Site icon Lebanese Forces Official Website

“دبّ الهمّ في ركاب الممانعة”

رصد فريق موقع “القوات”

ما إن تناقل الحديث عن أن المعارضة اتفقت على ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور لرئاسة الجمهورية، هرعت جوقة محور الممانعة بقيادة النائب محمد رعد للتهديد بإطالة عمر الفراغ، وسرعان ما التحق بالجوقة النائب علي حسن خليل، تلك الجوقة ذاتها كانت تعاير المعارضة بأنها لم تتفق على مرشح واضح في وجه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، فـ”دبّ الهمّ في ركابهم” وعلت أصوات النعي والنواح.

وفي السياق، ووفقاً لنداء الوطن”، بعد أسابيع من ضغوط مارسها الثنائي الشيعي كي يثبت ان مرشحه سليمان فرنجية وحده، هو المؤهل للوصول الى قصر بعبدا، بذريعة ان المعارضة عجزت عن التوصل الى مرشح تجمع عليه كي يواجه فرنجية، انتقل الثنائي امس، فجأة وفي جوقة واحدة، لإبداء الاستياء من قرب التوصل الى اعلان المعارضة اسم الوزير السابق جهاد أزعور. وهكذا صار ينطبق على واقع الثنائي القول: “إحترنا يا قرعة من وين بدنا نبوسك؟”.

وعلى الوتر ذاته، يبدو حزب الله حاسماً بموضوع عدم السير بالوزير السابق جهاد أزعور تحت أي ظرف من الظروف. وتقول المصادر انه حتى ولو طلب رئيس التيار الوطني الحر النائب باسيل موعداً من الحزب، فالجواب الذي سيسمعه واضح ومحسوم ومفاده، “يعمل اللي بريحو!”.

ولا تنكر المصادر عبر “الديار” ان “حجم الاستياء من قبل الحزب تجاه باسيل يتسع، لأنه وان كان التصعيد الكلامي تراجع، الا ان الأداء لا يبدو مطمئنا. فالطريقة التي يحاول فيها باسيل الضغط على الحزب من خلال الاتفاق مع حزب القوات اللبنانية على ازعور، ظنا انه بذلك يحاصر الحزب، مكشوفة ولن تؤدي غرضها.

وقالت المصادر، “تعتقد الكتل المسيحية انها بتبنيها ازعور تدفع بالاستحقاق الرئاسي قدما، من دون ان تعلم انها بطبيعة الحال تزيده تأزما وتعقيدا، لان الحل لا يكون برفع السقوف وفرض مرشحين، انما بالتفاهم والتوافق المفترض ان ينسحبا على كيفية التعامل مع كل المرحلة المقبلة، والا بقينا نتخبط في الانهيار الذي نحن فيه الى اجل غير مسمى”.

من جهته، أشار عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب فادي كرم، إلى أن المعارضة “تتابع المقاربات وكيف ستخوض المعركة بالاتصال مع النواب الذين لا ينتمون الى كتل، وعلى الوزير السابق جهاد أزعور ان يلتقي مع الكل، حتى يتم ترتيب الموضوع.

وأضاف عبر “نداء الوطن”، “وقد بُلّغ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بهذه الاجواء، وكان واضحاً في خطابه (أمس) ان هناك اجواء متفائلة وكلها تصب في مصلحة جهاد أزعور”.

وعلى صعيد زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى فرنسا، أشارت مصادر بكركي إلى أنّ الراعي يحمل معه الى العاصمتين البابوية والفرنسية الملف الرئاسي وحصيلة مساعيه لإنهاء الشغور في سدّة الرئاسة. وسيطلب مساعدة فرنسا في ملف النازحين السوريين وضرورة عودتهم إلى بلادهم ورفض توطينهم، إضافة الى معالجة الملف المالي خصوصاً في ظل الانهيار الاقتصادي والمالي.

ولفتت المصادر عبر “الجمهورية”، الى انّ الراعي يحمل معه أكثر من خيار رئاسي على ضوء المبادرة الفرنسية، ومن بينها السعي الى توفير الضمانات الضرورية لإجراء انتخابات عادلة وديموقراطية من دون أي تأثيرات خارجية، وهو سيطلع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ما بذله من جهود، منوّهاً بالدور الفرنسي ومجموعة الدول التي التقت في لقاء باريس الخماسي، داعياً الى ضرورة توفير الدعم الدولي للخروج من المأزق الداخلي ووقف الرهانات على المسارات الخارجية بما لا يضمن المواجهة المتكافئة في الداخل.

Exit mobile version