#adsense

“اللقاء التشاوري النقابي” يتضامن مع بيضون

حجم الخط

عقد اللقاء التشاوري النقابي الشعبي اجتماعاً في مقر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، وأكد بعد اللقاء أنه “في البداية نستهجن الممارسات التي تصحل باستدعاء الناشطين للتحقيق بطريقة وأساليب تحمل على القلق وتهدد للحريات العامة، وهنا نود أن نعلن وقوفنا وتضامننا مع عضو اللقاء التشاوري النقابي الشعبي علي بيضون ورفاقه الذي تم استدعائهم للتحقيق يوم الخميس في 1 حزيران 2023 وندعو للمؤازرة والتضامن”.

وأضاف في بيان، “نتوجه إليكم، ومن خلالكم الى كل المناضلين الشرفاء في هذا الوطن، نخاطب عبركم ابناء شعبنا، عمالا ومستخدمين وموظفين، معلمين واساتذة في القطاعين العام والخاص، متقاعدين مدنيين وعسكريين، شابات وشبابا، نساء ورجالا… فأبناء شعبنا، بأغلبيتهم الساحقة، متضررين من السياسات التدميرية المالية والاقتصادية والاجتماعية التي انتهجتها الطغمة الحاكمة، خلال السنوات الثلاثين الماضية، ومن عمليات التجويع والاذلال والإفقار التي مارستها الطغمة المالية والمصرفية والكارتيلات على أنوعها”.

وتابع، “نلتقي اليوم لنعلن بصوت عالٍ اننا شبعنا وعودا، وشبعنا نفاقا وتزويرا وتخديراً فبعد ان تراجعت قيمة العملة الوطنية اكثر من 97%، وفقدت الأجور والرواتب والمعاشات اكثر من 95% من قدرتها الشرائية، وباتت نسبة البطالة تتعدى الـ80% من الايدي العاملة اللبنانية نتيجة انهيار المؤسسات الاقتصادية الوطنية والمنافسة الحادة من الأيدي العاملة غير اللبنانية، حيث بات الشعب اللبناني برمته يعاني من الفقر والعوز والحرمان، باستثناء قلة قليلة التي لا تتجاوز 2% من اللبنانيين تتحكّم بالاقتصاد، والنقد، والدواء، والغذاء، والمحروقات”.

وقال “فاللبناني اليوم، بات ينام على الجوع من دون ان يتمكن من توفير رغيف خبز لإطعام اطفاله، وبات المريض يموت امام ابواب المستشفيات لعدم قدرته على تحمل اكلاف الطبابة والاستشفاء في ظل عجز المؤسسات الضامنة (الضمان الاجتماعي والصناديق الضامنة الاخرى، خاصة تعاونية موظفي الدولة وصندوق تعاضد أساتذة الجامعة اللبنانية) من تغطية اكلفاه لعدم تسديد الحكومة مستحقات هذه المؤسسات وتأمين الاعتمادات الضرورية لها للقيام بواجبها. كذلك يقف اللبناني امام الصيدليات عاجزا عن تأمين ثمن الأدوية والعلاج لارتفاع أسعارها الجنونية، وأمام محطات الوقود بعد ان ارتفعت أسعارها لتتجاوز 60 ضعفا، بينما بدلات النقل التي توفرها المؤسسات العامة والخاصة لا تغطي 25% من كلفة الانتقال من والى مراكز العمل”.

وأردف، “ولا ننسى أن أكثر من 80% من أبناء الطبقة العاملة اللبنانية تحولوا إلى عاطلين عن العمل بعد ان تم استبدالهم بأيدي عاملة رخيصة من غير اللبنانيين وايضا” هذه الفئة من العمال تحرم من جميع حقوقها. كما لا ننسى الاشارة إلى صفوف المودعين امام المصارف سعيا لتحصيل ما يسد رمقهم دون جدوى وهم الذين أودعوا أموالهم امانة لدى تلك المصارف للحصول عليها عند الحاجة، في وقت كلنا يعرف كم استفادت تلك المصارف من توظيفها وفوائدها، وكم جنت من الأرباح الخيالية بتواطؤ بين جمعية المصارف والمصرف المركزي وكبار المتمولين الذين هربوا تلك الأموال إلى الخارج وتركوا مصير أكثر من مليون ونصف المليون مودع في مهب الحاجة والعوز. أما المستأجرون، ونتيجة غياب القضاء، فمهددون في كل لحظة من قبل بعض اصحاب البنايات بالتهجير وتركهم في الشارع”.

وأضاف “أما أزمة الحصول على الكهرباء فتبقى قمة الأزمات ،فلا شركة الكهرباء توفر الطاقة ولا الحد الأدنى للأجور يكفي  لتغطية اشتراكات المولدات، واما الموظفون ،الذين مضى على اضرابهم اكثر من اربعة اشهر متتالية والذين لا يتلقون سوى وعود فارغة سرعان ما تتبخّر مع صباح اليوم التالي ، ورواتبهم المجمدة، وبدلات الانتقال والانتاجية لا توفر لهم سوى 40% من كلفة المعيشة، وهي مشروطة بأيام الدوام ، اضافة الى ان المساعدات الاجتماعية التي أقرت لا تزيد عن 5 % من قيمة الرواتب والأجور… هذا، في وقت تستمر حكومة تصريف الأعمال في المناورات، كما حصل في جلستها  الشهر الماضي التي خصصتها لبحث أوضاع  القطاع العام ورواتب العاملين فيه. هذه الجلسة التي تمخضت عن إقرار تعويض مؤقت لا تتجاوز قيمته ٦% من رواتب الموظفين والاساتذة والمعلمين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين والمتعاقدين والاجراء، دون ان توفر له الاعتمادات اللازمة، بل ابقت عن سابق تصور وتصميم المرسوم في إدراجها شهرا كاملا لترمي به منذ يومين في ملعب المجلس النيابي طالبة توفير الاعتمادات المطلوبة له، في مسرحية ممجوجة لتقاذف المسؤوليات وتوزيع الأدوار والمماطلة والتسويف”.

وشدد على أنه “لا بد لنا من توجيه الضوء باتجاه اهالي التلامذة والطلاب الواقعين، بين مطرقة الارتفاعات الجنونية للأقساط المدرسية المدولرة، وعجز قسم كبير منهم عن تسديدها، وسندان تواطؤ الحكومة على التعليم الرسمي والجامعة اللبنانية/ وترك هذا القطاع من دون توفير الحد الادنى من مقومات استمراره في محاولة لتنفيذ رغبات صندوق النقد الدولي بخصخصة القطاع العام وفي مقدمتها التعليم الرسمي”.

وقال “نكتفي بعرض هذا الغيض من فيض الأزمات التي اغرقت السلطة السياسية (مجلس النواب والحكومة) الشعب اللبناني فيها، بحيث بات علينا ان نسأل:

لماذا على اللبنانيين ان يدفعوا كلفة السياسات المدمرة للمنظومة السياسية والنقدية والمصرفية والاحتكارية، ثمن فسادهم وجشعهم؟ وهل انتهت الوظيفة الاساسية للسلطة التشريعية والتنفيذية والقانونية وباتت عاجزة عن لعب دورها البديهي بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة للإنقاذ الوطني؟ اوليس إسقاط السلطة الحالية والتخلص منها اليوم قبل الغد واجبا وطنيا ومهمة نضالية ملحة، والتأخير في ذلك سيؤدي استعصاء الحل والى الانحلال والدمار الكاملين لمقومات البلاد وأسس النظام السياسي القائم؟ فماذا ننتظر؟”.

وتابع “وماذا تنتظر الهيئات والاتحادات العمالية والنقابية والأحزاب السياسية ونقابات المهن الحرة  والحرفية وهيئات المجتمع المدني و الأهلي كي توحد الجهود وتدعو الى عملية استنفار شاملة والدعوة الى التحرك  والنزول الى الشارع  حتى إسقاط هذه المنظومة وسياساتها الفاسدة وتغطيتها وتواطؤها بنهب المال العام والسمسرات والمحاصصات والصفقات، إلى النضال حتى استعادة حق شعبنا بالحرية والكرامة والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والصحي والسياسي، وبهذه المناسبة يؤكد اللقاء التشاوري النقابي الشعبي انه قد اقر سلسلة من الخطوات العملية الهادفة لتوحيد الجهود والقيام بالعديد  من اللقاءات والاجتماعات مع كافة القوى والهيئات المتضررة وصولا لصياغة خطة عمل متكاملة في عملية استنهاض شاملة لتحقيق للتعبئة العامة ودعوة الجمعيات العمومية للانعقاد وصولا الى التغيير المطلوب منا جميعاً”.

ورأى أنه “التزاما من اللقاء التشاوري النقابي الشعبي بإطلاق شرارة وحدة المتضررين، يدعو العمال و الأجراء والمستخدمين والمياومين والعاطلين عن العمل والمتعاقدين والأساتذة والمعلمين وموظفي القطاع العام والمتقاعدين المدنيين والعسكريين للمشاركة بالاعتصام وذلك الساعة الخامسة من مساء يوم الخميس الواقع فيه الثامن  من حزيران 8/6/2023 امام المصرف المركزي في شارع الحمراء”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل