أوضح عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غسان حاصباني، أنه “لما كانت بيروت لا تزال تعاني من مشاكل في استكمال ترميم الأبنية ولم يحصل أهلها على المساعدة اللازمة من بلديتها بعد انفجار المرفأ، ولما كان اهل مار مخايل يعانون في الأساس من عدم تنظيم عمل المطاعم والحانات والملاهي الليلية واحتلال ارصفتها من قبلهم بدل فتحها للمشاة، أتت إحدى الجمعيات بتمويل من الخارج لتوسيع الأرصفة بغية تجميل المنطقة على حساب تضييق مدخل الأشرفية المزدحم أصلا قرب درج الغلام وشركة كهرباء لبنان”.
وأضاف حاصباني في بيان، اليوم الجمعة، أنه “عندما علت احتجاجات الأهالي بعدما اكتشفوا حجم المشكلة التي سيتسبب بها هذا المشروع الذي لم يبنَ على دراسات مفصلة للبنى التحتية وحركة السير وخصوصيات المنطقة، ووقعوا العريضة تلو الأخرى، قمنا بمتابعة الموضوع وطرح الحلول البديلة خلال أيام من الاعتراض كي يستمر العمل لكن بطريقة تأخذ بالاعتبار خصوصيات المنطقة وحاجاتها والمعايير العلمية في آن”.
وتابع، “إلا إننا تفاجأنا بحملة تتهمنا باننا نريد إيقاف المشروع، بينما ما اوقفه هو المماطلة من قبل القيمين بسبب اصرارهم على عدم تعديله بحسب مطلب الأهالي، ونحن منهم، وبتجاهل ما تم التوافق عليه بيننا والأهالي من جهة ومحافظ بيروت من جهة أخرى لتعليق العمل حتى انجاز التعديلات”.
وأشار البيان، إلى أن “المقاول حاول العودة الى العمل، مستفزا اهل المنطقة من أقرباء وغيرهم، ومستدرجا غضبهم. تقاطع ذلك مع عمل بعضهم بشكل متعمّد على إقحام القضية في الزواريب السياسية الضيقة والابتزاز، علهم يستثمرونه في حملاتهم الانتخابية القادمة او يحرجون حزب القوات اللبنانية الذي يفتخر بالوقوف الى جانب الناس في قضايا محقة”.
وأكد “ضرورة التفريق بين كلام الناس وأهل المنطقة حيث يجب عدم تمرير مشاريع من دون رأيهم، وموقف “القوات اللبنانية” كحزب يتكلم باسمه النائب والجهات المختصة”، متسائلاً، “فمنذ متى كانت المساعي لتصحيح اخطاء في مشروع بناء على مطالبة الناس امر خاطئ؟”
وأضاف، “على البلدية ان تتعود ان الانماء المحلي يتطلب استشارة أهالي وفاعليات ومسؤولي المنطقة بشكل علمي وكامل وغير شكلي، قبل فرضه عليهم”.
ولفت إلى أننا “نحترم السلطة التي تقوم بعملها، اما السلطة التي لا تستطيع التعويض على متضرري انفجار المرفأ، ولا يمكنها ان تطبق القانون على المخالفين في منطقة الجميزة ومار مخايل، او صيانة ما تقوم ببنائه من خلال التبرعات، لا يمكنها ان تفرض هيبتها فرضا لتطبيق مشروع من هذا النوع وتتوقع من الأهالي الانصياع من دون تعديله لما فيه خير المنطقة، فقط لأن ثمة من حصل على تمويل ويريد انفاقه ليقول انه انجز مشروعاً”.
وأوضح أننا “مستمرون بالعمل مع محافظ بيروت للوصول الى حل يناسب المنطقة لكن الضغط الذي يمارس من قبل البلدية ومقاوليها والجمعيات المتلاصقة بها امر غير مقبول، وتحريك الرأي العام ضدنا سيزيد اهل المنطقة تمسكا بحقهم ورأيهم. سنستمر بالدفاع عنهم وعن حقهم بشراسة وبكل فخر، لأننا الى جانب كوننا نواب عن الامة، نحن أيضاً مواطنون من الرميل، في بيروت”.