التنشئة السياسية في “القوات”… “زوّادة” الوعي السياسي

حجم الخط

الانهيارات لا تصنع الثورات، إنما قدرة الشعوب على كسر هيمنة السلطات المستبدّة، لا بالفوضى والتعميم ولكن بالوعي السياسي.

يهمّ السلطة الفاشلة أن تجعلك غبياً سليب الإرادة، فيما يتكفّل أزلامها بأن يجعلوا وعيك غائباً. فتستبدّ السلطات القوية شكلاً، والضعيفة مضموناً، فارضةً أنماطاً سلوكية لدى الفرد أكان بالقمع والترهيب، أم عبر “ضرب الوعي السياسي” لتحكم السلطات وتسود.

حلّت الحروب والإنتفاضات والثورات في العالم منذ زمنِ وسادت الفوضى على الصعيد الأكثر حساسيةً في الأوطان، التربية.

تأثّرت جميع المجتمعات من دون استثناء، لكن بالتأكيد بنسبِ متفاوتة بحسب تحصينات كل دولة وقدرات مؤسساتها الحكومية وغيرالحكومية من أحزابِ سياسية وجمعيّات دينية وثقافية، انطلاقاً من دورها الأساسي في التنشئة التي يكتسب من خلالها الإنسان، السلوكيات والمواقف والمعارف السياسية التي تشكّل توجهاته في الحياة.

أقوى هذه العوامل المؤثرة على الإنسان على الصعيد الفكري وخاصة في الأنظمة الديمقراطية، وبإجماع الباحثين عن طرق تطوّرالمجتمعات وعلماء الإجتماع السياسي، هي “الأحزاب السياسية” التي تلعب دوراً أساسياً في تحويل الشباب من “متأثّرين” بالوضع القائم إلى “موجّهين” لمسار الأحداث انطلاقاً من تأثيرها على نظام الحكم في الدولة وسياستها العامة.

من هنا، وعلى الرغم من الأوضاع الصعبة التي يمرّ بها لبنان على الصعيد السياسي، الإقتصادي والإجتماعي، يضع حزب “القوات اللبنانية” كل ما لديه من قدرات في تصرّف جهاز التنشئة السياسية في الحزب للعمل على إيجاد الآليات المتقدمة لتنمية القدرات الفكرية لأفراد حزبه، كما لأفراد المجتمع الراغبين بتنمية المفاهيم السياسية لديهم ومعرفة ما لهم من حقوق وكيفية تحصيلها، كما ما عليهم كأفراد من واجبات تجاه المجتمع والوطن، وخلق القدرة لديهم على التعبير عن آرائهم أكانت تؤيّد أم تعارض أي حقائق من أي جهة أتت.

يعطي جهاز التنشئة السياسية في “القوات اللبنانية” أهمية كبرى لتنشئة الأفراد على مجموعة المعارف والقيم بدءًا من تاريخهم وما مرّت به أجيالهم السابقة لتنقل تجاربهم وما تلقّنوه خلالها من عبر الى الأجيال الحالية واللاحقة، من خلال لقاءات ومحاضرات ودورات ومشاغل، ومن خلال أبحاثٍ وملخّصات توضع في متناول كل من أراد تشكيل ثقافة سياسية صحيحة تحلّ مكان المفاهيم الخاطئة التي تمنع عن مجتمعنا ودولتنا التقدم والوصول إلى حيث تستحق وتستطيع أن تكون، في مقدّمة الدول المتطورة والمتقدّمة.

بالإضافة الى المواضيع السياسية، التاريخية، الفكرية والنضالية التي يعمل جهاز التنشئة السياسية في “القوات اللبنانية” على تنظيمها ضمن دورات وندوات وبرامج موضوعة من رؤساء الدوائر في الجهاز وبالتعاون مع رائدين في المجال الفكري والسياسي والأكاديمي والتي تنمّي عند الفرد المشاركة في العملية السياسية، ينظّم الجهاز بالتعاون مع متخصّصين في مهارات المشاركة السياسية والمجتمعية، دورات ومحاضرات تنمّي القدرة عند الأفراد في الحوار والتفاوض والقدرة على الإستماع للرأي الآخر وعملية الإقناع والتأثير في الآخرين، ولا ينسى الجهاز الدورات التخصصية للرفيقات والرفاق المكلّفين في مهام حزبية، تبدأ بضرورة وكيفية تبدية المصلحة العامة على المصلحة الفردية ولا تنتهي بطرق خدمة المجتمع وتنميته ودفعه نحو التقدم والإزدهار.

تكوين الثقافة السياسية المبنية على الوعي والمعرفة لدى أفراد أي مجتمع هو مدماك أساسي في بناء دولة قوية ونظام متطور ومؤسسات فعالة، فتعالوا نبني معاً لبنان الحلم الذي نستحقّه ويستحقّنا.

للإستفسار عن الدورات واللقاءات التي ينظّمها جهاز التنشئة السياسية وللحصول على الأبحاث والملخصات التي يعدّها، الرجاء التواصل معنا عبر الرقم التالي: +96170718449.

جويس جبور تابت ـ أمينة سر جهاز التنشئة السياسية

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل