مناورة “الحزب”… ترسانة أكلها الصدأ

حجم الخط

لا يفوت “الحزب” مناسبة لعرض عضلاته تحت عناوين الانتصار على العدو الصهيوني ودحره وتلقينه دروساً وهو نفسه، أي “الحزب”، سهّل تفاوض الترسيم البحري مع إسرائيل متجاهلاً كل خططه الدفاعية السابقة وشعاراته الحربية.

آخر “همروجاته الإعلامية” تتعلق بتنظيمه مناورة عسكرية في الساعات المقبلة في الجنوب لمناسبة عيد التحرير، سيعرض فيها عناصره وأسلحته المتنوعة من صواريخ وآليات، وقد وجه الدعوات الى الإعلاميين للحضور والتغطية، ليعود مسؤول العلاقات الإعلامية في الحزب محمد عفيف ويصدر بياناً يعتبر فيه أن بعض الإعلاميين بالغوا برفع سقف التوقعات عن النشاط العسكري، لأنه محدود بطبيعته مكاناً وزماناً وهو عيّنة بسيطة عن قُدرات المقاومة الحقيقية في إطار توجيه رسالة إلى العدو الصهيوني.

من الواضح أن “الحزب” الذي سيستعرض قوته على حساب ضعف الدولة اللبنانية، يؤكد المؤكد باستحالة قيام دولة فعلية في ظلّ حزب ينتهك سيادة الدولة ويخوِّن كل من يعترض على أدائه، مستبيحاً بسلاحه غير الشرعي الدستور واحترام التعددية اللبنانية وفرض أمر واقع على حساب دولة تنام نوم أهل الكهف.

يتحجج “الحزب” بإسرائيل، فيما الحقيقة الدامغة أن مناورته ليست موجهة إلا ضدّ أيّ مواطن لبناني يسعى لبناء دولة تحترم مواطنيها وتلتزم بسلاح الشرعية الواحد وبالعدالة والحرية، وما استحضار صورة الأصبع المرفوع، إلا لشد عصب البيئة الحاضنة المربكة، بعد الصفعات المتتالية التي لا تُعالج من قبل الحزب إلا بالوعيد والتهديد. ولأن استباحة الدولة والقرارات الدولية عنوان الاستعراض العسكري، من الطبيعي أن يزداد اللبنانيون قناعة بضرورة مواصلة التصدي لمشروع الدويلة بإيصال رئيس للجمهورية ينهي حالة الفوضى هذه ويتخلص من كل ما هو غير شرعي.

واللافت أن هذه المناورة تأتي بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان لبنان وتأكيده دعم “المقاومة”، ما يعني أن الإصرار على تأكيد ما يفترض أن يكون مؤكداً، ليس أكيداً بأجندة الحزب أبداً، وأن خلف كل “إبر البروتيين” هذه، وضع غير مريح يحاول الحزب تجاهله بالهروب الى استعراضات تحفظ له بعضاً من ماء الوجه.

يبقى أن يتذكر الحزب أنه بعد مفاوضات الترسيم، لا نفع ولا لزوم لكل هذا السلاح الذي سيأكله صدأ المخابئ إلا إن أراد استعماله كما فعل ذات 7 أيار… وعليه، فإن للحديث تتمة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل