#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 29 أيّار 2023

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

“حزب الله” يفتح ناره المبكرة على أزعور

لم ينتظر “حزب الله” اعلان القوى المعارضة و”التيار الوطني الحر” رسميا تبني ترشيح وزير المال السابق ومدير إدارة الشرق الأوسط واسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي #جهاد ازعور ل#رئاسة الجمهورية، فسارع على نحو مبكر للغاية الى اطلاق طلائع حملته على ازعور وداعميه سواء بسواء على لسان رئيس كتلته النيابية محمد رعد. والواقع ان أي طرف او مراقب لم يكن يتوقع موقفا إيجابيا من “حزب الله” حيال ترشيح القوى الرافضة لترشيح رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية، المرشح الذي يفترض ينافسه في معركة دستورية ديموقراطية ينبغي ان تحل الازمة الرئاسية. ولكن السرعة التي طبعت مبادرة الحزب الى شن طلائع حملته على من وصفه بـ”مرشح المناورة” ومضمون هذا الهجوم الاولي اكتسبا دلالات بارزة للغاية حيال “العصبية” غير المعتادة في سلوكيات الحزب ومسارعته الى ترجمة هذه العصبية. ذلك ان هذا الموقف السلبي المبكر بدا انعكاسا واضحا لنجاح القوى الذاهبة الى اعلان ترشيح ازعور في حشر القوى المقابلة التي طالما عيرت رافضي المرشح المدعوم من الثنائي الشيعي، بانها لا تملك القدرة على التوحد حول مرشح بديل منافس، كما ان التعبير هذا اتخذ غالبا طابع حشر المسيحيين في خانة اتهامهم بتحمل تبعة الازمة الرئاسية لعجزهم عن التوحد . وحين اقترب التوصل الى التفاهم بين الكتل المسيحية الكبرى على اسم جهاد ازعور حصل تطور بارز اخر تمثل في مسارعة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي الى مباركة هذا الاتفاق ولو من دون التطرق الى موقفه من المرشح. واتخذ ذلك دلالات مهمة خصوصا عشية زيارتين بارزتين سيقوم بهما البطريرك تباعا للفاتيكان وفرنسا اليوم وغدا بما قد تتركه الزيارتان في توقيتهما ومضمون المحادثات التي سيكون الاستحقاق الرئاسي في مقدم جدول اعمالها من انعكاسات ونتائج بارزة ومهمة.

 

اذاً هذه الوقائع المتلاحقة تفسر الى حدود بعيدة مدى الاحراج الذي استشعر “حزب الله” بعدما تسارعت فصول التوصل الى تفاهم قوى المعارضة و”التيار الوطني الحر”. ولكن على الخط الموازي فان المعطيات المتصلة بالترشيح شبه الناجز لازعور بدت هادئة وتسير في خط انضاج الاتصالات، علما ان ما توافر من معطيات عن لقاءات ازعور نفسه في بيروت قبل يومين وقبيل توجهه الى السعودية للمشاركة في مؤتمر اقتصادي لا تحتمل تضخيما لها او تقليلا منها في الوقت نفسه. اذ تفيد المعطيات ان ازعور قام بما اعتاد على القيام به دائما حتى في زياراته الخاصة او الشخصية للبنان بزيارات تقليدية الى الرؤساء الثلاثة اي بري والرئيس نجيب ميقاتي، والرئيس ميشال عون حين كان لا يزال في موقع الرئاسة الاولى وكذلك اتصاله بالسياسيين. وهذا ما يفترض الا يضعه في موقع الاتهام باي شيء. فالرجل يتم التداول باسمه للرئاسة من بين اسماء اخرى وهناك نية من قبل مجموعة كبيرة من القوى السياسية لدعمه، ولكنه حريص على الا يكون مرشح مواجهة او مرشح تحد ليس على قاعدة عدم المنافسة بين مرشح ومرشح اخر، بل على قاعدة عدم المواجهة من فريق ضد فريق اخر لا سيما اذا كان يرى نفسه مرشح انقاذ على ما ابلغ المتصلين به من السياسيين الذين تواصلوا معه او تواصل معهم خصوصا انه في الاساس رجل انفتاح وحوار. لا بل ان المقاربة التي يتم اعتمادها لدعم وصوله الى الرئاسة مبنية على قاعدة انه لا ينتمي الى اي فريق ولا اي فريق يستطيع احتسابه على فريق معين.

 

ولكن رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد سارع امس الى الإعلان “أن المرشح الذي يتداول بإسمه هو مرشح مناورة مهمته مواجهة ترشيح من دعمناه وإسقاطه” داعياً “الفريق الآخر الى التوقف عن هدر الوقت واطالة زمن الاستحقاق”. وأسف رعد “لوجود أصوات ترتفع لترشح مثل هؤلاء ليصلوا الى قصر بعبدا” مشيراً إلى “أننا نريد تفاهما وطنيا وشراكة حقيقية تحفظ البلد الذي نحرص عليه لا مرشحي بدل ضائع، في حين أن التعليمات الخارجية كانت توجه البعض في لبنان الذين يملكون الوقاحة اللازمة للتصريح علناً برفضهم وصول مرشح للممانعة، في مقابل رضاهم بوصول ممثل الخضوع والاذعان والاستسلام”. وأضاف “من لا يريد ممثلا للممانعة هو نفسه يقول لنا “لنا جمهوريتنا ولكم جمهوريتكم” ويريد تقسيم البلد” .

 

 

الاتصالات

في المقابل عكس النائب أديب عبد المسيح تقدم المساعي الجارية لانجاز التفاهم فقال”اقتربنا من الوصول إلى 65 صوتاً ومن دون هذا العدد لن ننزل إلى المجلس النيابي لإيصال مرشّحنا وأتصوّر أنّ ثمة اتفاقا ضمنيا وغير منجز وشبه أخير بأنّنا لن نعلن عن اسم الشخصية التي سنتفق عليها لرئاسة الجمهورية إلا بعد أن يفتح رئيس مجلس النواب نبيه برّي المجلس ويحدّد جلسة لانتخاب رئيس”.

 

وأضاف عبد المسيح “ان الحزب التقدمي الاشتراكي معنا وجهاد أزعور هو الأكثر حظًّا وتواصلنا مع البطريرك الراعي في هذا الخصوص وهو سيطلب من فرنسا وقف التدخّل في الاستحقاق الرئاسي، كما أنّ الفرنسيّين أكّدوا أصلاً أنّهم لا يتدخّلون ولا فيتو من قبلهم على أحد”.

 

كما ان النائب جورج عقيص تحدث عن تقدم في مسار المفاوضات القائم بين المعارضة و”التيار الوطني الحر” من دون ان يبلغ بعد خط الاتفاق على اسم موحد، متوقعاً ان يكون الأسبوع المقبل مفصلياً في هذا الاتجاه. وأوضح ان طرح اسم الوزير السابق جهاد ازعور “جاء من باب التقاطع الحاصل مع التيار على اسم غير مستفز لفريق الممانعة، وبإمكانه بالوقت نفسه توحيد صفوف المعارضة”. وعن تأييد تكتل “الجمهورية القوية” لاسم ازعور قال انه “مرتبط بإعلان التيار رسمياً ترشيحه وبذلك نكون قد ذهبنا الى منتصف الطريق بانتظار ملاقاتنا من قبل الفريق الاخر”.

 

 

الراعي والفاتيكان وفرنسا

في غضون ذلك، بارك البطريرك الراعي هذا التوجه في عظته امس ” نود أن نشكر الله على ما نسمع بشأن الوصول إلى بعض التوافق بين الكتل النيابية حول شخصية الرئيس المقبل، بحيث لا يشكل تحديا لأحد، ويكون في الوقت عينه متمتعا بشخصية تتجاوب وحاجات لبنان اليوم وتوحي بالثقة الداخلية والخارجية”. وقال : “إننا نأمل ان يتم انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت كي تنتظم المؤسسات الدستورية وتعود الى العمل بشكل طبيعي وسليم وفعال، وبذلك تتوقف الفوضى الحاصلة على مستويات عدة وتتوقف القرارات والمراسيم العشوائية التي تستغيب رئيس الجمهورية وصلاحياته وبالتالي فهي تبقى عرضة للشك والاعتراض”.

 

وأوضح المسؤول الاعلامي في الصرح البطريركي في بكركي وليد غياض، ان البطريرك الراعي يتوجه صباح اليوم الى الفاتيكان للقاء رئيس الحكومة الكاردينال بييترو بارولين، وينتقل مساء الى باريس للقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون غدا الثلثاء. ويرافق الراعي الى الاليزيه، وفد يضم المطارنة بولس مطر، بيتر كرم، مارون ناصر الجميل، المونسنيور امين شاهين، سفير لبنان في باريس رامي عدوان، مدير مكتب الاعلام في بكركي وليد غياض.

 

وفي موقف بارز اخر من الوضع القائم قال متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة امس : “حبذا لو يتبع المسؤولون في الوطن خطى مسؤولي الكنيسة المدافعين عن الإيمان. حبذا لو يدافعون عن دستور البلاد ضد كل الهرطقات التي تشوهه. كيف يصبح البلد دولة مؤسسات إن لم يحترم دستوره ولم تطبق قوانينه؟ كيف يستقيم العمل في ظل غياب مجمع وطني يسهر على تطبيق الدستور واحترامه، مجمع مؤلف من رئيس للجمهورية، وحكومة أصيلة، ومجلس نواب اختارهم الشعب ليعملوا من أجل مصلحته، أي المصلحة العامة، ومن أجل تحصين المؤسسات العامة وتفعيل عملها في خدمة المواطن، وهذا يكون بإدخال الإصلاحات اللازمة والضرورية لكي يقوم كل إنسان مسؤول بعمله، ويحاسب على أي تقصير أو فساد أو سوء أمانة؟ بلدنا بلا رأس ولا حكومة فاعلة، مشلول، إداراته معطلة وبعض المراكز فيها خالية أو تدار بالوكالة. والجميع ينتظر، لكن الوقت يمر والفرص تضيع والأحوال تتدهور. والمشكلة الكبرى أننا نشهد فسادا يحميه فاسدون محميون من فاسدين ولا محاسبة ولا عقاب. كما نشهد سرقات وتعديات، ومناورات تجري تحت عيون الدولة والأجهزة الأمنية والعالم، لا علاقة للدولة بها ..٦عندما تكون الدولة ضعيفة تقوى الدويلات والمحميات وتسود الفوضى. وفيما يسعى العالم إلى الإنفتاح والتسامح يشد بنا البعض إلى التقوقع والتعصب والتخلف والإعتداء على الحريات”.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

«التيار» مُربك والمعارضة تنتظره .. والإستحقاق ينتظر التوقيت الإقليمي

توحي كل المؤشرات والمواقف انّ الاسبوع الطالع قد يكون اسبوع الخيارات في شأن الاستحقاق الرئاسي، بين تمسّك «الثنائي الشيعي» وحلفائه بدعم ترشيح رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، واقتراب «التيار الوطني الحر» والمعارضة من الاتفاق على مرشح، يرجح ان يكون الوزير السابق جهاد ازعور، وزيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي للفاتيكان اليوم وباريس غداً، فيما الجميع ينتظرون ما نتج من القمة العربية في شأن لبنان، والذي لا يزال طي الكتمان، وهو مرشح للظهور في أي لحظة حسب التوقيت الإقليمي.

شاع في الأوساط السياسية امس، انّ «التيار الوطني الحر» توافق مع المعارضة ممثلة بحزب «القوات اللبنانية» وحزب «الكتائب» وحلفائهما، على ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور منافساً لفرنجية، على ان يحمل البطريرك الراعي هذا الإسم معه في جولته على الفاتيكان وباريس التي تبدأ اليوم.

وكان لافتاً في هذا السياق، ما قاله أمس عضو تكتل «لبنان القوي» النائب سيمون ابي رميا، من انّه كنائب لم يُبلّغ بأي أمر، وبأنّه ينتظر اجتماع التكتل لكي يناقش هذا الامر ويبني على الشيء مقتضاه.
وإلى ذلك، قالت مصادر مطلعة على حركة المعارضين لـ»الجمهورية»، انّ الامور لا تزال قيد المشاورات، مع ميل إلى التوافق على اسم ازعور. إلاّ انّ اي بيان ختامي لم يصدر بعد عن المعارضة، ويفيد عن إتمام صفقة سياسية، وهذا ما يدعو إلى التروّي في الحكم على النتيجة.
ورأت المصادر نفسها، انّ سبب هذا التأخير في إصدار هذا البيان الختامي يعود إلى أمرين يتعلقان بـ»التيار الوطني الحر»: الاول، يتصل بمدى جدّية رئيس التيار النائب جبران باسيل في الذهاب بعيداً في خلافه مع «حزب الله». والثاني يتعلق بقدرة باسيل على إقناع تكتله «لبنان القوي» بالاقتراع لأزعور، حيث انّ المعطيات الاولية تشير إلى انّ هناك ما لا يقل عن 10 نواب من التكتل يرفضون الاقتراع لأزعور، ويعتبرون انّ النائب ابراهيم كنعان تتوافر له الحظوظ فيما لو تبنّى التكتل ترشيحه، إذ يعتبر هؤلاء انّ كنعان في إمكانه نيل تأييد «القوات اللبنانية» و»الثنائي الشيعي» كحليف للتيار، وبالتالي انّ فرصته قائمة وانّ ممانعة باسيل ترشيحه غير مبرّرة.
ولفتت المصادر، الى انّ صدور بيان عن المعارضين جميعاً بتأييد ازعور لا يمكن ان يُنجز قبل غد الثلثاء، موعد لقاء البطريرك الراعي مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في قصر الايليزيه، بعد ان يكون عرّج على الفاتيكان اليوم.

وفي هذا السياق، قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ»الجمهورية»، انّ الفاتيكان تمنّى على باسيل خلال زيارته الاخيرة له، الّا يختلف مع «حزب الله». وتوقفت هذه المصادر عند «أمر في منتهى الأهمية» وهو «انّ دخول باسيل على خط ترشيح ازعور قد أفقده التأييد السنّي لاعتبارات تتصل بموقف باسيل السلبي من «اتفاق الطائف» وسياسته تجاه كل رؤساء الحكومات، وهذا ما يفسّر توسّع كتلة «الاعتدال الوطني» التي كان من الملفت انّها ضمّت اليها كلاً من النائبين نعمة افرام وجميل عبود، وسبب انضمامهما يعود إلى عدم الوقوف على رأيهما في كل النقاشات التي رافقت اجتماعات المعارضة للبحث في ترشيح ازعور، حيث كان لافتاً ما تمّ تسريبه من انّ باسيل ورئيس حزب «القوات اللبنانية» جعجع يرفضان أي مرشح من كسروان لاعتبارات انتخابية بحتة.
واكّدت المصادر، انّ موقف افرام لم يكن يتيماً، بل انّ النائب ميشال ضاهر قد أخذ المنحى نفسه، معتبراً انّ القوى المسيحية الكبرى لا يمكن ان تفرض مرشحها عليه. اما في ما يتعلق بالنواب التغييريين، فلم يستطع ازعور حصد تأييد اكثر من ثلاثة منهم وهم: وضاح الصادق، مارك ضو، وميشال الدويهي. وفي ما يتعلق بموقف رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، فقد عكس في لقائه مع أعضاء الجبهة السيادية، أنّه لن يتصادم مع «حزب الله».
وأكّدت المصادر «انّ اللبنانيين ينتظرون ما نتج من القمة العربية في شأن لبنان، والذي لا يزال طي الكتمان، وهو مرشح للظهور في أي لحظة حسب التوقيت الاقليمي». ولاحظت انّه «بات من الثابت انّ الفريق المعارض يسعى من خلال ازعور ليس إلى إيصاله بمقدار ما يسعى لأن يلغي ترشيحه ترشيح فرنجية، في اعتبار انّ الاثنين لا يمكنهما بلوغ عتبة 65 صوتاً».

الّا انّ ثمة مطلعين على موقف «الثنائي الشيعي» أكّدوا «انّ التخلّي عن ترشيح فرنجية هو من سابع المستحيلات إذ انّ هذا الترشيح المبني على أسس وطنية عدة، قد تقدّم اقليمياً ودولياً وحاز على حياد ايجابي من المملكة العربية السعودية، أضف الى انّ موازين القوى في الداخل والخارج لا تسمح بأن توضع مفاصل السلطة التنفيذية بكاملها في يد فريق واحد قريب من الغرب في ظل توازن اقليمي بات واضحًا وضوح الشمس».

الراعي في الفاتيكان وباريس
وفي هذه الأجواء، تتجّه الأنظار الى الفاتيكان وباريس، حيث سيكون البطريرك ضيفاً على أعلى المستويات فيهما، ومن المنتظر ان تكون المحادثات حاسمة في جوانب منها، بالنظر الى ما توافر من حديث عن اقتناع فرنسي بضرورة الوقوف على رأي الراعي قبل اي تحوّل في الموقف الفرنسي.
وحُسمت أمس الترتيبات الخاصة بزيارتي الراعي، عندما أعلن المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي المحامي وليد غياض، أنّ البطريرك يتوجّه صباح اليوم الاثنين الى الفاتيكان للقاء رئيس الحكومة الفاتيكانية الكاردينال بييترو بارولين، ثم ينتقل مساء إلى باريس للقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بعد ظهر غد.
ويرافق الراعي: المطارنة بولس مطر، بيتر كرم، ومارون ناصر الجميل، المونسنيور أمين شاهين، سفير لبنان في باريس رامي عدوان، ومدير مكتب الإعلام في بكركي وليد غياض.

وقالت مصادر بكركي لـ «الجمهورية»، انّ الراعي يحمل معه الى العاصمتين البابوية والفرنسية الملف الرئاسي وحصيلة مساعيه لإنهاء الشغور في سدّة الرئاسة. وسيطلب مساعدة فرنسا في ملف النازحين السوريين وضرورة عودتهم إلى بلادهم ورفض توطينهم، إضافة الى معالجة الملف المالي خصوصاً في ظل الانهيار الاقتصادي والمالي.
ولفتت المصادر الى انّ الراعي يحمل معه أكثر من خيار رئاسي على ضوء المبادرة الفرنسية، ومن بينها السعي الى توفير الضمانات الضرورية لإجراء انتخابات عادلة وديموقراطية من دون أي تأثيرات خارجية، وهو سيطلع الرئيس الفرنسي على ما بذله من جهود، منوّهاً بالدور الفرنسي ومجموعة الدول التي التقت في لقاء باريس الخماسي، داعياً الى ضرورة توفير الدعم الدولي للخروج من المأزق الداخلي ووقف الرهانات على المسارات الخارجية بما لا يضمن المواجهة المتكافئة في الداخل.
وفي هذا الإطار، قال عضو كتلة «الاعتدال الوطني» النائب سجيع عطية في حوار متلفز، انّ الراعي «ذاهب إلى فرنسا ليقول للفرنسيين «استعجلوا واكّدوا النصاب في مجلس النواب من اجل انتخاب رئيس للجمهورية» في لبنان، وهو لن يقدّم خلال زيارته أي اسماء للرئاسة». واشار الى انّه بعد 15 حزيران المقبل «ستكون هناك عقوبات اوروبية على شخصيات سياسية».

بعض التوافق
وعشية سفره إلى روما اليوم في طريقه إلى باريس قال الراعي، في عظته خلال قداس العنصرة امس من بكركي، «نود أن نشكر الله على ما نسمع في شأن الوصول إلى بعض التوافق بين الكتل النيابية حول شخصية الرئيس المقبل، بحيث لا يشكّل تحدّياً لأحد، ويكون في الوقت عينه متمتعاً بشخصية تتجاوب وحاجات لبنان اليوم وتوحي بالثقة الداخلية والخارجية». وامل في أن «يتمّ انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت لكي تنتظم المؤسسات الدستورية وتعود الى العمل في شكل طبيعي وسليم وفعّال، وبذلك تتوقف الفوضى الحاصلة على مستويات عدة وتتوقف القرارات والمراسيم العشوائية التي تستغيب رئيس الجمهورية وصلاحياته، وبالتالي فهي تبقى عرضة للشك والاعتراض».

عوده
وأشار متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده في عظة الاحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس في بيروت، الى انّ «الحاجة أصبحت ملحّة للتغيير، للإصلاح، للخروج من مستنقع الفساد، خصوصاً بعد التهديد بإدراج لبنان على اللوائح الرمادية، لأنّ العالم لم يعد يثق بمن تولّوا مسؤولية الإبحار بسفينة الوطن، فأغرقوها، ولا يزالون يمعنون في إغراقها». وسأل: «كيف يستقيم العمل في ظل غياب مجمع وطني يسهر على تطبيق الدستور واحترامه، مجمع مؤلف من رئيس للجمهورية، وحكومة أصيلة، ومجلس نواب اختارهم الشعب ليعملوا من أجل مصلحته، أي المصلحة العامة، ومن أجل تحصين المؤسسات العامة وتفعيل عملها في خدمة المواطن، وهذا يكون بإدخال الإصلاحات اللازمة والضرورية لكي يقوم كل إنسان مسؤول بعمله، ويُحاسب على أي تقصير أو فساد أو سوء أمانة؟ بلدنا بلا رأس ولا حكومة فاعلة، مشلول، إداراته معطلة وبعض المراكز فيها خالية أو تدار بالوكالة». وقال: «الجميع ينتظر، لكن الوقت يمرّ والفرص تضيع والأحوال تتدهور. والمشكلة الكبرى أننا نشهد فساداً يحميه فاسدون محميون من فاسدين ولا محاسبة ولا عقاب. كما نشهد سرقات وتعدّيات، ومناورات تجري تحت عيون الدولة والأجهزة الأمنية والعالم، لا علاقة للدولة بها».
ورأى رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، أنّ «المرشح الذي يُتداول باسمه هو مرشح مناورة مهمّته مواجهة ترشيح من دعمناه وإسقاطه»، داعياً الفريق الآخر إلى «التوقف عن هدر الوقت وإطالة زمن الاستحقاق». وقال في كلمة له خلال احتفال لـ»حزب الله» في بلدة الريحان الجنوبية: «نريد تفاهماً وطنياً وشراكة حقيقية تحفظ البلد الذي نحرص عليه، لا مرشحاً بدل ضائع، في حين أنّ التعليمات الخارجية كانت توجّه البعض في لبنان الذين يملكون الوقاحة اللازمة للتصريح علناً برفضهم وصول مرشح للممانعة، في مقابل رضاهم بوصول ممثل الخضوع والإذعان والاستسلام. من لا يريد ممثلاً للممانعة هو نفسه يقول لنا «لنا جمهوريتنا ولكم جمهوريتكم» ويريد تقسيم البلد».

ومن جهته المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل قال خلال احتفال لحركة «أمل» في بلدة الصرفند الجنوبية: «للأسف وبصراحة نقول: ما يجري وما يُتناقل خلال الايام الماضية أنّ قوى سياسية تجتمع فقط على قاعدة إسقاط المرشح الذي دعمناه او تبنيناه، سمعنا جميعاً مواقف القيادات الأساسية في الفريق الآخر. إذا صح التعبير، يتحدثون بتشكيك عن بعضهم البعض، لم يطرح واحد منهم مشروعاً للشخص الذي يحاولون الإتفاق عليه، لم يطرحوا أي مشروع لا في السياسة ولا في الإقتصاد ولا مشروع تفاهم حقيقياً في ما بينهم لإنقاذ المرحلة المقبلة، بل على العكس كل ما سمعناه هو أنّهم يحاولون الاتفاق بشكل مرحلي من أجل إسقاط ترشيح الوزير سليمان فرنجية للرئاسة. هذا المنطق من النكد السياسي لا يبني وطناً، هذا المنطق الذي تتجمّع فيه إرادات فقط من أجل التعطيل وهي تعرف تماماً أنّها لا تملك الرؤيا الموحّدة أو الموقف الموحّد حتى. هذا أمر لا يمكن أن يوصل بلدنا الى برّ الأمان».

