#adsense

بعد جنوح سفينة الإليزيه رئاسياً… الراعي يعيدها إلى الشاطئ “اللبناني”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

حصل ما كان ينتظره اللبنانيين وخصوصاً المسيحيين، من زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى فرنسا ولقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ووضع النقاط على حروف الاستحقاق الرئاسي بعدما جنحت سفينة الأم الحنون بمبادرتها بعيداً عن بكركي وما تمثله من مواقف على الصعيد الملف الرئاسي.

وفي السياق، ما قبل لقاء قصر الإليزيه أمس بين ماكرون والبطريرك الراعي ليس كما بعده. وبحسب معلومات “نداء الوطن” من باريس، فقد حدث تحوّل في الموقف الفرنسي من الاستحقاق الرئاسي، ما يعني أن المبادرة الفرنسية التي انطلقت في الأشهر الماضية، والتي كانت متبنّية لموقف فريق الممانعة المتحالف مع إيران لانتخاب مرشّحه سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية، بدأت من لقاء ماكرون ـ الراعي، تسلك منحى منفتحاً على الإجماع المسيحي الذي يُنحّي ترشيح فرنجية سابقاً. وكأن البطريرك “مَشَحَ” رشيح فرنجية الذي لم يعد له أمل في الحياة.

وتفيد معلومات العاصمة الفرنسية، بأن البطريرك الراعي خرج من اللقاء في الإليزيه “مرتاحاً لتفهّم الرئيس ماكرون للموقف المسيحي من الاستحقاق الرئاسي، انطلاقاً من لائحة سلّمها البطريرك للرئيس الفرنسي بأسماء المرشحين الذين يحظون بموافقة كل الأطياف المسيحية، وهي لائحة لا تضم اسم فرنجية”.

وفي الغضون، علمت “النهار” من مصادر سياسية معنية بمتابعة زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لباريس ان اللقاء الذي دام ساعة وخمس دقائق بينه وبين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتسم بالصراحة حيث عرض الطرفان وجهة نظر كل منهما بالنسبة للشغور الرئاسي واتفقا على مواصلة المشاورات بينهما. فالرئيس الفرنسي شدد امام ضيفه على ان بلاده لا تدعم سليمان فرنجية او اي مرشح اخر بل انها تعتبره “الحل الممكن” بدلا من الفراغ الذي تتخوف منه وانه يعود الى الطبقة السياسية اختيار افضل المرشحين وتشكيل حكومة باسرع وقت ممكن.

ووضع ماكرون البطريرك الراعي في صورة تطورات اجتماعات باريس للمجموعة الخماسية والموقف الفرنسي والجهود المبذولة مع الاصدقاء الدوليين الذين تلاقوا على ان مصلحة لبنان تكمن في الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة. وفي السياق علم ان اجتماعا للمجموعة الخماسية سيعقد في الرياض خلال الايام المقبلة لبحث اخر المستجدات بعد اللقاءات العديدة التي حصلت في باريس وواشنطن والرياض والفاتيكان نظرا للتنسيق التام بين فرنسا والفاتيكان بشان الاستحقاق الرئاسي.

وكشف مصدر فرنسي رفيع المستوى لـ”النهار” عن ان اللقاء كان جيداً، وذكر الرئيس ماكرون بتعلقه بلبنان وبالروابط العميقة بين فرنسا ومسيحيي لبنان ودورهم في التوازن الطائفي والمؤسساتي في الدولة اللبنانية. وذكر ان فرنسا تسعى دائما الى حماية وحدة لبنان وسيادته والحد بالقدر الممكن من العواقب الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن التعطيل الحالي والازمة. وذكر بكل ما تقوم به فرنسا لدعم المدارس ومنها المسيحية. بالنسبة للموضوع الرئاسي كان هنالك توافق مشترك بين ماكرون والبطريرك على ضرورة الخروج من التعطيل وانتخاب رئيس بسرعة ما يتطلب حواراً بناء بين جميع الفرقاء يتيح التوصل الى هذا الانتخاب.

