
شدد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم، على أنه “لا يجوز مقارنة الوضع اليوم بالعام 2016 لأن الظروف تغيرت، إذ فضّلنا رئيس الجمهورية السابق ميشال عون على رئيس تيار المردة سليمان فرنجية آنذاك وكان لدينا قناعة أنه بإمكاننا أن نحقق إنجازات معه”، مشيراً إلى أن “عون كان لديه كتلة نيابية كبيرة على عكس فرنجية”.
وقال كرم عبر “صوت لبنان”، إن “رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وصف فرنجية المتأصلّ مع 8 آذار، إنما تبيّن أنه وعون لا يختلفان عن بعضهما، ووصلنا إلى ما نحن عليه بسبب الانصياع إلى حزب الله”.
وأكد، “السعودية لا تتطلب من الكتل النيابية المضي قدماً بمشرح من محور الممانعة أبداً والدول الإقليمية عندها حسابتها، وعلى الرغم من أنها صديقة للبنان إنما تتخذ أحياناً قرارات تصبّ في مصلحتها”، لافتاً إلى أنها “تحبّ لبنان تحبّه وصديقة قديمة ولا مصالح خاصة لها فيه إذ لا عايزة بترول ولا مصاري منه، وتريد سياسة استقرار في المنطقة”.
وعن الاستحقاق الرئاسي، أوضح، “وضع الممانعة صعب لأنهم تأملوا بالتغييرات الإقليمية والداخلية والأوهام وكلها سقطت، والنقاش اليوم بين المعارضة أصبح محصوراً بعدد قليل من الأسماء وهناك حسابات كثيرة تترافق مع التسمية. الانتخابات واللعبة السياسية والديمقراطية تُلعب إلى اللحظة الأخيرة وبظل التوازنات اليوم الممانعة لا تتجاوز بأحسن حالاتها الـ55 صوتاً.
وأشار إلى أن “الفريق الآخر خصم بالمعركة والتوافق على اسم واحد كلّنا مستحيل، إنما قد يُطرح بحال وصلت اللعبة الديمقراطية إلى حائط مسدود أو بظل ضغوط خارجية استثنائية أو شل البلد بشكل تام “، معتبراً أن “الشراكة في لبنان سقطت مع وجود الدويلة والحوار سقط مع عدم وجود الحياد وعلى المعارضة أن تبقى صامدة لتسقط محاولة الممانعة ولإحراج رئيس مجلس النواب نبيه بري”.
ورأى، “لا شك أن المعارضة اليوم واقعية وجريئة وتدرك كل خطوة تقوم بها. كما تأمر بري، بالدعوة إلى جلسة انتخاب رئيس وتلومه على تعطيل الاستحقاق”.
وعن التواصل بين حزبي “القوات” و”الكتائب”، أوضح كرم، أنه “جيد جداً وكما يجب أن يكون لأننا لا نختلف بالطرح الاستراتيجي للأمور، وهناك نواب مستقلون مرتاحون من تفاهم الأطراف المسيحية ومن هذا التقارب لأن ذلك يفتح مجالات أكثر للتوازن”.
وتابع، “لو كانت الانتخابات جدية وبعض الأطراف ملتزمون بالتصويت للنائب ميشال معوّض لأصبح رئيساً، وبري يتحمّل مسؤولية تاريخية بحال عدم الدعوة لانتخاب رئيس وفتح جلسات متتالية لأن ذلك تدمير للبلد. كما أننا مرتاحين بالذهاب إلى اللعبة الديمقراطية وخلينا نشوف التيار الوطني الحر إذا رح يستمر مع محور الممانعة”.
وقال كرم، إن “مجال المناورة لم يعد موجوداً والكل يعلم مصلحة الآخر والنائب جبران باسيل يتحمّل المسؤولية اليوم، إذ بإمكانه أن يكون طرف في الإصلاح في هذا البلد لأنه يدرك أن محور حزب الله أوصلنا إلى ما نحن عليه، ويعترف بذلك في مجالسه الداخلية. كما يعلم أن قاعدة الوطني الحر تريد أن تكون في تموضع المعارضة”.
وشدد على أن “عامل الثقة مع الوطني الحر مفقود واللقاء بين القيادات أي بين جعجع وباسيل غير مطروح أبداً، إنما هناك تواصل بين نواب المعارضة وتكتل لبنان القوي”.
وفي ما يتعلّق بالنزوح السوري، أشار إلى أن “هناك خطر من الوجود السوري لأنه لم يعد نزوحاً أبداً مهما أعلنت الأمم المتحدة وبطّل فين يغطّوا الحقيقة المرّة. وكل الأطراف اللبنانية موحّدة على هذا الموضوع”.
ولفت إلى أن “آلاف السوريين يذهبون إلى سوريا ويعودون للعمل في لبنان ويتقاضون أموالاً من الأمم المتحدة على أساس أنهم يتمتعون بصفة نازح، لكن المواطن السوري يستطيع أن يعود إلى سوريا وبإمكان الجمعيات الأممية مساعدته في بلده”، مضيفاً أن “النظام السوري سبب مشاكل للأردن وفلسطين والعراق ولبنان الذي عان الأمرّين منه”.
