#adsense

المعارضة تفرض المعادلة… أصوات أزعور تقلق “الممانعة”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

بعد تعطيل استمر ما يقارب الاربعة أشهر إلا خمسة أيام على انعقاد جلسة انتخاب رئيس، وبعد 11 جلسة لم يتوصل فيه مجلس النواب إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، أتى الإعلان عن الجلسة 12 في 14 حزيران الحالي ليفتح البرلمان أبوابه مجدداً أمام جلسة انتخابية ليتنافس فيها الوزير السابق جهاد أزعور مقابل رئيس تيار المردة سليمان فرنجية المدعوم من الثنائي الشيعي القلق من أرقام أزعور.

واستطاعت المعارضة فرض جلسة انتخابية بعدما تقاطعت مع التيار الوطني الحر وكتل أخرى على ترشيح أزعور في خطوة لافتة وضعت محور الممانعة برمّته أمام الأمر الواقع، هذا المحور الذي اعتاد أن يفرض معادلته، لكن هذه المرة لم تسلم جرته.

قلق وترقب يسود فريق الثنائي الشيعي، إذ علمت «الشرق الأوسط» أن قلق الثنائي الشيعي من تأييد نواب في «اللقاء الديمقراطي» لم يبقَ في داخل الغرف المغلقة وتسرّب إلى العلن، ما استدعى تحرّك أكثر من مسؤول في الحزب التقدمي الاشتراكي باتجاه رئيس البرلمان نبيه بري في محاولة لتبريد الأجواء بين الحليفين اللذين لم يجتمعا تحت سقف واحد في مقاربتهما لرئاسة الجمهورية.

ويبقى السؤال: هل يؤجل «اللقاء الديمقراطي» اتخاذ قراره لئلا يكون طرفاً في الاشتباك الرئاسي؟ أم أنه سيمضي في ترشيحه لأزعور، خصوصاً أن اللقاء باعتراف حلفائه وخصومه يشكل بيضة القبّان في حسم الخيار الرئاسي؟

وفي هذا السياق، تعترف المصادر النيابية بأن مجرد حصول أزعور على تأييد الغالبية النيابية المطلقة في دورة الانتخاب الأولى سيؤدي حكماً إلى فتح الباب أمام انعقاد دورة الانتخاب الثانية التي يتطلب انعقادها حضور أكثرية ثلثي أعضاء البرلمان، على أن يُنتخب رئيساً مَنْ يحصل على 65 صوتاً، وهذا ما يشكل إحراجاً لمحور الممانعة الذي لا يزال يتمسك بترشيح فرنجية، رافضاً التخلي عنه إفساحاً في المجال للانتقال إلى الخطة (ب) للتفاهم حول رئيس توافقي كشرط لوضع حد لتصاعد المواجهة بين المعارضة على اختلافها والثنائي الشيعي.

وعليه، فإن خيار الاقتراع بورقة بيضاء يبقى قائماً، لكن لا شيء نهائياً حتى الساعة ريثما ينتهي الثنائي الشيعي من تعداده لتوزّع أصوات النواب على المرشَّحَيْن، في ضوء الإنجاز الذي تحقق من وجهة نظر المعارضة بكسب تأييد عدد لا بأس به من المستقلين والتغييريين.

لذلك، فإن محور الممانعة أعلن الاستنفار العام بالتزامن مع دعوة بري النواب لانتخاب الرئيس في محاولة لإقناع المترددين بالاقتراع بورقة بيضاء لحجب أصواتهم عن أزعور، بما يتيح له قطع الطريق عليه لمنعه من تسجيل رقم لا يتجاوز بفارق كبير الرقم الذي سيحصل عليه منافسه.

وفي الغضون، المحلل السياسي علي الأمين، يرى، أنه “فيما يبدو، ثمة إشارات دولية لضرورة الدعوة إلى جلسة انتخاب، علماً أن بري كان حدَّد سابقاً موعد 15 حزيران لعقد جلسة. بالتالي، دعوة بري أتت استجابة لأمرين: العوامل الدولية، وتطور داخلي عبّر عنه مشهد الأمس حول التقاطعات بين القوى المعارضة والتيار الوطني الحر وغيرهم من المستقلين على تبنِّي أزعور”.

ويعتبر، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “على ضوء ذلك، بري بات معنياً بالدعوة إلى جلسة انتخاب. ويبدو أنه لا يستطيع الذهاب بعيداً في إدارة الظهر لهذه المعطيات الجديدة، فأعلن عن الدعوة. لكن هل تعيين موعد الجلسة يعني أن  انتخاب رئيس الجمهورية العتيد في 14 حزيران؟”.

لا يرى الأمين، أن “هذا الأمر سيحصل بالضرورة، لأن هناك سيناريوهات عدة يتم التداول بها”. ويلفت، إلى “الظاهر من المواقف السياسية حتى الآن، خصوصاً من قبل حزب الله كما جاء على لسان عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، الذي اعتبر أن أزعور مرشح تحدٍّ”، موضحاً أن “موقف الحزب هذا، يعكس جوّاً انفعالياً أكثر ممّا هو جوّ موضوعي وسياسي مقنع”. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ بري لا يستطيع إدارة ظهره… “الثنائي” محرج

توازياً، من البديهي، ألا يفصح “الثنائي الشيعي” عن الدوافع الفعلية وراء هذا التغيّر المفاجئ في سلوكه الذي انتقل في أقل من 24 ساعة من ضفة التعطيل للانتخابات الرئاسية الى ضفة الرضوخ للدستور الذي يلزم البرلمان بجلسة مفتوحة منذ شغور موقع الرئاسة الأولى في نهاية تشرين الأول الماضي. إلا ان العودة الى ممارسة الواجب الدستوري رفع مستوى التأهب لملاقاة الجلسة الرقم 12 بعد 8 أيام. وتشير آخر الإحصاءات الى ان الجلسة المقبلة، ستشهد اقتراع 45 نائباً لمرشح الثنائي فرنجية، وعلى الأرجح سيستخدم السلاح الأبيض (أوراق بيضاء)، إخفاء لهزالة حجم التأييد له، فيما سينال مرشح المعارضة جهاد ازعور 63 صوتاً. وفي هذه الحالة ستكون هناك دورة اقتراع ثانية، إلا إذا قرر الحزب العودة الى مربع الجلسات الـ 11 السابقة، فيتم إفقاد النصاب كي لا يفوز ازعور.

ومن المؤشرات التي تصب في مصلحة مرشح المعارضة الإشارة التي صدرت امس عن “اللقاء الديمقراطي” بلسان أمين سر الكتلة النائب هادي أبو الحسن الذي اعتبر أن “أزعور ليس مرشح تحدٍ، ونحن لم نبدل رأينا به، ولكن الموضوع لا يتعلق بالتسمية أو التصويت، بل بكيفية تحضير الأجواء كي يصل أزعور إلى سدّة الرئاسة”. وسأل الثنائي الشيعي: “لماذا يُقلقكم جهاد أزعور؟ هو شخص وطني لا يطعن بشريك لبناني”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل