.jpg)
ولد طفل من الحمض النووي لـ3 أشخاص للمرة الأولى في بريطانيا، علماً أن أقل من 5 أطفال ولدوا بهذا الشكل. يبدو هذا حلاً وحيداً لبعض العائلات في واجهة خطر أمراض الميتوكوندريا هي القابلة للمعالجة والتي يمكن أن تكون مميتة خلال أيام او حتى خلال ساعات من الولادة. فقدت عائلات أطفالاً عدة بسببها وقد لا تكون هناك أية وسيلة أخرى لمواجهة هذه المشكلة وإنجاب طفل صحيح لا يعاني أي مشكلة بحسب ما نشر في BBC.
تجدر الإشارة إلى أن الميتوكوندريا هي تلك المقصورات الصغيرة داخل كل خلية في الجسم تحول الطعام إلى طاقة قابلة للاستخدام. أما في حال وجود مشكلة أو تشوه في الميتوكوندريا فهي تُخفق في تأمين الطاقة اللازمة للجسم ما يؤدي إلى أضرار في الدماغ وإلى ضمور في العضلات وقصور في القلب وعمى.
علاج وهب الميتوكوندريا هو شكل آخر من أشكال طفل الأنبوب التي تستخدم فيها ميتوكوندريا من بويضة صحيحة من واهبة. علماً أن ثمة طريقتين للقيام بعملية وهب الميتوكوندريا. إحداهما تحصل بعد تخصيب بويضة أم تم تخصيبها من الحيوانات المنوية للأب والثانية تحصل قبل التخصيب. علماً أن النسبة الكبرى من الحمض النووي يكون من الوالدين نسبة 0,1 في المئة فقط من المرأة الواهبة.
لا تستخدم هذه التقنية التي تقضي بوهب الحمض النووي إلا لتشكيل ميتوكوندريا صحيحة وفاعلة، فيما لا تؤثر في الملامح أو على عناصر أخرى. هذا، وثمة قوانين ترعاها في بريطانيا بما يسمح باللجوء إليها من عام 2015 علماً أنه فيها يرث الطفل من أهله وايضاً القليل من الواهب أيضاً.
وكان أول طفل قد ولد باللجوء إلى هذه التقنية من أسرة أردنية تلقت العلاج في الولايات المتحدة. لكن لا تتوافر الكثير من المعلومات حول هذه التقنية بعد أو حاولت الأسرة التي لجأت إليها حفاظاً على خصوصية معينة لها في هذا المجال. حتى أن عدد الأطفال المحدد الذين ولدوا باللجوء إليها ليس مؤكداً بعد، وإن كان يحكى عما يقارب الـ5 أطفال.
من جهة أخرى، يشير الخبراء إلى أن العلم بحالة ترقب حالياً للتأكد من مدى فاعلية تقنية تبديل الميتوكوندريا على المستوى العملي، لكن وفق ما تبين حتى اللحظة ان الأطفال ولدوا بصحة جيدة وهم لا يعانون أي مشكلة على مستوى الميتوكوندريا وما من خطر لأن يطوروا هذا النوع من الأمراض في فترة لاحقة من حياتهم. لكن ثمة خطراً بسيطاً بأن تظهر مشكلة لاحقاً على أثر نمو الميتوكوندريا ويظهر مرض لاحقاً، لكن مستوى الخطر هنا ليس مرتفعاً.