
يترقب اللبنانيون القمة العربية في جدة، التي تحمل ملفات دسمة على صعيد المنطقة، ومن المرجح التطرق للملف اللبناني من ناحية حث المسؤولين على انتخاب رئيس وتشكيل حكومة بأقرب وقت ممكن، أضف إلى قضية النازحين السوريين.
في هذا السياق، يوضح رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب القوات اللبنانية الوزير السابق ريشار قيومجيان أن “ما يعنينا من القمة العربية في جدة هو الملف اللبناني، وأكثر من ذلك يهمّنا ملف عودة النازحين السوريين، فموضوع الرئاسة داخلي لبناني بحت، والقرار للبنانيين، وهذا هو المنحى الذي تسلكه القمة، ولن يُفرض على أي فريق أي اسم، بل على العكس يجب وضع ضغوط على الفرقاء الذين يريدون فرض رئيس على كل اللبنانيين.
ويضيف، في حديث عبر موقع القوات اللبنانية إلى أن “الأولوية لملف النازحين السوريين خصوصاً بعد عودة العلاقات مع النظام السوري، ولن تستقيم الأمور من دون عودتهم، وهذا شرط أساسي قبل التطبيع وقبل إعادة العلاقات إلى طبيعتها.
ويقول، “النظام السوري الذي قتل شعبه وهجّر ملايين الأشخاص ويفتعل المشاكل في المنطقة لا يُكافأ في إعادته إلى ما يُسمى بالحضن العربي، لكن الدول تقوم بمصالحها، لذلك ليتحملوا مسؤولياتهم وليعيدوا النازحين السوريين إلى بلادهم وليدعموهم وليؤمنوا لهم الحماية داخل الأراضي السورية”.
ويشكر قيومجيان “الالتفاتة العربية تجاه لبنان من خلال مساعداتهم لنا ومن خلال حث المسؤولين على انتخاب رئيس واستقرار الوضع، لكن يبقى البند الأساسي هو النازحين السوريين أضف إليه انتخاب رئيس يعيد العلاقات السليمة مع إخواننا العرب”.
ويؤكد أن الوضع الاقتصادي والمعيشي في لبنان لم يعد يحتمل مليونَي نازح سوري على أراضيه، لذلك فليتفضل إخواننا العرب ويقدموا المساعدة لعودتهم إلى سوريا بأمان، وليبدأ هذا النظام، الذي يحسّن سلوكه من خلال عدم تهريب الكبتاغون، بتحسين سلوكه أيضاً من خلال إعادة النازحين إلى أرضهم”.
ويوضح أننا “نحن كقوات لبنانية لدينا مشاكل مع هذا النظام تبدأ بملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، مروراً بملف تفجير مسجدَي التقوى والسلام في طرابلس، وصولاً إلى أزمة النازحين والتهريب، فإذا وضعنا تاريخ هذا النظام السيء الأسود جانباً، هناك مشاكل عالقة لم يتم البحث بها، وإن لم توضع على سكة الحلول، لا يمكن أن نتخطى كل ما قام به هذا النظام باللبنانيين بشخطة قلم ونقبل التطبيع معه”.