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 

الراعي يتفاءل… واليوم إلى الفاتيكان في طريقه للقاء ماكرون

بري يتحضّر لمرحلة ما بعد فرنجية و”حزب الله” يردّ بمهاجمة أزعور

بعد أسابيع من ضغوط مارسها الثنائي الشيعي كي يثبت ان مرشحه سليمان فرنجية وحده، هو المؤهل للوصول الى قصر بعبدا، بذريعة ان المعارضة عجزت عن التوصل الى مرشح تجمع عليه كي يواجه فرنجية، انتقل الثنائي امس، فجأة وفي جوقة واحدة، لإبداء الاستياء من قرب التوصل الى اعلان المعارضة اسم الوزير السابق جهاد أزعور. وهكذا صار ينطبق على واقع الثنائي القول: “إحترنا يا قرعة من وين بدنا نبوسك؟”.

 

وعلمت “نداء الوطن” ان اجواء رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي اجتمع السبت الماضي بأزعور، بدأت تتحضّر لمرحلة ما بعد فرنجية إنطلاقاً من الواقع الجديد الذي بدأ يتكون لجهة ظهور توازن بين مرشحي الثنائي والمعارضة ما يجعل السباق الرئاسي “علمنخار”، الامر الذي يقتضي قبول الثنائي بخيار رئاسي لا وجود فيه لفرنجية. مع العلم ان مجاهرة بري بهذا التحوّل تستوجب ترتيبات مع “حزب الله”، ما تطلب إشاعة مقر الرئاسة الثانية في عين التينة اجواء تشدد حول ما دار بين بري وبين أزعور في اللقاء الاخير و”علماشي”، عندما قال رئيس المجلس لضيفه: “لا شيء ضدك، لكن نحن كثنائي لدينا مرشحنا الطبيعي فرنجية، متمسكون به وروح شوف طريقك”.

 

وسرعان ما اندفع “حزب الله” والتحقت به حركة “أمل” في حملة منسقة ضد أزعور، شارك فيها رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد والنائب علي حسن خليل من كتلة بري، تحت عنوان أن “المرشح الذي يُتداول باسمه (أزعور) هو مرشح مناورة مهمته مواجهة ترشيح من دعمناه وإسقاطه”. وزاد رعد: “التعليمات الخارجية كانت توجّه البعض في لبنان، الذين يملكون الوقاحة اللازمة للتصريح علناً برفضهم وصول مرشح للممانعة، في مقابل رضاهم بوصول ممثل الخضوع والاذعان والاستسلام!”.

 

وقبل سفر أزعور الى الرياض للمشاركة في مؤتمر اقتصادي هناك، اجتمع في عطلة نهاية الاسبوع مع رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، ورئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميل، ورئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة.

 

في المقابل، وعشية زيارة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي اليوم الفاتيكان قبل ان يجتمع غداً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قال البطريرك في عظة الأحد: “نشكر الله على ما نسمع بشأن الوصول إلى بعض التوافق بين الكتل النيابية حول شخصية الرئيس المقبل”.

 

وفي مواقف لنواب في المعارضة عبر “نداء الوطن”، قال عضو كتلة “الجمهورية القوية” النائب فادي كرم، إن المعارضة “تتابع المقاربات وكيف ستخوض المعركة بالاتصال مع النواب الذين لا ينتمون الى كتل، وعلى الوزير السابق جهاد أزعور ان يلتقي مع الكل، حتى يتم ترتيب الموضوع. وقد بُلّغ البطريرك بهذه الاجواء، وكان واضحاً في خطابه اليوم (أمس) ان هناك اجواء متفائلة وكلها تصب في مصلحة جهاد أزعور”.

 

وعبرّ النائب نعمة افرام عن تمنياته بانعقاد جلسة لانتخاب الرئيس قريباً رغم انه لم يلاحظ بوادر بامكانية حصول ذلك، وجدد نداءه بضرورة الإتيان برئيس “على أساس المساحات المشتركة، يطلق صدمة إيجابية، ويُدخلنا زمن بناء لبنان الجديد”، لافتاً الى ان التنسيق مع كتلة “الاعتدال الوطني” و”النواب المستقلين” وغيرهم في موضوع رئاسة الجمهورية سيكون في اعلى درجاته في هذه المرحلة الدقيقة. وتحدث عن امكان انضمام اشخاص جدد الى هذا اللقاء النيابي”. وأضاف: “نحن مقتنعون بضرورة الذهاب الى انتخاب رئيس غير مستفزّ لكن في الوقت نفسه لديه مشروع وخبرة اقتصادية ولا علاقة له بالفساد نهائياً”.

 

وعن نظرته الى اتفاق المعارضة على ترشيح أزعور، أجاب افرام: “ننتظر الموقف النهائي لنتحاور ونبني على الشيء مقتضاه”.

 

وتحدث النائب هادي حبيش عما وصفه بـ”تنسيق مشترك بين 10 نواب على موقف موحد من موضوع رئاسة الجمهورية، “فيما اوضح النائب عماد الحوت من كتلة “اللقاء النيابي المستقل” التي تضمه والنواب نبيل بدر ونعمة افرام وجميل عبود: “الامر ليس بجديد. نحن 10 نواب، ومتفقون على اتخاذ موقف رئاسي موحد، أي مرشحنا موحد، ولن نعلن اسمه، أقلّه حتى تحديد موعد الجلسة الانتخابية”.

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

واشنطن تتحرى مصادر أموال حاكم «مصرف لبنان»

بيروت: يوسف دياب

أفادت مصادر قضائية لبنانية بأن الولايات المتحدة الأميركية دخلت على خط تقصي مصدر أموال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، فيما تترقب الأوساط القضائية في بيروت ورود «النشرة الحمراء» منتصف الأسبوع المقبل، والمعممة بواسطة الإنتربول الدولي بحق سلامة، بناء على مذكرة التوقيف الألمانية الصادرة بحقه وعدد من المقربين منه، في وقت ترتفع داخلياً الأصوات المطالبة بإقالة سلامة من منصبه، بعد تحريك كم هائل من الملفات التي باتت تطارده في لبنان والخارج.

وقال مصدر قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط» إن الاهتمام بملفات سلامة المالية «يستقطب اهتمام القضاء في المرحلة القادمة، خصوصاً مع تسارع وتيرة الملاحقات الأوروبية التي ستترجم بمذكرات مماثلة تفرض التعامل معها بسرعة، وتزويد السلطات الصادرة عنها بأجوبة سريعة».

ورجّح المصدر «ألا تقتصر الملاحقات القضائية على الدول الأوروبية، بعدما تبلغ لبنان أن 17 دولة لديها حسابات عائدة لحاكم المركزي بينها الولايات المتحدة الأميركية وإمارة موناكو ودول أفريقية»، مؤكداً أن هذه الدول «بما فيها واشنطن بدأت تتحرى مصادر أموال سلامة والمقربين منه».

وقال المصدر إن «هذه التطورات تزامنت مع تصريح للناطق باسم الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي، دعا فيه الحكومة اللبنانية إلى تعيين شخصية على رأس مصرف لبنان بدلاً من سلامة»، مضيفاً: «فهم فيها المعنيون بملفات سلامة رفعاً للغطاء الأميركي عنه».

ورغم أهمية الدور الذي يقوم به القضاء اللبناني، خصوصاً لجهة التعاون مع القضاء الأوروبي، لفت المصدر إلى أن القضاء «ليس الجهة المخولة بتنحية سلامة أو إقالته من منصبه، لأن هذا الأمر يقع على عاتق الحكومة أو لقرار ذاتي من الحاكم إذا أراد التنحي قبل انتهاء ولايته في نهاية يوليو (تموز) المقبل». وشدد على أن القضاء «معني بالتحقيق بالجرائم المنسوبة إلى سلامة، فإذا ثبتت صحتها سنكون أمام مرحلة محاكمة طويلة قد تستغرق سنوات، ولا يمكن لقاضٍ أو محكمة تتولى أياً من ملفات سلامة أن تبدي رأيها بصوابية استمراره بمهامه إلى حين إحالته على التقاعد أو عدم صوابيتها، خصوصاً أن المدعى عليه يبقى متمتعاً بقرينة البراءة إلى أن يصدر حكم مبرم بحقه».

 

تحقيقات مطولة

وخضع سلامة لجلسة تحقيق مطوّلة في الأسبوع الماضي، أمام المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان، الذي استجوبه على مدى ساعة و20 دقيقة، حول مضمون النشرة الحمراء الصادرة عن الإنتربول الدولي استجابة لمذكرة التوقيف الفرنسية التي أصدرتها القاضية أود بوريزي يوم الثلاثاء الماضي، إثر تغيبه عن جلسة استجوابه التي كانت مقررة في باريس.

 

وتطالب قوى لبنانية ووزراء لبنانيون بتنحي سلامة من موقعه، قبل نهاية ولايته في 31 يوليو (تموز) المقبل. وقالت «كتلة تجدد» المعارضة في بيان، إن حكومة تصريف الأعمال «ما زالت تتقاعس عن القيام بأي خطوة في قضية حاكم المصرف رياض سلامة، المدعى عليه من قبل القضاءين الفرنسي والألماني، ما يشكل سابقة خطيرة وتواطؤاً إضافياً في مسار إحباط المحاسبة والعدالة».

وأكدت الكتلة «ضرورة استقالة سلامة من منصبه، وإقالته إذا امتنع»، مطالبة «بتفعيل التحقيقات اللبنانية في هذه القضية بعيداً عن التعطيل والمراوغة والتدخل السياسي، حماية لحقوق اللبنانيين كما لموقع حاكمية مصرف لبنان وإنقاذاً لما تبقى من نظامنا المالي وعلاقات لبنان الدولية بعدما أمعنت المنظومة الحاكمة في تدميرها على كل المستويات».

وبعد إصدار مذكرة التوقيف الفرنسية، أبلغت السفارة الألمانية في بيروت، النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بصدور مذكرة توقيف ألمانية بحق سلامة، وأن المدعية العامة في ميونيخ ستعمم هذه المذكرة عبر الإنتربول، وأن القاضية التي أصدرت المذكرة لديها الأدلة الكافية التي استندت إليها لاتخاذ هذا القرار.

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«الثنائي» يسارع لرفض أزعور: فرنجية أو استمرار الشغور

احتفالات لبنانية بفوز أردوغان.. وإضراب الإدارة لأسبوعين رداً على تنصُّل الحكومة

 

على بُعد أيام قليلة من نهاية شهر أيار، حدث استقطاب سياسي ونيابي حاسم، عشية شهر الاستحقاق المرتقب:

1 – البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يزور الفاتيكان اليوم لعقد محادثات هناك حول الرئاسة، تسبق زيارته الى فرنسا، حيث سيلتقي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، والتباحث بما يمكن تقديمه من تسهيلات لانجاز الاستحقاق الرئاسي.

2 – رفض حزب الله، صراحة، ما يحكى عن توافق مسيحي او بين المعارضة بما في ذلك القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر على اسم المرشح للرئاسة من قبل هؤلاء الوزير السابق جهاد ازعور لمواجهة النائب السابق سليمان فرنجية المدعوم من «الثنائي الشيعي»، وقوى 8 آذار. واعتبار هذا الترشح، على لسان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ان «المرشح الذي يجري التداول في اسمه هو مرشح مناورة مهمته مواجهة ترشيح من دعمناه واسقاطه». داعياً الى تفاهم وطني، والتوقف عن هدر الوقت، لا البحث عن مرشح بدل ضائع.. واصفاًَ الموقف «بالوقاحة» لجهة «رفض وصول مرشح للممانعة، والرضى بوصول ممثل الخضوع والاذعان والاستسلام». على حدّ تعبيره..

ولم يشذّ عن هذا الموقف النائب علي حسن خليل (عن حركة «امل») ان الاتفاق لاسقاط فرنجية هو نكد سياسي لا يبني وطناً.

وفي وقت غرق فيه المعنيون في مستنقع احصاء الاصوات وتوزيعها، ازاء اصرار النائب باسيل، ليس فقط الى عدم التوافق على مرشح مع حزب الله، بل السعي الى اسقاط مرشح الحزب فرنجية سارع «الثنائي» الى رفض ازعور، لا لشخصه، بل بسبب «السعي لاستخدامه كورقة لحرق فرنجية واسقاطه» على حدّ تعبير مصادر قيادية في الثنائي لـ «اللواء» بالتزامن مع مخاوف من البطريرك الراعي لهذا الترشيح، ووضعه على الطاولة في الفاتيكان وباريس.

إذاً، المشهد الرئاسي على حاله من الفرز والتباعد فـ«الثنائي» لم يخفِ توجهه: فرنجية او استمرار الشغور الرئاسي.. في وقت نظمت فيه مسيرات احتفالية في بيروت وطرابلس لمناسبة اعادة انتخاب رجب طيب اردوغان رئيساً لولاية جديدة لتركيا.

بالتزامن، اجرى الرئيس نجيب ميقاتي، اتصالاً هاتفياً بالرئيس اردوغان، وهنأه بفوزه في الانتخابات الرئاسية.

كما هنأه الرئيس سعد الحريري، متمنياً له النجاح والتوفيق في ولاية جديدة مليئة بالتحديات الكبيرة.

إذاً، ما زالت الضبابية تغشى على دقة المعلومات التي اعلنت من اكثر من طرف حول توافق قوى المعارضة الثلاث ونواب مستقلين وتغييريين والتيار الوطني الحر على ترشيح الوزير الاسبق جهاد ازعور، نتيجة امرين: الاول ما تسرّب من اعلان ازعور انه لن يكون مرشح تحدٍ بوجه ثنائي امل وحزب الله، والثاني كلام هذه الاطراف عن ان شيئاً لم يُحسم بشكل نهائي بعد حول ترشيح ازعور وان البحث ما زال يتناول اموراً أخرى بينها تفاصيل خوض المعركة وبرنامج المرشح ازعور، عدا عن تسريب معلومات عن «نوايا مبيتة» لدى النائب جبران باسيل تجعله يُحجم عن الاعلان عن الاتفاق حول ازعور. وهو ما اشارت اليه بعض المصادر النيابية المعارضة بالقول «ان المسألة باتت مسألة ازمة ثقة بباسيل، وبخاصة بينه وبين القوات اللبنانية، نتيجة المخاوف من ان تكون موافقة باسيل على ازعور غير النهائية مناورة بهدف الوصول الى اهداف اخرى». وقد عزز هذه المخاوف الكلام عن رغبة باسيل بعدم «كسر الجرة» مع الثنائي الشيعي وبخاصة مع حزب الله في الملف الرئاسي على الاقل.

لكن مصادر مطلعة عن قرب على اجواء قيادة التيار وتفاصيل المفاوضات التي يجريها مع قوى المعارضة والمستقلين والتغييريين، حسمت الموقف وقالت لـ «اللواء»: كل الكلام عن ترشيح احد نواب التيار غير صحيح وهذا الامر حسمه التيار من سنة وإلّا لكان المرشح هو جبران باسيل لا احد غيره، لكن باسيل اعلن شخصيا عدم ترشحه آخذاً بعين الاعتبار الاصطفافات السياسية القائمة ووجود تيارات مختلفة داخل البرلمان تمنع وجود اكثريات، وهو الامر الذي حتّم خوض الحوار مع كل الاطياف السياسية في محاولة للتوصل الى توافق على مرشح او اثنين.

اضافت المصادر: بالنسبة للحوارات التي جرت بين التيار والمعارضة والتغييريين، فقد توصلت الى قرار شبه نهائي حول ترشيح جهاد ازعور، لكن لا زالت الامور بإنتظار امرين اثنين لبت الامر نهائياً: الاول كيف سيكون الاخراج السياسي الرسمي للإعلان عن المرشح ازعور، والثاني هو تحديد موعد اللقاء المشترك الجامع لكل اطياف المعارضة مع التيار والمستقلين والتغييريين، وهو ما يمكن ان يتقرر اليوم او غداً. إذ ان مفاوضات التيار كانت تتم مع كل طرف بشكل منفرد، مع القوات والكتائب والمستقلين والتغييريين، والتيار لا يريد ان يتم تصوير الامر على انه اتفاقات ثنائية بينه وبين هذا الطرف او ذاك، ، لذلك لا بد من عقد اجتماع لكل هذه الاطراف للتوصل الى قرار نهائي حول آلية العمل في المرحلة المقبلة في حال تمت الدعوة لجلسة انتخابية وهل يكتمل النصاب فيها او لا، وكيفية إخراج مسألة ترشيح ازعور ووفق اي منطلقات.

وحول ما تم تسريبه لموقع «السياسة» نقلا عن «أوساط ديبلوماسية خليجية في بيروت»، حول الترحيب بالتوافق على ازعور. قالت المصادر: إن الدول الخليجية ترحب بالتوافق بين اللبنانيين على انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وهي ستتعامل بإيجابية مع أي شخصية تحظى بدعم البرلمان اللبناني للوصول إلى قصر بعبدا. فالقرار الرئاسي هو ملك اللبنانيين وحدهم، وكل ما يتوافق عليه اللبنانيون، سيكون محط ترحيب من جانب العواصم الخليجية التي لن تقصر في دعم الشعب اللبناني لإخراجه من أزماته. وكذلك ستقف إلى جانب المؤسسات الدستورية للقيام بدورها على أكمل وجه، من أجل مصلحة لبنان وشعبه !

لكن عضو كتلة الكتائب اللبنانية النائب الياس حنكش قال: أصبح هناك تقاطع على اسم جهاد ازعور ولكن الامور لم تحسم بعد. والتواصل في بداياته ولكن هناك جو ايجابي، وهناك سلة من الاسماء من خطنا السياسي واسم جهاد ازعور تقاطعت عليه الموافقات، فلنمضي بالمرحلة الأولى وهي التقاطع على اسماء المرشحين من ثم نتوجّه للمرحلة الثانية، فالوضع دقيق جداً.

كما قال عضو كتلة «تجدد» النائب أديب عبد المسيح : أنّ الإتفاق مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل مبدئي، بانتظار توافق الجميع عليه، واقتربنا من الوصول إلى 65 صوتاً، ومن دون هذا العدد لن ننزل إلى المجلس النيابي لإيصال مرشّحنا.

واضاف: أتصوّر أنّه ثمة اتفاقاً ضمنياً وغير منجز وشبه أخير بأنّنا لن نعلن عن اسم الشخصية التي سنتفق عليها لرئاسة الجمهورية إلا بعد أن يفتح رئيس مجلس النواب نبيه برّي المجلس ويحدّد جلسة لانتخاب رئيس.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن الأجواء التفاؤلية عن قيام تفاهم بين المعارضة والتيار الوطني الحر بشأن مرشح رئاسة الجمهورية لا تزال سائدة بإقرار الطرفين إلا أن هناك أسئلة محقة وطبيعية من بعض الأفرقاء في المعرضة بشأن تأكيد خطوة باسيل.

ولفتت هذه المصادر إلى أن باسيل شخصيا هو المخول في إعلان القرار النهائي وما لم تصدر اية إشارة حول التوجه المعتمد فإن ذاك يعني أن هناك علامة استفهام أو انتظارا ما وهو ما قد يتضح قريبا.

ولفتت هذه المصادر أن الاشكالية الأخرى تتصل بالأصوات التي ينالها الوزير ازعور في ظل غياب أصوات الثنائي الشيعي وبعض أصوات نواب السنة وعدم الثمرة بالتالي على تأمين النصاب الدستوري لانتخابه شأنه شأن رئيس تيار المردة النائب فرنجية، مشيرة إلى أن الخشية قائمة من أن تكون التفاهم المنتظر بين المعارضة والتيار مجرد محطة غير قابلة للتحقيق.

وأوضح النائب في كتلة لبنان القوي سيمون ابي رميا ان النقاش لم يبدأ بعد في موضوع تبني ترشيح الوزير ازعور بالنسبة للتيار الوطني الحر.

الراعي بين الفاتيكان وباريس

وفي مجال سياسي آخر، أكد المسؤول الاعلامي في الصرح البطريركي المحامي وليد غياض، ان البطريرك الماروني يتوجه صباح اليوم الاثنين الى الفاتيكان للقاء رئيس الحكومة الكاردينال بييترو بارولين، وينتقل مساء الى باريس للقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عند الرابعة من بعد ظهر يوم غدٍ الثلاثاء.

ويرافق الراعي الى الايليزيه، وفد يضم: المطارنة بولس مطر، بيتر كرم، مارون ناصر الجميل، المونسنيور امين شاهين، سفير لبنان في باريس رامي عدوان، وغياض.

كما ذكرت معلومات اخرى ان الراعي يحمل معه لائحة بأسماء مرشحين للرئاسة من بينهم عضو تكتل لبنان القوي النائب ابراهيم كنعان، ولهذا السبب أعلن باسيل موافقته «المبدئية» على أزعور من دون البت بها نهائياً.

وقد قال الراعي في عظة قداس الاحد امس : «نعاني اليوم في لبنان من اللاخلاقية ومن الفساد بنيتجة جهل كلام الله، ووضعه جانبا. كما نعاني من إنتفاء المحبة في القلوب. وهذا ما نشهده على مستوى الجماعة السياسية، فالمحبة بالنسبة لبعضهم لا تعني شيئا، بل ينتهكونها بالبغض والكيدية. ولكن نود أن نشكر الله على ما نسمع بشأن الوصول إلى بعض التوافق بين الكتل النيابية حول شخصية الرئيس المقبل، بحيث لا يشكل تحديا لأحد، ويكون في الوقت عينه متمتعا بشخصية تتجاوب وحاجات لبنان اليوم وتوحي بالثقة الداخلية والخارجية».

وختم الراعي: «إننا نأمل ان يتم انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت كي تنتظم المؤسسات الدستورية وتعود الى العمل بشكل طبيعي وسليم وفعال، وبذلك تتوقف الفوضى الحاصلة على عدة مستويات وتتوقف القرارات والمراسيم العشوائية التي تستغيب رئيس الجمهورية وصلاحياته وبالتالي فهي تبقى عرضة للشك والاعتراض.

وفي الحركة الرئاسية، إستقبل الرئيس نبيه بري الوزير السابق غازي العريضي، حيث جرى عرض للاوضاع العامة وآخر المستجدات السياسية، في زيارة قد تصب في خانة التنسيق الرئاسي بين المختارة وعين التينة على ما تردد.

وفي السياق كان لافتاً ما قاله عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي ابو الحسن: «وليد جنبلاط لم يترك يد نبيه بري، وعلاقتهما تاريخية»، في معرض الرد على تحاليل تحدثت ان استقالة جنبلاط من رئاسة الحزب التقدمي الاشتراكي تهدف الى تحرره من الالتزام بموقف يخدم توجه الثنائي، عندما يحين موعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

رعد: مناورة

في المواقف، إعتبر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد «أن المرشح الذي يتداول بإسمه هو مرشح مناورة مهمته مواجهة ترشيح من دعمناه وإسقاطه، داعياً الفريق الآخر الى التوقف عن هدر الوقت واطالة زمن الاستحقاق».

وأسف رعد «لوجود أصوات ترتفع لترشح مثل هؤلاء ليصلوا الى قصر بعبدا ، مشيرًا إلى أن حزبه يريد تفاهمًا وطنيًا وشراكة حقيقية تحفظ البلد لا مرشحي بدل ضائع».

وقال رعد: أن التعليمات الخارجية كانت توجه البعض في لبنان الذين يملكون الوقاحة اللازمة للتصريح علناً برفضهم وصول مرشح للمانعة، في مقابل رضاهم بوصول ممثل الخضوع والاذعان والاستسلام.

وأضاف النائب رعد: من لا يريد ممثلًا للممانعة هو نفسه يقول لنا «لنا جمهوريتنا ولكم جمهوريتكم» ويريد تقسيم البلد.

الشامي مع الاستقالة

مالياً، كشف نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي انه «مؤمن بقرينة البراءة، ولكن نظراً لحساسية الموضع والاتهامات الجدية تمنيت ان يستقيل الحاكم المركزي، ولكن غالبية الوزراء، ومن ضمنهم وزراء «الثنائي الشيعي» كانوا يسألون عن تداعيات الاستقالة مع الدول الخارجية.

واعتبر ان النائب الأول وسيم منصوري لديه الكفاءة لادارة المصرف، معتبراً ان صندوق النقد والبنك الدولي لا يفهمان طريقة عمل منصة صيرفة، ويقولان ان ليس فيها الشفافية المطلوبة وغير معروف كيف تعمل.. معتبراً انه ما لم يكن للقضاء الفرنسي ادلة لما كان ليصدر مذكرة توقيف بحق سلامة.

قضائياً، رأى محامي سلامة بيار اوليفيه ان القضاة الفرنسين لم يحترموا القانون، والمذكرة الصادرة عن الانتربول يجب إبطالها.. وكشف انه سبق وألقى مذكرات بقضايا اخرى.. ودعا لاحترام اتفاقية الامم المتحدة. معتبرا ان حجز جوازي سفر الحاكم يدل على ان لبنان دولة سيادية، والحاكم يمثل امام القضاء اللبناني.

إضراب لأسبوعين

معيشياً، ومع ارتفاع المخاوف من عدم تقاضي موظفي القطاع العام رواتبهم عن حزيران المقبل بعد ما اعلنه وزير المال في هذا الشأن امس، يباشر موظفو القطاع العام «الاضراب العام والشامل في جميع الإدارات لمدة اسبوعين ابتداءً من الاثنين 29/05/2023 لغاية الجمعة 09/06/2023 ضمنا، على أن تبق الاجتماعات مفتوحة مواكبة لأي جديد وتحدّد التحركات المناسبة في حينه».

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

تبنّي ترشيح أزعور لإحراق ورقة فرنجية وانتخاب مُرشح ثالث

حزب الله مُستاء من أداء باسيل: «يعمل اللي بريّحو»! – بولا مراد

 

اذا لم يختلف «التيار الوطني الحر» وقوى المعارضة على بعض التفاصيل، فالارجح انهم يتجهون هذا الاسبوع الى الاعلان تباعا عن ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور لرئاسة الجمهورية، وذلك بعد اجتماع كل تكتل على حدة. وقد أُبلغ البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي توجه الى الفاتيكان على ان ينتقل غدا الثلاثاء الى فرنسا بهذا الاتفاق، وقد تم التمني عليه ان يحمله معه الى دوائر القرار الاوروبية، وبخاصة ان يعرضه خلال لقائه بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بمحاولة لاقناعه بالتراجع عن دعم رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية وتعديل المبادرة الفرنسية.

نكد ونكايات؟

 

وكما هو متوقع، لم يلاق «الثنائي الشيعي» بايجابية التفاهم المفترض بين الكتل المسيحية الرئيسية على اسم أزعور. ووضعه النائب في كتلة «التنمية والتحرير» علي حسن خليل في خانة «النكد السياسي ومنطق التعطيل والتشفي والمؤامرات الداخلية التي لا تبني وطنا»، معتبرا «ان هذه  القوى سياسية تجتمع فقط على قاعدة إسقاط المرشح الذي دعمناه او تبنيناه». فيما رأى رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد أنّ «المرشح الذي يتداول اسمه هو مرشح مناورة، مهمته مواجهة ترشيح من دعمناه وإسقاطه»، داعيًا الفريق الآخر الى «التوقف عن هدر الوقت واطالة زمن الاستحقاق».

 

وتقول مصادر «الثنائي الشيعي» لـ«الديار» انه «بات واضحا ان «الوطني الحر» وقوى المعارضة لن ينزلوا بأزعور الى المجلس النيابي، لعلمهم انه غير قادر على تجاوز ال50 صوتا، وهم يستخدمون ترشيحه حصرا لاحراق ورقة سليمان فرنجية، لاعتقادهم انهم بذلك يمهدون لتبني مرشح ثالث». وتضيف المصادر: «نحن لن نتنازل عن مرشحنا بهذه السهولة، وجاهزون للمشاركة في اي جلسة تتم الدعوة اليها لانتخاب رئيس، وليفز الذي يستحوذ على العدد اللازم من الاصوات».

 

وعلمت «الديار» ان الحزب «التقدمي الاشتراكي» ابلغ المعنيين انه «ليس في جيبة احد»، اي ان سيره بترشيح ازعور ليس محسوما، وان كان اسمه بين الاسماء ال3 التي اقترحها في وقت سابق بمبادرته، الى جانب اسمي النائب السابق صلاح حنين وقائد الجيش العماد جوزيف عون. كذلك فعل تكتل «الاعتدال الوطني» الذي ربط سيره بأحد المرشحين بالظروف التي ستواكب جلسة الانتخاب، باعتبار ان الطرفين، اي «التقدمي» كما النواب السنّة الاقرب لجو 14 آذار يؤكدان سيرهما بمرشح توافقي لا مرشح مواجهة.

 

من جهتها، تقول مصادر مطلعة على جو فرنجية لـ «الديار» ان «ترشيح ازعور يجعله مطمئنا لعدم سير القسم الاكبر من النواب السنّة به، ما دام هو اولا مرشح رئيس حزب «القوات» سمير جعجع الذي غدر برئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري، كما مرشح رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل المعروف الاجندات، وبكونه لا يبدي الا مصالحه الشخصية على ما عداها من مصالح… من دون او ننسى انه محسوب على رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة الذي لا تؤيده الاكثرية السنية».

حزب الله: لا مكان للتراجع

 

ويوم أمس، شدد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين على أن «الواقع يفرض أنه لا مجال للوصول إلى رئيس للجمهورية إلا بالتوافق»… فحزب الله، بحسب مصادر مطلعة على جوه «لا يزال يعوّل على توافق على اسم فرنجية ولو بعد فترة زمنية معينة، حتى يقتنع باقي الفرقاء ان مناوراتهم بأسماء اخرى لن تؤدي هدفها». وتؤكد المصادر ان «التطورات الاقليمية التي تصب كلها لمصلحة محور المقاومة، سيكون لها انعكاس مباشر في لبنان عاجلا او آجلا، لذلك يفترض ان يكون نفسنا طويلا وان نتعاطى بحذر مع كل المناورات التي يقوم بها الآخرون لدفعنا الى خيارات ومسارات لا نريدها». وتضيف: «لا مكان للتراجع لا اليوم ولا غدا، وعلى من يقوم بحسابات ضيقة ان يعيد حساباته منطلقا مما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا».

 

وبحسب معلومات «الديار»، فقد بدأ عدد من المرشحين المستقلين يستعدون لمرحلة ما بعد احتراق ورقتي فرنجية وازعور، منطلقين من فكرة ان ورقة قائد الجيش هي الاخرى باتت شبه محروقة. ويعتبر هؤلاء ان الاشهر ال٣ـ المقبلة ستكون كافية لانهاء مرحلة المرشحين الـ٣ السابق ذكرهم تماما!

الحزب لباسيل: «يعمل اللي بريحو»!

 

ويبدو حزب الله حاسما بموضوع عدم السير بأزعور تحت اي ظرف من الظروف. وتقول المصادر انه حتى ولو طلب باسيل موعدا من الحزب، فالجواب الذي سيسمعه واضح ومحسوم ومفاده: «يعمل اللي بريحو!»

 

ولا تنكر المصادر ان «حجم الاستياء من قبل الحزب تجاه باسيل يتسع، لانه وان كان التصعيد الكلامي تراجع، الا ان الأداء لا يبدو مطمئنا. فالطريقة التي يحاول فيها باسيل الضغط على الحزب من خلال الاتفاق مع «القوات» على ازعور، ظنا انهم بذلك يحاصرونه، مكشوفة ولن تؤدي غرضها».

 

وتختم المصادر: «تعتقد الكتل المسيحية انها بتبنيها ازعور تدفع بالاستحقاق الرئاسي قدما، من دون ان تعلم انها بطبيعة الحال تزيده تأزما وتعقيدا، لان الحل لا يكون برفع السقوف وفرض مرشحين، انما بالتفاهم والتوافق المفترض ان ينسحبا على كيفية التعامل مع كل المرحلة المقبلة، والا بقينا نتخبط في الانهيار الذي نحن فيه الى اجل غير مسمى».

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

ماذا سيفعل البطريرك في فرنسا؟  

 

اذا صدقت المعطيات المتوافرة عن المفاوضات الرئاسية الجارية بين المعارضة والتيار الوطني الحر والتي تتقاطع كلّها، وبإقرارٍ من طرفَيها، عند نقطة تحقيق تقدّم جدي بحيث بات الاعلان عن الاتفاق على ترشيح جهاد ازعور لرئاسة الجمهورية مسألةَ ساعات لا اكثر، فإن هذا الواقع الجديد يُفترض ان يكسر المراوحة السلبية التي تطبع الاستحقاق الانتخابي منذ أشهر ويحرّكَ المياة الراكدة في مستنقعه، مُعيدا رمي كرة الانتخاب في ملعب الخصوم.

 

تيصير بالمكيول

 

بحسب ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ»المركزية»، من الضروري أولا «الا نقول فول تيصير بالمكيول»، فصحيح ان الاجواء ايجابية جدا في كواليس الاطراف المعنية بالمشاورات الرئاسية، غير ان يجب عدم الافراط في التفاؤل واعتبار القصة انتهت. فالقوى المعارضة وعلى رأسها القوات اللبنانية تنتظر من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل التزاما نهائيا بتصويت تكتله كاملا، لأزعور، وهي لا تزال تقارب المفاوضات بايجابية ولكن بحذر، خشية اي انعطافة يمكن ان يقوم بها باسيل، سيما اذا دخل حزب الله على الخط مع ميرنا الشالوحي بقوة، اذا شعر ان «البرتقالي» يقترب من خصوم الضاحية، فيقدّم له عروضا واغراءاتٍ قد تُرضي التيار وتُقنعه بالتخلّي عن أزعور..

 

الحزب على موقفه

 

على اي حال، ورغم الحديث عن تفاهم مُعارِض وشيك، مواقفُ حزب الله على حالها. حيث رأى رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد أن «المرشح الذي يتداول بإسمه هو مرشح مناورة مهمته مواجهة ترشيح من دعمناه وإسقاطه»، داعيا الفريق الآخر الى «التوقف عن هدر الوقت واطالة زمن الاستحقاق».

 

و ليس بعيدا، إستقبل بري في مقر الرئاسة الثانية الوزير السابق غازي العريضي حيث جرى عرض للاوضاع العامة وآخر المستجدات السياسية، في زيارة قد تصب في خانة التنسيق الرئاسي بين المختارة وعين التينة.

 

الراعي في باريس

 

في الغضون، لا تستبعد المصادر ان يُصار الى اعلان التفاهم (اذا صدقت المعلومات والنوايا) بين المعارضة والتيار، قبل سفر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى فرنسا. فقد أعلن المكتب الاعلامي في الصرح البطريركي في بكركي ان «البطريرك الراعي يتوجه غدا الثلاثاء الى العاصمة الفرنسية باريس، حيث يلبي الدعوة الرسمية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار الجهود التي تبذلها فرنسا من أجل لبنان واللبنانيين. وقد حدد موعد اللقاء عند الساعة الرابعة من بعد ظهر يوم الثلاثاء في قصر الإليزيه»… ووفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ»المركزية»، فإن ورقة وجود مرشح آخر في مقابل رئيس تيار المردة، ستجعل المحادثات بين الراعي ومضيفه، أسهل ، خصوصا وأن بكركي لم تنظر بعين الرضى الى محاولة باريس التسويق لمرشحٍ محدد من ضمن مقايضة بين الرئاستين الاولى والثالثة، بحجّة ان لا مرشحَ آخر في وجهه.

 

تعليق المساعدات

 

توضح المصادر ان ملف الرئاسة لن يكون وحده حاضرا في زيارته الباريسية، بل عبء النزوح السوري ايضا. وبينما يضغط اكثر من فريق لبناني وعلى رأسهم بكركي لاطلاق قطار العودة بينما لا يزال الموقف الدولي منها فاترا، سُجّل جديد على هذه الضفة. فبعد الضجة التي أثيرت حول دولرة مساعدات النازحين واعتراض اكثر من جانب رسمي وغير رسمي على هذا القرار، أعلنت نائبة المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، المنسق المقيم ومنسّق الشؤون الإنسانية عمران ريزا، وممثّل المفوضية السامية للأمم المتّحدة لشؤون اللاجئين إيفو فرايسن، وممثّل برنامج الأغذية العالمي عبدالله الوردات، تعليق تقديم المساعدات النقديّة للاجئين بالعملتين للشهر المقبل، في وقت تستمر فيه المناقشات مع الحكومة اللبنانية حول الالية المناسبة الممكن اتباعها. وجاء في بيان مشترك «نتيجة سلسلة لقاءاتٍ عُقدت الأمس مع رئيس حكومة تصريف الأعمال السيد نجيب ميقاتي، ووزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال  هكتور الحجار، وبناءً على طلبهما، تمّ إتّخاذ القرار بتعليق تقديم المساعدات النقديّة بالعملتين للاجئين للشهر المقبل، في الوقت الذي تستمرّ فيه المناقشات حول الآليّة المناسبة الممكن إتّباعها. وتجدّد الأمم المتحدة إلتزامها المبادئ الإنسانيّة في دعم الحكومة اللبنانيّة لمساعدة أولئك الأكثر ضعفاً في كلّ أنحاء لبنان. وتُتّخذ جميع القرارات التطبيقيّة، بشفافيّةٍ كاملةٍ وتِبعاً لإلتزام الأمم المتحدة رسالتها الإنسانيّة، وتشمل هذه القرارات تلك المتعلّقة ببرامج المساعدات ومناهجها المتَّبعة والتي ترتكز على حقائق صلبة وموضوعيّة وبحوث شاملة. هذا، ونستمرّ بالوقوف مع شعب لبنان وحكومته في هذه الأوقات الصعبة وبتعزيز بيئة تعاونيّة في خدمة مَن هُم في أمسّ الحاجة للمساعدة، بمن فيهم اللاجئ».

 

لتنظيم العودة

 

تعليقا، غرد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع عبر «تويتر» كاتبا «على اثر البيان المشترك (…) نتمنى الاستمرار في هذا الاتجاه، والاستماع أكثر إلى الدوائر الحكومية اللبنانية، للانتقال من تنظيم اللجوء إلى لبنان إلى تنظيم العودة من لبنان».

 

شجب كاثوليكي

 

على صعيد آخر، وبينما تنتظر الساحة الداخلية تقرير وزيري المال والعدل عن تأثير استمرار حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في منصبه، على القطاع المالي والمصرفي اللبناني، والذي طُلب منهما اعداده في مجلس الوزراء امس، تفاعل قرارُ وضع مدير عام وزارة الصناعة جان جدعون في التصرف سلبا في الاوساط الكاثوليكية اليوم. فقد طالب بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، ومجلس الأساقفة والرؤساء العامون والرئيسات العامات في لبنان، في بيان صادر عن المكتب الاعلامي للبطريرك العبسي، «رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي بإعادة النظر والتراجع الفوري عن قرار وضع المدير العام لوزارة الصناعة داني جدعون بالتصرف، كون الحكومة مستقيلة».

 

رواتب «العام»

 

معيشيا، ومع ارتفاع المخاوف من عدم تقاضي موظفي القطاع العام رواتبهم عن حزيران المقبل بعد ما اعلنه وزير المال في هذا الشأن امس، يباشر موظفو القطاع العام «الاضراب العام والشامل في جميع الإدارات لمدة اسبوعين ابتداءً من الاثنين 29-05-2023 لغاية الجمعة 09-06-2023 ضمنا، على أن تبقي اجتماعاتها مفتوحة مواكبة لأي جديد وتحدّد التحركات المناسبة في حينه».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل