلى تصعيد اوسع وتوترات في اكثر من ساحة، حيث تتبدّى نذر ذلك في الهجوم على الكنيس اليهودي في تونس، الذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى..

هذه المستجدات التصعيدية تنثر في أجواء المنثر سيلاً من علامات الاستفهام، حول توقيت هذا التصعيد ومراميه، وما إذا كان التصعيد الإسرائيلي يرمي إلى فرض وقائع جديدة في المنطقة.

وفيما عكس الإعلام الإسرائيلي جواً من الحذر يسود الداخل الإسرائيلي، وانّ توجيهات وجّهها الجيش الإسرائيلي إلى المستوطنين في المدن والمستوطنات القريبة من نقاط الاشتباك، وكذلك المستوطنات على الحدود الشمالية مع لبنان، بملازمة منازلهم والأماكن الآمنة، تحسباً من قصف صاروخي محتمل، ليس من قطاع غزة فحسب، بل من خارجها، حيث كشف الإعلام الإسرائيلي انّ الطاقم الأمني والعسكري الإسرائيلي يضع في حسبانه إمكان تعرّض تلك المستوطنات إلى رشقات صاروخية من الجانب اللبناني، وانّه وضع خططاً لمواجهة ذلك، الّا انّ الصورة من الجانب اللبناني، تعكس وضعاً طبيعياً، ولا شيء يوحي بأي استنفارات او تحرّكات لأي جهة، في وقت لوحظ فيه تكثيف لنشاط ودوريات قوات «اليونيفيل» على امتداد الحدود الجنوبية.

هذا الجو المفتوح على احتمالات مجهولة، أشاع جواً من الحذر في الداخل اللبناني. وفي هذا السياق، عبّر احد الخبراء المختصين بالشؤون الاسرائيلية عن مخاوف كبرى من نوايا عدوانية إسرائيلية لإعادة أجواء الحرب إلى المنطقة، وأبلغ إلى «الجمهورية» قوله: «الوضع في منتهى الخطورة، ويوجب اتخاذ أقصى درجات اليقظة والحذر من أي مفاجأة إسرائيلية، لا أقول على مستوى المنطقة فقط، بل على مستوى لبنان الذي لا يمكن عزله عمّا تتأثر به المنطقة، فضلاً عن انّه كان ولا يزال على مرمى التصويب الإسرائيلي، وتبيت له عدوانية دائمة، وليست صدفة في هذا السياق، المناورة العسكرية التي بدأتها إسرائيل قبل أيام، وأخطر ما فيها انّها تحاكي حرباً على لبنان، وانّها اختارت قبرص موقعاً لإجراء هذه المناورة لتشابه التضاريس القبرصية مع التضاريس اللبنانية».

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل