Site icon Lebanese Forces Official Website

رحلة الألف ميل الرئاسية في أمتارها الأخيرة؟

رصد فريق موقع “القوات”

طال الفراغ 214 يوماً منذ انتهاء ولاية رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، وحلّ تأثير شغور بعبدا على كامل المرافق والقطاعات الحكومية، حتى ثقل كاهل المؤسسات العامة وبدأ اهتراء معالم الدولة. واليوم، الاستحقاق الرئاسي بات أمام انفراج محتمل، فرحلة الألف ميل نحو بعبدا أصبحت بالأمتار، لأن قوى المعارضة والأكثرية المسيحية قالت كلمتها، واعلان التوافق على الوزير السابق جهاد أزعور، بات واضح المعالم.

وأكدت مصادر القوات اللبنانية أن القوات لا يعير اهتماماً لتصنيف الثنائي الشيعي لمرشحها في حين ترى انه من الضروري ان يدعو الرئيس نبيه بري الى جلسة انتخابية رئاسية وان تبقى الجلسات مفتوحة حتى انتخاب رئيس للجمهورية. وأضافت انه مع ترشيح جهاد ازعور تكون سقطت كل الذرائع بانه لا يوجد مرشحان بإمكانهما التنافس وصولا الى حسم النتيجة في مجلس النواب.

ورأت المصادر القواتية عبر “الديار”، ألا احد يستطيع ان يقدر ان أيا من المرشحين سيحصل على 65 صوتاً بل صناديق الاقتراع هي من تحدد الأصوات لكلا المرشحين. والعدد الذي سيعلن ليس بالضرورة انه رقم نهائي فمن الممكن ان بعض النواب لا يريدون الإفصاح عن المرشح الذي سيصوتون له بل يفضلون وضع الاسم في صندوق الاقتراع.

وأكدت “القوات” أن جهاد ازعور ينتمي إلى اللائحة التوافقية التي تحدث عنها البطريرك الراعي في عظته الاحد الماضي عندما قال “وأخيرا يتم الاتفاق بين المكونات النيابية على اسم ضمن المرشحين التوافقيين». وتابعت ان القوات اذا تبنت ازعور لا يصبح مرشحاً استفزازياً وبمعنى اخر ان المعارضة عندما ايقنت صعوبة إيصال مرشحها النائب ميشال معوض ذهبت الى اختيار مرشح توافقي.

وعلمت “نداء الوطن” أن البطريرك مار بشارة بطرس الراعي باشر اتصالاته بالقوى المسيحية في اول أيام جولاته التشاورية. وتبلّغ أن اعلان ترشيح أزعور سيتم في الساعات المقبلة. كما سيعلن هذا الترشيح تباعاً من المعارضة والتيار الوطني الحر.

ولفتت القوى المسيحية التي تواصل معها الراعي، إلى أنها لا تناور وهي جدية في ترشيح أزعور وستذهب حتى النهاية وخصوصاً عندما يفتح رئيس البرلمان نبيه بري ابواب المجلس. وتلفت الكنيسة الى عدم وجود توتر مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وسيكون هناك تواصل معه في الساعات المقبلة، وستدعوه، كما بقية القوى التي دعت المسيحيين للاتفاق، الى الالتزام بأقواله واحترام الميثاقية الوطنية والحياة الدستورية وفتح أبواب المجلس.

وأفادت مصادر متعددة لدى المعارضة الى ان الاتجاه الاغلب هو نحو اصدار كل فريق بيانه منفصلاً تعبيراً عن تأييده ترشيح جهاد ازعور، وان هذه البيانات متوقعة اليوم السبت ما لم يطرأ طارئ. وتم تكريس هذا المسار في اجتماع عقد مساء امس في بيت الكتائب المركزي في الصيفي جمع ممثلين عن قوى المعارضة ومثل “التيار” النائب جورج عطالله .

وعلمت «اللواء» من مصادر نيابية في المعارضة ان الإعلان عن ترشيح جهاد ازعور رسمياً يفترض ان يتم بعد اعلان النائب ميشال معوض سحب ترشيحه وتبني مع كتلة تجدد ترشيح ازعور.

كما علمت أن ثلاثة فقط حتى الان من نواب التغيير سينتخبون ازعور، هم مارك ضو ووضاح الصادق وميشال دويهي، فيما باقي النواب لم يقرروا موقفهم بانتظار انتهاء اتصالات ولقاءات ازعور معهم، على ان يعقدوا اجتماعاً بعد ذلك يبحثوا فيه الموقف. عدا عن ان التيار الحر لم يحسم موقفه بعد بشكل نهائي بتبني ازعور نتيجة حسابات لديه ووجود تباينات بين نواب التيار حول ترشيحه.

وأشارت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» إلى أن أي تقدم في الملف الرئاسي يتطلب ترجمة في جلسة الانتخاب دون سواها، ولكن الوقائع تفيد أن الملف بلغ مرحلة المواجهة المفتوحة بين فريقي المعارضة والممانعة لاسيما ان المواقف التي يعبر عنها الأفرقاء تدل على هذه المواجهة، وأعلنت أنه لا بد انتظار ما يعلن من المعارضة والتيار الوطني الحر بشأن ترشيح الوزير السابق جهاد ازعور الذي لم يرصد له أي تحرك في اتجاه حزب الله، ربما لأن الأمر متروك لرئيس مجلس النواب نبيه بري المفوض في هذا الملف.​

Exit mobile version