
أشار رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” الوزير السابق د. ريشار قيومجيان الى أن “هناك الكثير من أنواع التقديمات التي يحصل عليها العاملون في المؤسّسات العامة، أو في السلك الأمني والعسكري والقضائي، ومنها مدرسية، وصحية، وغيرها. وهي محقّة للموظّف من حيث المبدأ”.
ودعا في حديث لوكالة “أخبار اليوم” الى “تطهير الإدارة العامة من الوظائف العشوائية، لا سيّما مع تدنّي قيمة اللّيرة اللبنانية بفعل الأزمة المالية والاقتصادية. فهذا عمل مطلوب من الدولة، خصوصاً أنها هي التي تسبّبت بزيادة التضخّم في قطاعها العام”.
وأكد قيومجيان أن “المسؤولية هنا لا تقع على الموظّف في القطاع العام، ولا ذنب له حتى يُعاقَب بمنع التقديمات الاجتماعية عنه، إذا كان لا يزال يقوم بوظيفته. ولكن لا بدّ من البحث بالعدد الذي تحتاجه الإدارة العامة من الموظّفين، وبفاعلية عملهم، وفق خطة مدروسة بشكل تامّ. فالحلول على هذا الصّعيد مُمكِنَة، عبر تعويضات نهائية تُمنَح لمن سيشملهم الصّرف من الخدمة احتراماً لشروط الحاجة الى تقليص العدد. وهي تعويضات يجب أن تكون عادلة طبعاً، ومُتناسِقَة مع الخدمة التي قدّموها”.
وأضاف، “يتوجّب إصلاح بنية القطاع العام، وإعادة النّظر بعَدَم المساواة الموجودة فيه هو أيضاً، وحتى على صعيد بعض التقديمات التي تُمنَح لقسم من العاملين فيه دون سواهم”.
وتابع قيومجيان، “إعادة بناء القطاع العام على أُسُس ومعايير علمية، وبحسب الحاجة، هو عمل ضروري من أجل إعادة بناء الإدارة. وهي ورشة إصلاحية يجب أن تكون بعيدة من أي تأثير سياسي، ومن المحسوبيات، وإلا فستتعمّق دوّامة الانهيار الاقتصادي والمالي أكثر”.