.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
في ظل الهدوء الحذر الذي يشهده لبنان اليوم على الصعيد المالي، تبدو طبخة الملف الرئاسي على نار هادئة، وهي على عكس ما يعتقده البعض خصوصاً عقب زيارة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية السفير السعودي لدى لبنان وليد بخاري، اليرزة، وبعد التداول بأن رئيس تيار الوطني الحر جبران باسيل “لَكّ” وأصبح “إجر بالبور وإجر بالفلاحة”.
وبحسب معلومات “نداء الوطن” فإن الدبلوماسي السعودي “قام بواجب الضيافة كما يفعل دوماً مع الجميع. وهذا الواجب يتخلله الكثير من المجاملة التي تنطوي على لطف في الكلام، وهذا جزء من أدبيات بخاري، لكن هذه اللياقات المتحدرة من عالم الضيافة العربية، لم تصل الى الواقع السياسي في لبنان إلا بنزرٍ قليل من الكلام الذي بقي في إطار الموقف المعلن للمملكة من الملف الرئاسي”. وخلاصة هذه المعطيات تعكس “الصحيح” حول لقاء بخاري بفرنجية وهي أصدق إنباء من تأويلات فريق الممانعة المعلنة وتسريبات عين التينة.
في هذا السياق، علمت “اللواء” من مصادر تابعت حراك بخاري، أن موقف المملكة لا يزال على حاله بعدم التدخل وطرح اسم اي مرشح ولا فيتو على اي مرشح، وان الامر متروك للبنانيين. لكن النقاش مع اعضاء التكتل تناول تفاصيل الاستراتيجية السعودية في التعاطي مع لبنان، لا سيما لجهة ان قرار المملكة جاد وواضح بدعم لبنان وإخراجه مما يتخبط به، لكن على اللبنانيين ان يتحملوا مسؤولياتهم تجاه قضايا كبيرة يجب معالجتها، مثل تثبيت وتكريس اتفاق الطائف لبناء مؤسسات الدولة على اسس سليمة وصحيحة، والاصلاح المالي والاقتصادي ومكافحة الفساد. أضف إلى تكريس استقلالية القضاء، والاستراتيجية الدفاعية وانتظام عمل المؤسسات الدستورية والعامة، والعلاقات الطبيعية مع الدول العربية، وكل القضايا التي لها علاقة ببناء الدولة، وعندها يمكن للمملكة الاستثمار في لبنان ومساعدته كما تفعل مع سائر الدول التي بنت معها علاقات تعاون ثابتة ومستقرة ومتكئة على اسس صلبة.
رئاسياً أيضاً، علمت “نداء الوطن”، أن المعارضة حاولت الاتفاق مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على مرشح يحظى بأوسع تأييد في البرلمان وهو مرشحه في الأصل.
فطَرحت على باسيل أن يكون الوزير السابق جهاد أزعور مرشحاً مؤيداً من جميع المعارضة، لكنه تهرّب من قبول هذا المقترح تفادياً لإغضاب حزب الله. فوفقاً لحسابات باسيل، فإنه لمجرد قيامه بالاتفاق مع المعارضة، سيعني ذلك ان مرشح الثنائي الشيعي، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، قد سقط حكماً من لائحة المرشحين الذين يمتلكون حظاً في البقاء على حلبة السباق الرئاسي. وبدا باسيل، انه ميّال للاتفاق مح “الحزب”، وليس مع المعارضة كي يكون هناك مرشح آخر غير فرنجية.
وفيما يتوقع أن يزور بخاري اليوم المرشح ميشال معوض تحدثت المعلومات عن “اتصال” أجراه فرنجية بقيادة حزب الله من أجل التنسيق المسبق في شأن ذهابه الى السفارة، فسمع من حارة حريك، “إتكل على الله، وافعل ما تراه مناسباً”، بحسب “نداء الوطن”.