#dfp #adsense

عندما تكون “القوات” رأس حربة

حجم الخط

كلّما كانت الجمهورية اللبنانية في خطر، يعود “أدرينالين” المقاومة ليُضَخَّ في شرايين “القوات اللبنانية”. اليوم، كما دائماً، “القوات” ثابتة في معركة رئاسة الجمهورية، مُواجِهَةً مع حلفائها محور الممانعة، ومُثَبِتَة مرّة جديدة أنها رأس حربة في الدفاع عن الكيان، ضدّ كل من يسعى إلى تغيير وجه لبنان.

لقد ناضلت وقاومت وحاربت،‏ من أجل هذا البلد، وهو قلب الشرق ‏كيانياً وجغرافياً، وكان قدرها أن تبقى أبداً بالمرصاد لكل محاولات ابتلاع لبنان ورهنه لمشاريع خارجية لا تشبهه. لقد كانت أول من ‏اختبر المواجهة الصعبة مع الجيش السوري في الأشرفية وزحلة وبشري وبلاّ ‏وحدث الجبة وبريسات والديمان وقنات.

وعلى الرغم من الضغوط الهائلة، كانت “القوات” رأس حربة في النضال طوال حقبة الوصاية السورية، وتمّت ملاحقات أمنية وقضائية جماعيّة لمناصريها بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ الحياة السياسية في لبنان، مبنيّة على تحقيقات إمّا غير قانونية وإمّا مفبركة، بهدف الإضرار بالجسم القواتيّ لمنعه من التعاطي بالشأن العام السياسي أو حتى الحزبي القواتيّ.

كانت “القوات” رأس حربة في “ثورة الأرز”، عابرة للطوائف مع تيّارات وأحزاب من الطوائف غير المسيحيّة، مستخدمة وسائل أخرى للمقاومة في هذه المرحلة غير السلاح، وهو سلاح التعايش الاسلامي – المسيحي دفاعاً عن الكيان المهدد أكثر من أي وقت مضى، متحصّنة بمواقف صلبة وجريئة تثبّت الهويّة اللبنانية، على الرغم من كل التحديّات، ليبقى لبنان وطن الحريّة والقيم الاخلاقية والسيادة التامة والاستقلال الناجز.

بعد انسحاب الجيش السوري وبزوغ فجر الحريّة على لبنان، انطلقت “القوات” في العام 2005 بحلّة جديدة، وراحت قيادتها تبني حزباً ديموقراطياً معاصراً، ناشطاً في الحياة السياسيّة الوطنيّة، من دون التخليّ عن مفهوم المقاومة الذي ارتبط بتاريخها.

لم تغيّر “القوات” ثوابتها، وانعكس هذا الأمر في خطابها، فتمكنت من إيصال أفكارها ومبادئها، حاملة مشروع قيام الدولة الفعلية من دون أي تشويه لأفكارها، خصوصاً بعدما آمن الجميع بها ورفعوا الشعارات نفسها، فتوحّد النضال بعدما توحّدت الدماء التي سالت في سبيل الاستقلال اللبناني، وكان في مقدّمتها دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري، تلته مجموعة كبيرة من الشخصيات المسيحيّة والاسلاميّة.

لم تتوقّف محاولات الهيمنة على البلد، وهذه المرة بواسطة “حزب الله” حليف النظام السوري، مع التأثيرات الايرانيّة الآخذة في التصاعد. صحيح أن “القوات” دخلت مرحلة جديدة، الاّ انها لا تزال ملتزمة حماية لبنان، وهي تشكّل هذه المرة أيضاً رأس حربة في المعارضة، وستقدّم كل التضحيات المطلوبة لبقاء لبنان التعددي الحضاري الذي يعيش فيه الإنسان بحرية وكرامة.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل