وأخيراً… بالجرم المشهود

حجم الخط

وبعد جهد جهيد وبحث وتحر ونبش ملفات على مدى عشرات السنين، ونبش القبور في حالات والبحث عن البراميل الملوثة في الجرود، كما عن الجثث المرمية في البحر، كما المحاولات المستمرة حتى اليوم لربط القوات بالصفقات والسمسرات والسرقات والنهب داخل الدولة اللبنانية… وبالأسلوب ذاته الذي استُعمل منذ الصندقلي الى تحوير اتفاق معراب وما بينهما من خزعبلات وتلفيقات لتشويه صورة القوات، وبعد غزوة عين الرمانة التي حاولوا من رأس هرم الدولة الى رأس هرم الدويلة وتوابعهما، اتهام القوات ورئيسها بالتخطيط لها، وإلى ما هنالك من أمور مشابهة تكاد تكون يومية، وكلها تبوء بالفشل، حان الوقت للكشف عن الجرم الكبير الذي يضاهي لا بل يفوق أهمية كل ما سبق.

سمير جعجع، قبضنا عليك بالجرم المشهود. أنت قلت إن الطاغية الذي دمر بلده لن يحضر اجتماع الجامعة العربية وها هو حضر!

حملة شنتها وسائل إعلام عدة وصحفيون، وتبين لاحقاً أنها من صنع مطبخ يمتهن التضليل وبث الأخبار الكاذبة والمضللة للحفاظ على بيئته، ضارباً عرض الحائط حقيقة أن هناك لبنانيين آخرين يسمعون ويعرفون جيداً تلك الأضاليل والأكاذيب.

وبما أن كل ما قيل مصدره ذاك المطبخ العفن، سنرد على أحد طباخي هذا المطبخ الذي قال أخيراً:

“… تصرّون على أنّ سوريا لن تحضر في الجامعة العربية على مستوى رئاسي وإن دلّ هذا على شيء فإنما يدل على مكابرةٍ أو على سوء تقدير ولا يؤتمن معكم على البلد في ظلّه”.

وبغض النظر عن أن هذا كان مجرد رأي، مبنياً على وقائع وأجواء معينة، وقبل أشهر من حصوله، إلا أن البناء على هذا الرأي الشخصي للوصول الى الاستنتاج أنه لا يمكن الائتمان لأصحاب هذا الرأي على البلد، فهذا قمة الإفلاس والولدنة والركاكة والسذاجة، وهذا بالضبط ما أوصل البلد الى هذه الحال الكارثية بفضل هذا التفكير السطحي المدمر.

من أنت لتأتمن أحد ما على البلد؟ هل أنت صاحب البلد الكلي السلطة والمقدرة لتختار من ستأتمنه على أرزاقك؟

ثم، إذا افترضنا وتسليماً للجدل، أن هناك سوء تقدير بهذا الموضوع، هل يمكن أن تقول لنا ما هي الخسائر الفادحة التي تكبدها لبنان وما هي المصائب والبلاوي التي نزلت على رؤوس اللبنانيين جراء هذا التقدير؟

طيب يا مدلس، ألم يجلب تقدير سيدك الويلات والدمار والخراب على الشعب اللبناني والاقتصاد اللبناني عندما قال لنا إنه لو كان يعلم، لما تسبب بتلك الحرب المدمرة؟ هل هناك سوء تقدير أفظع وأشنع وأتعس من هذا؟

يعني حتى لو أردنا المقارنة بين الإثنين في سوء التقدير، فهناك سوء تقدير كلامي لحدث ما بعيد كان يمكن أو لا يمكن أن يحصل، وبين سوء تقدير أدى الى خسائر بشرية بالآلاف وخراب ودمار بعشرات المليارات واقتصاد لا تزال تبعات خسائره تلاحقنا حتى اليوم!

فمن هو الذي لا يؤتمن على البلد أيها المتذاكي؟

طبعاً لا نتوقف عند قول سيدك وقبل عدّة أيام فقط من الاتفاق السعودي الإيراني إن من ينتظر هذا الاتفاق سينتظر كثيراً. والسبب أن هذا مجرد رأي، لكن بما أن سيدك يقول إنه عارف بكل الأمور خصوصاً التي تخص وليكم، تبين أنه مجرد جندي عند ذاك الولي.

أما قمة سوء التقدير بكل مسار سيطرتكم على الدولة اللبنانية، فنتيجته واضحة ناصعة لا لُبس فيها ولا تحتاج الى دراسات وتحاليل وتبصير وتنبؤ، انهيار كامل شامل على كل المستويات من دون أي استثناء، انهيار وضع لبنان في مصافي أكثر دول العالم تخلفاً وفساداً وتعتيراً.

لا أيها المدلسين، لن نأتمنكم يوماً على بلدنا مهما طال الزمن، البلد الذي كان منارة الشرق، وبفضل جهلكم وغوغائيتكم ومقارباتكم ورعونتكم ومشاريعكم الهجينة الماورائية وتغطيتكم، لا بل غرقكم في الفساد والسرقات والتهريب والجرائم… أصبح مقبرة الشرق، وبلد أقصى أحلام سكانه، الهروب منه بأي ثمن.

صحيح يلي استحوا ماتوا، وإنتو ما بتستحوا!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل