.jpg)
منذ العام 2019، تاريخ اندلاع الأزمة الاقتصادية الحادة، ومفاهيم اللبنانيين مقلوبة رأساً على عقب، حتى موضوع الإنجاب والولادات صار على محك مزاجية الدولار بعدما باتت أسعار مستلزمات الرضع الأساسية، تحتاج الى ميزانية تفوق قدرة العائلة على تحملها. وتشير أرقام الإحصائيات الأخيرة، الى أن لبنان شهد تراجعاً ملحوظاً في نسبة الولادات وصلت الى 35% مقارنة مع السنوات السابقة.
وفي جولة سريعة على مصروف الرضيع الشهرية، نستنتج الأسعار الآتية:
يبلغ ثمن علبة حليب الأطفال، حوالى 600 ألف ليرة، وهي لا تكفي لأكثر من أربعة أيام، وفي عملية حسابية بسيطة، يحتاج الرضيع الى 8 علب حليب شهرياً، أي 4.800.000 ليرة لبنانية أو 50 دولاراً تقريباً، وفق سعر 95 ألف ليرة لبنانية للدولار في السوق السوداء.
بالنسبة للحفاضات، يبلغ كيس الـ48 قطعة، 1.470.000 ليرة، ويحتاج الطفل شهرياً الى 3 أكياس أي 4.410.000 ليرة، أو حوالى 47 دولاراً أميركياً. هذه العملية لا يمكن أن تكتمل من دون مرهم للطفل يتراوح سعره بين 500 ومليون ومئتي ألف ليرة، ومحارم مطهرة مبللة يفوق سعرها الـ10 دولارات شهرياً.
في أشهره الأولى، وحتى بلوغ الطفل عامه الأول، تتكرر الزيارات عند طبيب الأطفال، بمعدل زيارة شهرية، للفحص واللقاحات، وتتراوح أسعار هذه الخدمة ما بين 40 و100 دولار أميركي، بحسب وضع الطفل الصحي.
للاستحمام، لا بدّ من تأمين شامبو يتناسب مع جلدة الأطفال الحساسة، وتتراوح أسعاره بين 2 و5 دولارات، أما شامبو الجسم فيتراوح سعره بين 1.75 و4 دولارات.
أما الأدوية الأساسية كالـVitamine D وبخاخ الأنف، فتتأرجح الأسعار بين 500 ومليون ليرة لكل صنف، ناهيك عن دواء مغص الأطفال الذي يتراوح سعره بين 300 و500 ألف ليرة.
باختصار، كلفة الرضيع الشهرية تلامس الـ21 مليون ليرة أي حوالى 220 دولاراً أميركياً في الشهر الواحد، في بلد لم يتجاوز الحد الأدنى للأجور الـ9 ملايين ليرة. علماً أن مستلزمات الرضيع من الثياب وصولاً الى المعدات التي يحتاج إليها، تأمنت قبل ولادته ولم تدخل ضمن لائحة الأسعار هذه.
