لا قرار رسمياً… فتح الأسواق السعودية أمام المنتجات اللبنانية بعد انتخاب الرئيس

حجم الخط

في أعقاب القمة العربية التي عُقدت في جدة الأسبوع الماضي، عاد إلى واجهة الاهتمامات ملف إعادة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين لبنان والمملكة العربية السعودية إلى طبيعتها وفتح الأسواق السعودية أمام المنتجات اللبنانية. وذلك بعد عامين على حادثة “تهريب المواد المخدّرة في فاكهة الرمّان” والتي دفعت السلطات السعودية في نيسان 2021 إلى إعلان منع دخول المنتجات الزراعية اللبنانية إلى أراضي المملكة أو عبرها، لتجنّب استغلال تلك المنتجات لتهريب المخدرات إليها.

خلال الساعات الأخيرة، أشيعت معلومات صحفية عن تبلّغ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي خلال حضوره أعمال القمة العربية، قرار الرياض “بإعادة فتح أسواقها أمام هذه المنتجات اللبنانية، من دون تحديد موعد التنفيذ”… لكن أي بيان رسمي في هذا الشأن لم يصدر عن المملكة حتى اللحظة.

في غضون ذلك، يبدو أن التفاهمات الحاصلة في المنطقة لا سيما على صعيد الاتفاق السعودي ـ الإيراني والسعودي ـ السوري، معطوفة على نتائج القمة العربية الأخيرة، أفضت إلى إعادة النظر في ملفات عدة كانت عالقة بتعقيداتها الكثيرة، بفعل المقاطعة التي كانت سائدة ما بين تلك البلدان.

وسُجلت لهذه الغاية لقاءات ثنائية بين وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام ووزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل بن فاضل الابراهيم، تمحورت حول إعادة العلاقة الاقتصادية والتجارية بين البلدين إلى طبيعتها، “ما يعني الفتح التدريجي للاستيراد والتصدير”، بحسب ما أعلن الوزير سلام.

ويشير في السياق، إلى أن “إعادة فتح الأسواق تُشكّل نقلة نوعية لتصدير المنتجات اللبنانية إلى السعودية وإدخال العملات الصعبة إلى البلد”. علماً أن حجم التبادل التجاري بين لبنان والسعودية تخطّى في السنوات السابقة ما يقارب الـ800 مليون دولار.

أما وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال عباس الحاج حسن فيؤكد “منعاً لأي لغط، أن لا قرار رسمياً من الجانب السعودي حتى اليوم حول إعادة فتح أسواق المملكة أمام المنتجات اللبنانية”، ويكشف لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني عن زيارة سيقوم بها إلى الرياض للمشاركة في مؤتمر يُعنى بالقطاع الزراعي يُعقد في 6 و7 حزيران المقبل، “وستكون مناسبة للقاء وزير الزراعة السعودي وسأطرح معه كل هذه الملفات العالقة”.

ويقول، نطمح إلى إعادة فتح الأسواق السعودية أمام المنتجات الزراعية اللبنانية وسنعمل على هذا الموضوع من دون أن ندّخر أي جهد في سبيل عودة المنتجات اللبنانية إلى الأسواق السعودية، ويحدونا الأمل أمام هذه الاندفاعة العربية، في تسجيل خرق إيجابي في هذا الملف.

ويشدد على “وجوب أن يقوم الجانب اللبناني بواجباته في هذا الموضوع، ونحن نلتزم بأعلى درجات الحيطة والشفافية في شأن الفحوصات المخبريّة التي نجريها على منتجاتنا التي نصدّرها إلى كل دول العالم كبريطانيا والأميركيّتين وأوروبا. وبالتالي من الأوْلى أن نصدّر إلى الدول العربية وتحديداً الخليجية والمملكة العربية السعودية، لأننا نؤمن بأننا شركاء وأهل، وطالما وقفت المملكة إلى جانب لبنان وستقف إلى جانبنا أيضاً في هذا الملف.

الوزير السابق رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير ينفي بدوره ما أشيع عن إعلان الرياض بإعادة فتح أسواقها أمام هذه المنتجات اللبنانية، ويستغرب عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني هذه المعلومات، مؤكداً أن “لا قرار رسمياً حتى الآن”.

ويشير إلى أن “الأمور ستتغيّر بعد إتمام الاستحقاق الرئاسي”، معقّباً القول، هناك وعد سعودي بعودة العلاقات التجارية والاقتصادية بين لبنان والمملكة العربية السعودية إلى طبيعتها، فور انتخاب رئيس للجمهورية… هذا ما أعلنه السفير السعودي في لبنان أخيراً. فالمملكة تدعو اللبنانيين إلى التوافق على رئيس للجمهورية وهي ستكون إلى جانبهم لرفدهم بكل دعم.

وعما إذا كان يقوم بأي دور وساطة في هذه القضية، يُجيب شقير، لقد حاولنا كثيراً إحداث أي خرق في هذا الملف، لكن الموضوع سياسي بامتياز و”أكبر منا” بكل صراحة.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل