مضى شهر على انتخابات نقابة المهندسين في بيروت، التي تعتبر أكبر نقابة في لبنان وتجسّد الموزاييك المجتمعي فيه، إلا ان النتائج التي أفرزتها صناديق الاقتراع ما زالت تتفاعل في أوساط المهندسين وارتداداتها تصيب خصوصاً المهندسين الذين أملوا بالتغيير مع “ثورة 17 تشرين”.
ويبدو أن بوادر “الخيبة” التي أصابت كثر منهم من إداء “نقيب الثورة” المهندس عارف ياسين، بدأت تتحول الى إحباط وفق مصدر نقابي مطلع لـ”وكالة أخبار اليوم” مع انكشاف استغلال أصواتهم في الانتخابات الاخيرة من قبل مجموعة “مصممون” التي تدعي تمثيل ثورة “17 تشرين”، لكن تبيّن بالأرقام أنها كانت على تحالف مع قوى المنظومة (الحلف الرباعي المعلن في انتخابات النقابة ضمن “حزب الله” – “أمل” – “تيار الوطني الحر” – “تيار المستقبل”) من تحت الطاولة ونجحت بخداع جزء كبير من الجمهور المستقل وتكلل هذا التحالف بنجاح المهندس الشيوعي روي داغر.
وأكد صحة هذا التحالف البيان الذي أصدره “التجمع الإسلامي للمهندسين” (مهندسو حزب الله) وأعلن فيه فوز كامل اللائحة التي يدعمها وهي كناية عن تحالف مهندسي قوى المنظومة و “مصممون”.
وأشار المصدر الى ان “النقابة اليوم أضحت في قبضة القوى الحاكمة ومعها الحزب الشيوعي”، متوقعاً ان “يتحوّل إحباط بعض المهندسين المستقلين الى تصويت عقابي بحق مصممون في أي إستحقاق نقابي من جهة ولمصلحة قوى المعارضة التي أثبتت عدم إرتباطها بقوى المنظومة.”
وسأل المصدر، “كيف مصممون أن يدعوا لتظاهرة ضد المنظومة بعد اليوم وهم حلفاؤها؟ كيف تخوض بعض القوى معركة ضد المنظومة وهو حليفها؟”.