Site icon Lebanese Forces Official Website

يزبك: فئات نكلت بالتّفويض الشعبي وأمعنت في التعطيل وضرب الإدارات

كشف عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك، “لم افاجأ كثيراً في البرلمان، لأنني لم آت من عالم المثل والنّظريات كنت أعرف ماذا ينتظرني. فأنا من اختبرت النضال لأعوام، ثم العمل الصحافي اليومي، لكنني صدمت بمدى الإعتلال الوطني الذي يصيب كل المؤسسات في الدولة. مما يجعل أي عمل نيابي منتظم وكأنه من خارج الكوكب”.

وأضاف لـ”النهار”، “في ظل غياب رئيس للجمهورية، تصبح فكرة التّشريع كأنها حالة عبثية، ونحن نرفض اكمال الأمر، كما لو أن شيئًا لم يكن أو كأنه نمط عادي ينبغى التعود عليه، هو ليس امتناعًا بل تمسّك بالدستور واحترام للموقع الاول في البلد، فربما هي حالة صادمة قد يعيشها بعض النواب الجدد، ولا يخفيها أكثر من نائب معارض. ولا سيما من ناضلوا لأعوام طويلة. ان  كانوا حزبيين أو من نواب التّغيير”.

وأشار إلى أن “النتيجة اكثر من واضحة: البلد كله في حالة جمود ومجلس النواب أكثر من عبّر عن هذا الجمود. اذ من الطبيعي ان وضع الحكومة الذي يصنف في خانة تصريف الأعمال. لا يجعل السلطة التشريعية تستقيم أو تنتظم، على الرغم من مبدأ فصل السلطات الذي نص عليه الدستور اللبناني. الّا أن شلّ السلطة التنفيذية والتناتش والخلافات الداخلية الحادّة أثّرت سلبًا على المشاريع التي يفترض أن تُحال الى مجلس النواب لإقرارها والتّصديق عليها.”

وأوضح، “لا بل أكثر فالصاعقة  كانت أن لا جلسة رقابة أو مساءلة واحدة عقدها مجلس النواب، بعد انتخاب ولايته الجديدة، أي خلال العام المنصرم، لم يُمارس النواب المهمة الثانية الموكلة اليهم، وهي مهمة الرقابة والمساءلة. فلا حكومة كي يسائلوها ولا وزراء كي يحاسبوهم بحجة مبدأ تصريف الأعمال.”

وأكد، “بالفعل هي حالة عبثية مستفزة ومدمّرة للناس، وصادمة لنا نحن كنواب لأننا قد لمسنا عن قرب كم أن هذه الدولة معطلة بالفعل، وتدعو الى الاسف”.

كما وكشف يزبك أنّه، “ثمة نضالًا تصاعديًّا بدأ داخل مجلس النواب و حالة هجوم بطيء لكن متصاعد مقابل انحسار وتراجع لفئة الثوابت التي أمعنت في فلسفة تعطيل لبنان. قد تطول هذه الازمة، الا أن الخرق تحقق والنشاط الاكثر من لافت للّجان النيابية يدل على أن كتلة القوات اللبنانية تحديدًا تعد العدة تشريعيًّا وتجهز نفسها وملفّاتها.”

وأضاف، “من 1994 الى 2005 كنّا نعاني السجن والتهميش واليوم نحن أكبر كتلة نيابية ولاسيما أننا لم نرث النيابة ولم نلجأ اليها طمعًا بالنمرة الزرقاء، بل لترسيخ النضال بشكل آخر وهذه صورة مصغّرة للخرق والهجوم.”

وأسف يزبك لأنّ “ثمّة  فئة نكلت بالتّفويض الشعبي الذي حصلت عليه على أنها سيادية وهي لم تكن كذلك، وثمة فئة أمعنت في تعطيل لبنان وفي ضرب الادارات والمؤسسات، من هنا، الحل لن يكون الّا باسترجاع انتخابات الرئاسة الى أهميتها ومكانتها، من خلال انتخاب رئيس سيد يحفظ سيادة لبنان أوّلًا، وبمساعدة حكومة تعيد لبنان الى العصر وتحارب الفساد فعلياً وعملياً”.​

Exit mobile version