تعتبر السيرة الذاتية أداة مهمة تساعد الباحثين عن عمل، في عرض مهاراتهم وخبراتهم وإظهار عناصر تميزهم. ومن شأن السيرة الذاتية الاحترافية، أن تقنع صاحب العمل بأن المتقدم للوظيفة هو الشخص المناسب لها، كما من شأنها أن تقنعه عكس ذلك تماماً. وعليه فإن بنية السيرة الذاتية يجب أن يتم تحديثها بين فترة وأخرى، بكلمات مفتاحية تمكن المتقدمين إلى وظائف، من التسويق لأنفسهم بطريقة تجذب أرباب العمل، وهذا تحديداً ما يجب أن يقوم به حالياً، كل فرد يمتلك سيرة الذاتية، حيث شهد عام 2023 تطورات تكنولوجية كبيرة، حولت عبارة “الذكاء الاصطناعي” إلى الكلمة التي يبحث عنها الجميع.
شركات تتسابق على استخدام تلك العبارة
وتقول الرئيسة التنفيذية لشركة The Business Horizons للتدريب والاستشارات، في حديث لـ “سكاي نيوز عربية” ديانا عراجي، إن “الذكاء الاصطناعي كعبارة وكتكنولوجيا كانت موجودة منذ زمن طويل جداً، لكن ظهور برامج ذكية مثل (شات جي بي تي) (وبارد)، حوّلها بين ليلة وضحاها إلى الكلمة المفتاحية التي يبحث عنها الجميع، وباتت عامل جذب وإقناع، ولذلك رأينا أن معظم الشركات ومنذ بداية عام 2023، تتسابق على استخدام هذه العبارة في التسويق لأعمالها الحالية والمستقبلية”.
كثيرون تعاملوا مع برامج AI منذ سنوات
ولفتت عراجي إلى أن “عبارة الذكاء الاصطناعي أو (AI)، باتت أيضاً الكلمة التي يتطلع لرؤيتها أرباب العمل في السيرة الذاتية، ولذلك فإن ذكرها سيعني أن الباحث عن عمل مواكب لآخر توجهات السوق”، مشيرة إلى أن “ما لا يدركه عدد كبير من العاملين بوظائف متنوعة، هو أنهم ومن خلال عملهم الحالي يتعاملون بالفعل ومنذ زمن طويل، مع أدوات وبرامج يشغّلها الذكاء الاصطناعي، وأن كل ما عليهم فعله هو ذكر هذا الأمر في السيرة الذاتية، دون الحاجة للخضوع لدورات تدريبية لاكتساب هذه المهارة”.
مهن استخدمت برامج الذكاء الاصطناعي منذ 2014
وتشرح عراجي أنه “إذا أخذنا مثالاً، مهنة الصحافة، فيمكن الجزم بأن عدداً كبيراً من الصحفيين، وخاصة العاملين في قسم الصحافة الإلكترونية والمونتاج والإخراج، يمتلكون الخبرة في التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بهذه المهنة”.
وتشير إلى أن “الصحافة بدأت باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي منذ ما قبل عام 2014، وهي مستمرة حتى اليوم وذلك من خلال أدوات جمع البيانات، وإنتاج المحتوى المكتوب والرسومات البيانية والترجمة السريعة، وتحسين جودة الصور ومقاطع الفيديو وغيرها الكثير، حيث يمكن لأي صحفي ارتبط عمله بهذه المجالات، تحديث سيرته الذاتية عبر إضافة عبارة “أملك الخبرة في التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي AI المرتبطة بمجال عملي”.
ضرورة الخضوع لدورات تدريبية
وتقول عراجي إن “ما ينطبق على الصحافيين ينطبق أيضاً على الكثير من مجالات العمل مثل المهندسين، الأطباء، عمال المصانع، وغيرها الكثير، داعية الموظفين للتدقيق بالأدوات والبرامج التي يتعاملون معها، لمعرفة مدى ارتباطها بالذكاء الاصطناعي، وذكر ذلك في سيرتهم الذاتية، مشددة على عدم اللجوء إلى الكذب في هذا المجال، كون هذا الأمر قابل للانكشاف بسرعة كبيرة، بمجرد سؤال المتقدم إلى الوظيفة عن نوعية البرامج والأدوات الذكية التي تعامل معها في عمله السابق وكيفية تشغيلها”.
ودعت عراجي “من لا يملك أي خبرة في كيفية التعامل أو فهم، ما هي أدوات الذكاء الاصطناعي، إلى الخضوع لدورات تدريبية مرتبطة بهذا الشأن، ليتمكن بصدق من الإشارة إلى هذا الأمر على سيرته الذاتية”.