ومن الاكيد في نظر الرئيس وضيفه ان للمسيحيين دوراً في هذا الانتخاب كما باقي الفرقاء. وقد تطرقا الى النقاشات الدائرة حول المرشحين ومن بينهم اسم جهاد ازعور مع أسماء عديدة أخرى تم التطرق اليها. واكد المصدر ان موقف فرنسا هو ان مسوؤلية التوافق تقع على اللبنانيين وفرنسا لا تختار ولا تنتخب الرئيس. وقال المصدر ان على الأحزاب المسيحية اللبنانية ان تتوافق على مرشح مقبول من اغلبية النواب سواء ازعور او غيره فعلى الجميع في لبنان ان يعرفوا ان فرنسا لم ولن تقترح اسم مرشح.

اما البطريرك فعرض وجهة نظره بالنسبة الى الانتخابات الرئاسية والمساعي التي قام وما زال يقوم بها من اجل التوصل الى مرشح يكون مقبولا من اكثرية اللاعبين على الساحة الداخلية والتي ادت الى ترشيح جهاد ازعور داعيا الرئيس ماكرون الى تامين غطاء دولي واقليمي لمرشح توافقي لا يستفز اي طرف ولا يشكل تحديا لاي طرف. وقدم وصفاته للخروج من الازمة السياسية التي يعاني منها لبنان واعادة الثقة الداخلية والخارجية وتنظيم المؤسسات الدستورية وحماية حياد لبنان.

من جهته، أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الاتفاق بين قوى المعارضة والتيار الوطني الحر على ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور لرئاسة الجمهورية، وأن التيار أبلغ قوى المعارضة التزامه بهذا الترشيح. لكنه لفت إلى أن المفاوضات “لا تزال مستمرة للبحث في استراتيجية ما بعد الاتفاق”.

وأكّد جعجع في حديث لصحيفة “الأخبار”، أن أزعور سيحوز أكثر من 65 صوتاً مع أصوات التيار الوطني الحر، مستبعداً تبعاً لذلك أن يدعو الرئيس نبيه بري إلى جلسة انتخاب، “لأن مرشح محور الممانعة لن يحصل على أكثر من 55 صوتاً”.

كما استبعد أن يلجأ نواب الحزب التقدمي الاشتراكي إلى الورقة البيضاء لأن رئيس الحزب وليد جنبلاط هو من سمّاه. ورفض جعجع تصنيف أزعور مرشحاً للقوات أو مرشح تحدٍّ، بل “هو مرشح حيادي، وكان للقوات مرشحون، لكننا وافقنا عليه من باب تحمّل المسؤولية”.

وأكّد رئيس القوات الذي التقى أزعور أن الأخير “ماضٍ في ترشيحه… وهو ليس ضد أحد، بل مرشح الإصلاح”. لقراءة حديث جعجع كاملاً اضغط على هذا الرابط: جعجع: أنجزنا التوافق وأزعور ليس مرشح مواجهة

أما على خط المفاوضات بين المعارضة والتيار الوطني الحر، عقد تكتّل “لبنان القوي” أمس اجتماعه الدوري برئاسة النائب باسيل في حضور الرئيس السابق ميشال عون. وتقول المعلومات إن الاجتماع اتّسم بالمصارحة، اذ أدلى العديد من المشاركين برأيهم إزاء الاستحقاق الرئاسي فيما كانت للعماد عون مداخلة وجدانية.

وتضيف أنّ باسيل أعلن صراحة أنّه أبلغ القوى المعارِضة أنه في حال حصل التقاطع حول اسم الوزير السابق جهاد أزعور فسيكون “تكتّل لبنان القوي” من الفريق الداعم له. وقد تمّ الاتفاق على أن لا يحصل أي اعلان رسمي بتبنّي أزعور، وأن يبقى باب النقاش بين نواب “التكتل” مفتوحاً. غير أنّ البيان الذي صدر في نهاية الاجتماع أشار إلى “التأكيد على المسار المتّفق عليه سابقاً والذي يقوده رئيس التكتل لجهة التوافق مع المعارضة على مرشح لرئاسة الجمهورية”، وفقاً لـ”نداء الوطن”.

وعلمت “اللواء” ان رئيس حزب الطاشناق هاغوب بقرادونيان ونائب عكار محمد يحيى حضرا الاجتماع أيضا، لكن المعلومات أفادت انهما غير ملزمين بقرار التيار وقد يتخذا موقفاً مغايراً بعد درس المعطيات.

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ “الشرعية” تلوي ذراع الدويلة… قطوع الخطف مرّ

خاص ـ هل تفرمل حادثة المطيري الاندفاعة السعودية باتجاه سياحة لبنان؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل