#dfp #adsense

صليب زحلة لكل لبنان

حجم الخط

تاريخ من تاريخ…

لأننا واجهنا ببسالة دفاعاً عن لبنان، ولأننا نصرّ على بناء الدولة وعلى ألا يتكرر الماضي، نسترجع من ذاكرة الزمن أحداثاً خبرناها، لتكون العبرة لمن اعتبر.

نعم، هي الذكرى للعبرة وليس استفزازاً، الذكرى للقاء عابر مع أبطال صنعوا مجد لبنان ويستحقون العودة إليهم عبر صفحات الوقت. الذكرى لتكريم من كانوا متراساً بأجسادهم ليموتوا هم، ويحيا لبنان.

 

لم تكن معركة زحلة كباقي المعارك التي خاضتها “القوات اللبنانيّة” في دفاعها عن الإنسان وحريته ووجوده، لا بل تخطتها لتكون ملحمةً كُتبَت في صفحات التاريخ بأحرف من ذهب.

أراد السوريون حينها أن تكون زحلة تلك الوردة البقاعيّة، تحت كنَفهم، مُطيعة وخاضعة، لكنهم لم يدركوا يوماً ما هي هذه المدينة ومن هم أبناؤها. توّهم الغاصب الوقح، أن بإمكانه أن يفرض إيقاعه بالترغيب والتهديد على مدينة متجذرة صامدة، فأعد العدة لإسقاطها.

وقف “الزحالنة” صفّاً واحداً. صنعوا المتراس بزنودهم وقلوبهم ونخوتهم، وعاهدوا الله أنّهم هم “النّجم اللي ما بينطال”.

لم تتأخر “القوات اللبنانية” ومن كل لبنان، على تلبية النداء، فسارع مقاوموها من مختلف المناطق، لشبك بواريدهم وزنودهم مع أبناء زحلة، بكل ما أوتيوا من قوة و”قوات” للدفاع عن المدينة وأهلها.

انتظمت القوافل على امتداد مساحة الوطن، للزود عن عروس البقاع، غير آبهة بطقس عاصف أو سوء رؤية، واضعة نصب أعينها المدينة بشيبها وشبابها، وعيونها شاخصة صوب سيّدة زحلة… والرّب هو من يحمي.

استشهد كثير من الرفاق وهم في طريقهم الى تلك الملحمة، وتجمّد آخرون في الثلج وأكمَل الباقون سيرَهُم فقاتلوا باللحم الحي ومن دون تعب أو خوف، زوداً عن زحلة ولبنان، فصمدت المدينة وانسحب المحتل وكان أن اعتُرِف بالمقاومة اللبنانية لأول مرة في المحافل الدوليّة.

مقاومون سقوا تلك الأرض الطيّبة بدمائهم الذكية، فارتفعوا شهداء على مذبح الوطن، لتبقى لنا الحريّة ويبقى لنا لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل