.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
تتزاحم المواقف وتتظافر جهود المعارضة قبل انعقاد القمة العربية من أجل الوصول إلى مرشح واحد لرئاسة الجمهورية للخروج من الفراغ الرئاسي، وسط تعذر من قبل الثنائي الشيعي لإيصال مرشحه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية.
وفي وقت ينادي محور الممانعة بضرورة انهاء الشغور، يمعن في تعطيل الانتخابات الرئاسية، ويتذرع محور الممانعة بعدم توافق المسيحيين، لكن هذا الموقف بات شماعة يعلّق عليها فشله، وهذا ما بدا واضحاً من خلال موقف لافت اعتبر فيه “الثنائي” أن اتفاق المسيحيين على مرشح لن يغير من موقفهم”.
وفي السياق، أشارت مصادر حزب القوات اللبنانية إلى أنها وضعت هدفاً أساسياً بعد اجراء الانتخابات النيابية، وهو الوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية، انما هذا الامر لم يتحقق. وعليه، وضعت هدفاً آخر عملياُ، وهو السعي الى توحيد صفوف المعارضة حول مرشح واحد، لان ذلك يؤدي الى تجاوز عتبة النصف زائد واحد، أي يتحول هذا المرشح الى رئيس مع وقف التنفيذ حيث تحشر كل القوى السياسية، وعندئذ يصبح بالإمكان انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وتابعت، “اليوم مع بدء جولة السفير السعودي وليد بخاري واعلانه في 3 أيار ان السعودية على الحياد وان الاستحقاق الرئاسي شأن لبناني سيادي، فهذا الموقف يعني ان الرهان على دور للرياض بمباركة المبادرة الفرنسية وحث صداقاتها في لبنان على تغيير مواقفهم لم ولن يتحقق. وفي هذا النطاق، دخلت البلاد في وضعية جديدة وتجددت معها مساعي المعارضة على مستويين”.
على صعيد المستوى الأول، لفتت إلى أن المعارضة عاودت العمل على توحيد صفوفها من اجل الوصول الى مرشح يتخطى عتبة نصف زائد واحد، وعلى المستوى الثاني تنسيق المعارضة وتواصلها مع بعضها ومن ضمنها التحاور مع التيار الوطني الحر بهدف تعزيز حظوظ مرشح المعارضة وزيادة الأصوات النيابية له في البرلمان في حال لم تتمكن القوات من التوحد مع بعض أجزاء المعارضة رئاسياً، فربما تحقق ما تريده القوات مع التيار الوطني الحر.
من جهته، رد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على دعوة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الى التطبيع مع الفراغ الرئاسي، قائلاً في حديث لـ”نداء الوطن”، “ما دام نصرالله حريص على انتخاب رئيس للجمهورية، فلماذا يعطّل الانتخابات منذ 6 شهور؟ ولماذا لا يدعون الى جلسة لانتخاب الرئيس؟ انهم لا يدعون الى الجلسة لأن مرشحهم لا يستطيع الربح، ولذلك يبشر نصرالله بالفراغ”. لقراءة موقف جعجع كاملاً اضغط على الرابط: جعجع لنصرالله: لا تستجدوا الأسد ولتُنظِّم حكومتكم عودة السوريين
وعلى صعيد مواقف باسيل ولقاءاته مع المعارضة، كشف مصدر نيابي في المعارضة لـ”اللواء” عن ان الاتفاق على مرشح يحظى بموافقة تكتل لبنان القوي، لا يزال يصطدم “بالفيتو” الذي يضعه رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل وتياره على بعض المرشحين، وعدم الحماس لإثنين على الاقل منهم، لا سيما العماد جوزف عون قائد الجيش ومرشح اللقاء الديمقراطي صلاح حنين، مصرا على مرشح من التكتل وآخر صديق له (الوزير السابق زياد بارود).
وفي الغضون، علمت “نداء الوطن”، أنه في إطار المساعي المتعلقة بالاستحقاق الرئاسي، طلب حزب الله عودة “التيار الوطني الحر” الى “بيت الطاعة” لاستعادة زمن “التفاهم الجميل”، منذ العام 2006. وستكون هناك زيارة مسؤول في الحزب يرجح ان يكون الحاج وفيق صفا الى ميرنا الشالوحي الاسبوع المقبل، للقاء رئيس “التيار” النائب جبران باسيل، وهي أشبه بزيارة مندوب المحكمة الشرعية لتسليم باسيل طلب العودة الى بيت الممانعة الأصلي بعد هجران باسيل الموقت.
فيما تبذل المعارضة جهودها للاتفاق على مرشّح في مواجهة فرنجية، مرشّح “الثنائي الشيعي” (حركة أمل وحزب الله)، لا يبدو أن “الثنائي” مستعدّ للتراجع للتلاقي مع أي توافق قد يحصل، بل أنه لا يزال حتى الساعة متمسكاً بمرشحه، ويدعو الفريق الآخر إلى المنافسة الديمقراطية في البرلمان، وفق ما تؤكد مصادر نيابية في كتلة التنمية والتحرير التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، لـ”الشرق الأوسط”.
وفي رد على سؤال عما إذا كان “الثنائي” قد يتراجع عن دعم فرنجية إذا اتفقت المعارضة على مرشح واحد، وعلى رأسهم الفرقاء المسيحيون، بعدما كان بري قد اعتبر أن المشكلة عندهم بسبب انقسامهم، تردّ المصادر بالقول، “التراجع ليس وارداً ولتكن المنافسة الديمقراطية في جلسة الانتخاب”.
وتضيف، “الثنائي قال كلمته وهو لن يتراجع، ليست هناك خطة ألف وخطة باء، ترشيح فرنجية هو كل الأبجدية في هذه الانتخابات”.
وفي سياق آخر، كشف مصدر دبلوماسي عربي لـ”الجمهورية”، عن انّ “وضع لبنان سيكون بنداً رئيسياً في القمة العربية المقرّر عقدها في جدة الاسبوع المقبل، وثمة إجماع عربي على الوقوف مع لبنان في محنته الصعبة، وثمة قرار مهمّ منتظر ان يصدر عن القمة ومرتبط بملف لبنان”.
وقال، “المعطيات المتوفرة تؤكّد انّ مرحلة ما بعد القمة، يفترض أن تؤسس لانفراجات لبنانية عاجلة، ربطاً بحضور أكثر من مستوى عربي ودولي، في الملف اللبناني، لمساعدة اللبنانيين على انجاز الانتخابات الرئاسية، وهذا ما يضع الأطراف السياسية في لبنان امام مسؤولية التفاعل الايجابي مع المساعي والجهود المبذولة، لبلورة حل يُخرج لبنان من هذه الأزمة”.