عملية البحث عن الرئيس المفقود مستمرة

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

ستة أشهر ونصف الشهر من عمر الشغور، ولا يزال كرسي بعبدا ينتظر رئيساً. رئيس يحكم بشفافية ويحترم السيادة، وينقذ ما تبقى من وطننا المأزوم. رئيس ربما على صورة الشهيد بشير الجميل الذي لم يتربع على تلك الكرسي، أو رئيس يحاسب ويسأل ويطرح معضلة سلاح حزب الله. لكن الأكيد أننا لا نريد رئيساً يملأ فراغ الكرسي، ويكتفي باستقبل وودّع ويأخذ الصورة الرسمية لحكومات لن تعمّر طويلاً، ويتباهى ببزته البيضاء بعيد الاستقلال. ستة أشهر ونصف الشهر ولم يأت هذا الرئيس المفقود.

وفي سياق البحث بين قطبَي المواجهة، أي حزب القوات اللبنانية وحزب الله، مارس التيار الوطني الحر ولا يزال “الرقص” على حبلي الممانعة والمعارضة في آن. فعلى ضفة الممانعة بدت معطيات “الحزب” من خلال قناة “المنار” ان رئيس “التيار” جبران باسيل، لا يزال يقف في مربع عدم اتفاق المعارضة على اسم مرشح واحد وأن لا وجود لـ”خيار” الوزير السابق جهاد أزعور.

في المقابل، كانت المعارضة تنتظر ولا تزال باسيل كي يوحد كلمته معها، إلا انه، (أي باسيل) وبحسب مصادره الاعلامية، يضع الاولوية لـ”البرنامج وليس للاسم”، في وقت علمت “نداء الوطن” ان باسيل يراهن على تطور خارجي يعفيه من مهمة الوقوف ضد خيار “حزب الله” المتمثل برئيس تيار المردة سليمان بفرنجية، ويعرضه لغضب الحزب.

من جهتها، شددت مصادر حزب القوات اللبنانية على أن الاتصالات مستمرة بين المعارضة في محاولة لتوحيد موقفها وهي في مرحلة متقدمة، مؤكدة أنها لم تصل إلى مرحلة الاتفاق على اسم.

وقالت المصادر لـ”الشرق الأوسط”، إذا تمكنا من الاتفاق مع التيار الوطني الحر سنستطيع تأمين الأكثرية النيابية، أي أكثر من 65 صوتاً، لكن المشكلة اليوم تكمن عند رئيس التيار النائب جبران باسيل الذي يبدو واضحاً أنه لم يحسم أمره بحيث أنه يدرك أن اتفاقه مع المعارضة يضع حزب الله أمام الأمر الواقع، وبالتالي يحاول مجدداً اللعب على هذا الوتر لاستمالة الحزب علّه يتراجع عن دعم رئيس تيار المردة سليمان فرنجية”.

وجددت مصادر “القوات” دعوتها رئيس البرلمان نبيه بري إلى عقد جلسات مفتوحة للانتخاب، منطلقة في ذلك من قناعتها بأن فرنجية لا يملك الأكثرية للفوز.

وأضافت، “متأكدون أن الجلسات المفتوحة ستؤدي إلى إيصال المرشح الذي يجسد تطلعات اللبنانيين في هذه المرحلة وليس مرشح الممانعة التي تقوم بترويج تضليلي وتتحدث عن أجواء إيجابية لصالح مرشحها، علماً أن الظروف الداخلية والخارجية ليست لمصلحتها”.

وفي رد على سؤال عن موقف “القوات” السابق بأنه سيقاطع جلسة الانتخاب إذا كانت المعطيات تشير إلى فوز فرنجية، تقول المصادر “حتى الآن كل المؤشرات تعكس عدم قدرتهم على الوصول إلى أكثر من 50 صوتاً، وعندما يتمكنون من جمع 65 صوتاً يبنى على الشيء مقتضاه”.

أما بالنسبة لمرشح الثنائي الشيعي سليمان فرنجية وما يمكن أن يفعله في ملف سلاح حزب الله، أكدت مصادر الثنائي الشيعي (حركة أمل وحزب الله)، أن “الحزب” كان ليلبي دعوة رئيس الجمهورية السابق ميشال عون لطاولة حوار تجدد البحث بالاستراتيجية الدفاعية، لكنها تعتبر أن خلافه مع حزب القوات اللبنانية الذي قرر مواجهة العهد بعد عام 2018 ورفض المشاركة في أي حوار كان عون يخطط للدعوة إليه، هو الذي جعل رئيس الجمهورية متردداً بالدعوة لحوار حول الاستراتيجية الدفاعية، لأنه كان يعي أنه لن يصل إلى نتيجة”.

واعتبرت المصادر في تصريح لـ”الشرق الأوسط”، أن “مهمة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية في هذا الملف أسهل بكثير مما كانت عليه مهمة عون، لـ3 أسباب: أولاً، الوضع الداخلي الذي لا يحتمل تعقيدات ومزيداً من شد الحبال. ثانياً، التفاهمات الإقليمية والدولية الناشطة في هذه المرحلة. وثالثاً، الواقعية التي يُفترض أن الجميع باتوا يقاربون فيها هذا الملف بأن السلاح باقٍ بيد المقاومة حتى حل القضية الفلسطينية، ولمنع توطين الفلسطينيين كما السوريين في لبنان”.

وأشارت المصادر إلى أن فرنجية “لا يملك رؤية وحلاً لملف السلاح وكيفية مقاربته، لكنه ينطلق من وجوب العمل على تحديد وظيفته ودوره”.

وقبل يومين من انعقاد القمة العربية، بحيث أنّ الملف اللبناني، على ما بات مؤكّداً، سيكون واحداً من البنود الأساسية في جدول اعمال القمة. وعلى ما كشفت مصادر دبلوماسية لـ”الجمهورية”، فإنّ البيان الختامي سيتضمن قراراً خاصاً بلبنان، يؤكّد حرص الدول العربية مجتمعة على الشقيق الأصغر، والرغبة في انتقاله من الأزمة إلى وضع يسوده الأمن والاستقرار والرخاء.

ورداً على سؤال لـ”الجمهورية” عن حجم ومستوى التحرّك العربي بعد قمة جدة تجاه لبنان، الذي كثر الحديث عنه في الآونة الأخيرة، كإجراء مساعد للبنانيين في إتمام استحقاقاتهم الدستورية وانتخاب رئيس للجمهورية، تجنّبت المصادر الدبلوماسية إيراد اي تفاصيل، واكتفت بالقول، “بالتأكيد، سيكون لبنان دائماً في عين الرعاية العربية المباشرة وغير المباشرة”.

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ طباعة الليرة مستمرة… ارتفاع الدولار محتوم

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل