موظفو الإدارة العامّة يعلنون الإضراب لأسبوعين

حجم الخط

أعلنت الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامّة، الإضراب العام والشامل في جميع الإدارات لمدّة اسبوعين ابتداء من الإثنين 29 الحالي لغاية الجمعة 9 حزيران ضمناً، مؤكدة أنها ستبقى اجتماعاتها مفتوحة مواكبة لأي جديد. على أن تحدّد التحركات المناسبة في حينه”.

وأوضحت الهيئة في بيان، أنه “على مدى سنوات الأزمة، لم يمر يوم على موظف الإدارة العامّة إلا وترحم على أمسه، مع حكومة إنقاذ سبقت، إلى حكومة تعاف أطلق لها العنان لتصّرف المهم والملّح من شؤون المواطن، فتفرغت للإجهاز على ما تبقّى من دم العروق فينا، واستثمرت فينا من دون رحمة، ابتاعت تعبنا وجهدنا وخبراتنا ومؤهلاتنا بأبخس الأثمان التي أوصلت إليها عملتنا الوطنية، وفرضت علينا أسعاراً باهظة لخدماتها ورسومها وضرائبها، على سعر الدولار الأسود. استعملت حقوقنا ذريعة لرفع الرسوم والضرائب، ولم تعد لنا أي من هذه الحقوق ولو بحدها الأدنى”.

وأضافت، “لم يعد خافياً، أن السبب الأساس ليس الافتقار إلى التمويل فمصادر التمويل كثيرة ولكنها مهدورة وموهوبة ومنهوبة، ويبدو أن الحكومة تخجل من استردادها، وما يهدر وما يغدق على قطاعات وشرائح أخرى في القطاع العام والخاص هو خير دليل. أربعة أضعاف الراتب أعطيت لمن بالكاد لديه راتب في الإدارة العامّة (متوسط الرواتب مليونا ليرة وحدها الأقصى في الفئة الأولى ستة ملايين)، وأربعة أضعاف أعطيت لمن تبلغ رواتبهم عشرات الملايين، ومن يتجاوز أقل الرواتب لديهم أعلى راتب في الإدارة العامة”.

وأردفت، “وحدهم موظفو الإدارة العامّة، كان عليهم الموت أو الهجرة من الإدارة العامّة، لماذا؟؟ لمصلحة من، القضاء على الإدارة العامّة، رافعة القطاع العام وعموده الفقري، الركن الأساس لدولة الرعاية الاجتماعية، الملاذ الآمن للمواطن، سؤال أقلق موظفي الإدارة العامّة منذ اللحظة الأولى، ووصلتنا الإجابة عنه في تقرير اللجنة التي شكلت لتدرس اقتراحات لنا تؤمن حداً أدنى من الكفاية لأصحاب الرواتب المتدنية وتوفر العدالة بين شرائح القطاع العام التي لم تتجاهل الحكومة ضرورة إزالة الخلل وتقليص الهوة بينها فحسب، بل ما زالت تصر على منطق من معه يعطى ويزاد ومن ليس معه تؤخذ حياته”.

وتابعت ان “اللجنة رفضت البحث باقتراحنا الذي شكلت اللجنة على أساسه، وبأي تعديل للرواتب، تؤكد الرابطة رفضها ما تضمنه تقرير اللجنة جملة وتفصيلاً، ليس فقط لناحية الإمعان في الظلم في القرار المتعلق ببدل النقل، الذي يبدأ وفق التقرير بـ150 ألف ليرة، أي سرفيس واحد لروحة بلا رجعة، وينتهي عند حدود بدل النقل المخفض والمتوقف عند مسافة 20 كلم والمقدر بـ600 الف ليرة”.

وسألت، “ماذا عمن يجتاز مسافات الثلاثين والأربعين والخمسين كلم وهم كثر أو المئة كلم وأكثر على الرغم من قلتهم. ماذا عن إقرار بدل نقل لشريحة من العاملين في الإدارة العامّة لا تتقاضاه، ولا تتقاضى اية تقديمات صحية أو اجتماعية أو تعليمية أخرى؟”.

وأردفت “لم توافق الرابطة على التقرير، لكل ما يتعلق بالخطة التدميرية للإدارة العامّة وللنظام الوظيفي في لبنان، التي أوضح التقرير في كثير من بنوده، ملامحها، والجدية في المضي بها: تغيير النظام الوظيفي، إنهاء الإدارة العامّة هي الرؤية الواضحة الأبرز في التقرير الذي نؤكد على رفضه”.

ودعت الرابطة “دولة رئيس الحكومة والسادة الوزراء إلى عدم الانزلاق في جريمة هم ونحن بغنى عن تحمل تبعاتها”، مؤكدةً أنها “لن تتخلى عن الإدارة العامّة وستواجه أيّة خطة تدميرية لها بكل الوسائل المتاحة”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل