
بعدما وصلت رسالة العقوبات الأميركية الجدية على معطلي الانتخابات الرئاسية في لبنان، ومن ضمن القائمة رئيس مجلس النواب نبيه بري، يبدو أن الأخير تحسس الحبر، وقرأ المرحلة جيداً، وأدرك أنه لم يعد بإمكانه الهروب، على الرغم من تصريحاته المتتالية بعدم مبالاته لها. لذلك، يمكن القول إن التلويح بالعقوبات الذي تزامن مع إعلان المعارضة للمرشح جهاد أزعور، أثمر نتائجه، فأرغم بري على تحديد موعد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية، الأسبوع المقبل.
مصادر مقربة من الإدارة الأميركية تعتبر أن هناك مقاربات وقراءات عدة أدت إلى إعلان واشنطن عن فرض عقوبات على المعطلين. فبعد النصيحة للمعارضة بالعمل على مبادرة تتوحد فيها على مرشح رئاسي وأن يكون هناك مرشح يتنافس مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، تقاطعت مع التيار الوطني الحر على الوزير السابق جهاد أزعور.
وتضيف المصادر في حديث لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “الضغوط الأميركية والفرنسية والسعودية تقاطعت على أنه يجب فرض عقوبات على معطلي انتخابات رئاسة الجمهورية بينهم بري الذي تعتبر واشنطن أنه لا يمكنه تعطيل الانتخابات عبر إطلاق مواقف أو ربط الدعوة إلى جلسة انتخاب رئيس بضرورة وجود مرشح جدي، أو اعتبار أن الجلسات شكلية”.
وتقول المصادر، إن “فرنسا لاقت أميركا في العقوبات، ولوحت مراراً أنه يجب معاقبة معرقلي المسار الديمقراطي والاستحقاقات الدستورية في لبنان، وفعلاً حصل تنسيق بين الأميركيين والأوروبيين ومن ضمنهم فرنسا على تفعيل سلاح العقوبات، كما أن الكونغرس الأميركي لعب دوراً بارزاً، إذ كان هناك إجماع بين الديمقراطيين والجمهوريين من أجل فرض عقوبات على بري تحديداً، أو على الأقل إجراءات رادعة”.
وتعتبر أن هذا تطوراً لافتاً في الموقف الأميركي، وبالتالي المسؤولية تقع على عاتق رئيس البرلمان الذي يبدو أنه قرأ المتغيرات جيداً واستشعر خطر العقوبات، بالتالي قرر الدعوة إلى جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية في 14 حزيران الحالي”.
