.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
لا يزال المركب الرئاسي راسياً في عرض بحر الشغور، في حين تتجه الأنظار نحو القمة العربية المقرر عقدها بـ19 الحالي في الرياض، وما سينتج عنها من مقررات ومواقف تعيد ذاك المركب إلى ميناء بعبدا، وتنتهي عملية المد والجزر القائمة بفعل تعطيل فريق الممانعة للاستحقاق الرئاسي والتهديد “إما فرنجية أو الفراغ”، وسط حديث عن فرض عقوبات على معطلي الملف الرئاسي.
وفي السياق، لفتت مصادر دبلوماسية معنية، إلى أن قراراً بحجم الحاجة لتعافي البلد، سيكون من بين القرارات النوعية لقمة جدة.
وبحسب المعلومات التي تناهت الى مسامع مراجع لبنانية، فإن حضور لبنان في القمة، لجهة النتائج، سيؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات بين اللبنانيين، من شأنها ان تفتح الباب على مصراعيه امام انهاء الشغور الرئاسي، بدءا من مطلع الاسبوع المقبل.
مع الاشارة الى ان وفد لبنان الى القمة سيرأسه رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، وفقاً لـ”اللواء”.
وعلى صعيد العقوبات، عندما هبطت دعوة رئيس مجلس النواب نبيه برّي في العاشر من الحالي لجهة “وجوب إنجاز انتخابات رئاسة الجمهورية كحدّ أقصى في 15 حزيران المقبل”، بدا الامر وكأنه خارج السياق الذي اعتمده رئيس البرلمان في الأسابيع الأخيرة، عندما اندفع الى تسويق ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية. لكن بري، انتقل فجأة الى موعد منتصف الشهر المقبل من دون مقدمات، ومن دون أن يوضح لماذا اعتمد هذا التاريخ تحديداً.
وعلمت “نداء الوطن” ان هناك معطيات جدية حول عقوبات خارجية جرى التفكير فيها من اجل فرضها على معطّلي الاستحقاق الرئاسي منذ اكثر من 7 أشهر ومن ثَمَّ على معطلي تشكيل حكومة بعد الانتخاب.
وبدأت تتضح ملامح هذه العقوبات منذ 26 نيسان الماضي، من خلال الرسالة التي بعث بها رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي روبرت مانديز والعضو البارز في اللجنة جايمس ريتش، برسالة خاصة الى الرئيس الأميركي جو بايدن عن الوضع في لبنان والسياسة المتبعة تجاه الأزمة اللبنانية. وتضمنت الرسالة، وللمرة الاولى على المستوى الاميركي، إشارة الى موقف الرئيس بري السلبي من الاستحقاق الرئاسي عندما جاء في الرسالة: “لا نزال محبطين من الجمود السياسي المستمرّ، الذي صمّمه حزب الله وحلفاؤه، مثل نبيه بري، لإضعاف المعارضة في مواجهة مرشّحه المفضّل على حساب المرشحين الذين يتمتعون بدعم أوسع وأكثر استعداداً لمواجهة تحديات لبنان العديدة”.
من جهتها، نفت مصادر حزب القوات اللبنانية نفياً قاطعاً ان يكون قد وصلها بالمباشر او بغير المباشر ما مفاده ان العقوبات قد تتناولها، في حال عطلت نصاب أي جلسة مقبلة، وخصوصاً اذا كانت ستؤدي الى انتخاب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية.
وشددت لـ”الديار”، على ان “العقوبات يجب ان تُفرض على من عطل الرئاسة عام 2007 ، ومن عطلها لعامين ونصف في الاستحقاق الرئاسي الماضي، ومن يعطل النصاب ولا يدعو لجلسات منذ اشهر.
وأضافت، “نحن رفعنا الصوت منذ البداية لحث رئيس مجلس النواب نبيه بري على الدعوة لجلسات مفتوحة حتى انتخاب رئيس، وها نحن لا نزال عند موقفنا، ونتحداهم للدعوة لجلسة اليوم، فاذا كان الامر ان انتخاب مرشحهم محسوم اذا أمنا النصاب، فليحرجونا في الداخل والخارج من خلال الدعوة لجلسة، لكنهم يعلمون ان مرشحهم غير قادر بأفضل الأحوال على تأمين اكثر من 50 صوتاً، لذلك هم يتفادون الدعوة لجلسة”.
وفي سياق متصل بفشل المبادرة الفرنسية، تفيد المعلومات بأن الجانب الفرنسي يعيش حالياً حالة خيبة نتيجة فشله في احراز نجاح في انجاز الاستحقاق بعد التفويض الذي ناله من اللجنة الخماسية عند انطلاقتها في العاصمة الفرنسية قبل شهور، الامر الذي أدى الى سحب هذا التفويض، وهو ما جاهرت به عملياً الولايات المتحدة بتأييد من الرياض، فكانت النتيجة ان أصبح الدور الفرنسي في حالة انعدام الوزن.
ووفقاً لـ”نداء الوطن”، ترافق ذلك مع اندفاع قطر الى ملء الفراغ ما ولّد ولا يزال استياء فرنسياً من الدوحة.
وتأتي تلبية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي دعوة لزيارة باريس مطلع الشهر المقبل لتكرس نزول فريق الاليزيه المروِّج لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية عن الشجرة، وتأكيد فرنسا أنها ليست في وارد كسر إرادة المسيحيين بفرض مرشح الممانعة.
وتقرر ارجاء اجتماع اللجنة الخماسية، الذي كان متوقعاً هذا الشهر في قطر، الى الشهر المقبل بطلب سعودي بعد تشاور مع الدوحة، ما يعني وجود تركيز حالياً على القمة العربية التي تستضيفها جدة الجمعة المقبل.